مطالبة بإنقاذ ما تبقى من عائلة الرايدي من صاحبة الخمار الأسود

الثلاثاء 17 أبريل 2007 - 09:19

تعاطف البعض مع رشيدة بن برّة، والدة المهاجمين الانتحاريين، خصوصا حين قالت إنها ضد الإرهاب وأنها ضاعت في ابنيها عبد الفتاح وأيوب بينما يقبع ولدها الثالث في السجن قبل أن يعتقل الرابع.

لكن التعاطف تحول إلى شكوك في نواياها واعتبار ما صرحت به لوسائل الإعلام محاولات لدر الرماد في العيون.

ونسب إلى صاحبة الخمار الأسود أنها قالت لنساء ذهبن لتقديم العزاء في ولديها اللذين فجرا نفسيهما الأول يوم 11 مارس الماضي والثاني يوم 10 أبريل الجاري، إنها ترفض أن يقال لها إن ولديها توفيا أو انتحرا، بل إنها تعتبر أنهما جهاديان استشهدا .

وكانت هذه المرأة المطلقة تحدثت عن أنها في حاجة إلى مساعدة اجتماعية لإدماج طفليها المتبقين في المجتمع بعدما أصبحا، بحسب قولها، منبوذين من طرف أصدقائهم في المدرسة والحي.

وقالت : "إني قلقة على مصير أبنائي الذين لا ذنب لهم في ما أقدم عليه شقيقاهم من أفعال لا يرضاها الله لقد غُرر بهما بسبب التهميش الذي عاشاه طويلا وأتمنى أن يهب من ينقذ أبنائي المتبقين".

ورشيدة مطلقة من زوج لا يتكفل بها وبأبنائها ما دفعها إلى الاتجار تارة في ملابس مستعملة والاشتغال خادمة مؤقتة لدى بعض العائلات تارة أخرى.

وكان ابناها عبد الفتاح وأيوب قبل أن يتحولا إلى قنابل مميتة، يساعدانها على إعالة الأسرة من خلال بيع عصير البرتقال بالسوق العشوائي الأزهر.

وطالبت جمعيات من المجتمع المدني، بينها جمعية"الرائدات" بسيدي مومن، بتقديم المساعدة للطفلين المتبقيين لهذه المرأة المنقبة التي بدأت تحوم حولها الشكوك بعد تورط أربعة من أبنائها الستة في الأحداث الإرهابية الأخيرة وخصوصا بعد وصف المنتحرين منهم بـ"الشهيدين"، بحسب ما تناقلته روايات بعض جيرانها الذين زاروها لتقديم التعازي.

إن طلب تقديم مساعدات اجتماعية ونفسية لهذين الطفلين البالغين 8 و15 سنة يعتبر أمرا ضروريا تحث عليه جميع المواثيق الدولية الخاصة بحماية الطفولة.

لكن السؤال الذي بدأ الناس يطرحونه هو ممن يجب حماية هذين الطفلين، هل من الفقر أم من أمهما، أم من كليهما؟




تابعونا على فيسبوك