قال شكيب بنموسى وزير الداخلية إن المرحلة الحالية, بعد تقديم مشروع المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء إلى هيئة الأمم المتحدة, ""تستدعي أكثر من أي وقت مضى مجهودا إضافيا في التعريف بهذه المبادرة, والدفاع عنها على كل المستويات الداخلية والخارجية, بهدف ال
وأضاف بنموسى, في كلمة خلال اجتماع مشترك للجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الاسلامية ولجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية بمجلس النواب ترأسه السيد عبد الواحد الراضي رئيس مجلس النواب وحضره السيد محمد سعد العلمي الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان اليوم الإثنين, أن ""بلادنا وهي تتقدم بهذا الاقتراح الشجاع لشديدة الإيمان بقدرتها على استيعاب هذا الحل, اعتبارا لكونه يندرج في إطار سياق الاصلاحات العميقة التي باشرها جلالة الملك"" والتي مكنت ""بلادنا من احتلال صدارة الدول السائرة في طريق إقرار المجتمع الحداثي الديمقراطي"".
وأكد أن المبادرة المغربية بشأن تخويل الأقاليم الجنوبية للمملكة حكما ذاتيا موسعا ""تشكل أرضية للتفاوض والحوار, وتستمد محتواها ومقوماتها من مقترحات الأمم المتحدة, ومن التجارب المطبقة في عدد من الدول الديمقراطية"" مضيفا أنها ""تستوعب القواعد والمعايير الدولية المطبقة في مجال الحكم الذاتي"".
وأشار إلى أن هذه المقومات تجعل منها ""مبادرة خلاقة ومتفتحة, ستمكن كافة الصحراويين من ممارسة حقوقهم وتدبير شؤونهم المحلية بشكل مسؤول وديمقراطي, في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الوطنية والترابية"".
وأضاف بنموسى أنه إذا "" كان المغرب يتجه بحسن نية وبروح بناءة متفتحة وصادقة, نحو إقرار حل سياسي نهائي مقبول من كل الأطراف , ويضمن الأمن والاستقرار في مجموع المنطقة"" فإن "" المعركة لازالت لم تحسم بعد بصفة نهائية نظرا لاعتبارات متعددة تتجلى من جهة في الإكراهات المرتبطة بالمساطر الأممية المعقدة, ومن جهة أخرى في ردود الفعل القوية والعنيفة للجزائر التي بنت هجومها على المبادرة المغربية على معطيات كاذبة وزائفة, والدفع بالبوليساريو إلى تقديم مبادرة مضادة هدفها الرئيسي التشويش على المبادرة المغربية"".
وقال إن المملكة ""المتشبثة بفضائل الحوار البناء ليحدوها أمل كبير في أن تستوعب كل الأطراف مغزى هذا المقترح وتقدره حق قدره باعتباره فرصة تاريخية للإسهام في إيجاد حل نهائي لهذا النزاع المفتعل بما يكفل لأبناء الصحراء تدبير شؤونهم بأنفسهم في إطار السيادة المغربية, ويضمن بالتالي الأمن والإستقرار في المنطقة, ويسمح في نفس الآن بتحقيق آمال الشعوب المغاربية في الوحدة والتكامل والإزدهار"".
وقال بنموسى إن المبادرة المغربية كانت نتاج حوار وتشاور واسعين شمل كل مكونات الأمة المغربية مؤكدا على الطبيعة المتفتحة لهذه المبادرة التي تشكل مقترحا قابلا للحوار والإثراء خلال المفاوضات.
وشدد على أن هذا الانفتاح يرتبط بالمبادئ الأساسية التي قام عليها الموقف المغربي والمتمثل في احترام السيادة الوطنية والحفاظ على الوحدة الترابية للمملكة وعلى المقومات المرتبطة بالاختصاصات الدستورية والدينية لجلالة الملك, بصفته أمير المؤمنين والضامن لحرية ممارسة الشعائر الدينية, وللحريات الفردية والجماعية"".
واستعرض وزير الداخلية المحاور الثلاث الأساسية التي يقوم عليها المقترح المغربي والمتعلقة بالتزام المغرب بالعمل على إيجاد حل سياسي للنزاع طبقا, لقرارات مجلس الأمن والنداءات الصادرة عن المجموعة الدولية وتحديد العناصر الأساسية للمقترح من حيث الاختصاصات المخولة للأجهزة والهيئات المحلية التنفيذية والتشريعية والقضائية, إضافة إلى تحديد مسار الموافقة على مشروع نظام الحكم الذاتي على أساس استفتاء حر ضمن استشارة ديمقراطية طبقا للشرعية الدولية.