ايقاف انتحاريين بشارع مولاي يوسف وحملة اعتقال واسعة

الإثنين 16 أبريل 2007 - 09:29

أفادت مصادر مطلعة "المغربية" أن الذراع الأيمن لزعيم الخلية المتهمة بالوقوف وراء الأحداث الإرهابية ليومي 11 مارس و10 أبريل بالدار البيضاء يشتبه بكونه صانع أحزمة الموت التي استعملت في التفجيرات .

وكان آخرها نفذه انتحاريان، أول أمس السبت، بشارع مولاي يوسف، قرب مقر القنصلية والمركز اللغوي الأميركيين، بشكل متزامن تقريبا.

وخلف التفجيران إصابة امرأة عابرة ورجلا بجروح طفيفة، نقلا على إثرها إلى مستشفى مولاي يوسف لتلقي الإسعافات الضرورية، في حين تضرر الزجاج الأمامي لسيارة تابعة للشرطة.

وذكر شهود عيان أن الانفجار الأول وقع حوالي التاسعة صباحا، تلاه بعد دقائق انفجار ثان أمام المركز اللغوي، موضحين أنهم لاحظوا أربعة أشخاص يسلكون الشارع المذكور متقدمين في اتجاه المركز، قبل أن يغير أحدهم مساره ويدخل زقاقا يؤدي إلى القنصلية الأميركية.

وأكدت مصادر أمنية، لـ "المغربية"، أن شكوكا انتابت عناصر الشرطة حول نوايا انتحاري تقدم نحو مبنى القنصلية الأميركية، ليبادرهم بسؤال ردوا عليه بسؤال آخر حول غرضه من المبنى، وهو الأمر الذي رفضت السلطات الأمنية الإفصاح عنه، فارتبك وتراجع حوالي 60 مترا إلى الوراء، قبل أن يشاهد وهو يسحب خيطا بلاستيكيا أصفر اللون فوقع الانفجار.

وبعد الانفجارين مباشرة، قامت مصالح الأمن بتحريات واسعة لتحديد هوية الانتحاريين، ما مكنها من التوصل إلى أن الانتحاريين شقيقان، أحدهما يدعى محمد ماحا، وهو من مواليد سنة 1975 بالدارالبيضاء، والثاني يدعى عمر، ويقطنان بشارع بني مكيلد بساحة السراغنة، مشيرة إلى أنهما لم يكونا ضمن قائمة المطلوبين لدى السلطات الأمنية.

وكانت مصالح الأمن أعلنت، أول أمس السبت، عن إلقاء القبض على زعيم خلية الإرهابيين المسؤولة عن تفجيرات11 مارس و10 أبريل بسيدي مومن وحي الفرح.

وأوضحت المصادر الأمنية أن العناصر الأولية للتحقيق مع هذا المجرم، الذي لم يكشف بعد عن هويته، مكنت من إلقاء القبض على مساعده واكتشاف الأوكار والمخابئ التي كان الإرهابيون يصنعون فيها المتفجرات، موضحة أنه جرى التعرف على باقي أفراد العصابة، الذين يبحث عنهم بشكل حثيث.

وكان المتهمان استأجرا غرفة في حي النسيم بسيدي معروف، بالدار البيضاء، اقتحمها كومندو أمني خاص، وحجز بها أجهزة اتصال ووثائق وحقائب، ومواد أخرى لم يجر الكشف عن طبيعتها.

وأوضحت المصادر أن المتهمين لم يعتقلا بالغرفة، ويرجح أنهما اعتقلا بسيدي مومن بالدار البيضاء، بعد التعرف على هويتهما، من خلال معلومات مهمة من الانتحاري المفترض الذي ظل يختبئ لمدة يومين تحت سرير بحي الفرح، قبل اعتقاله من طرف المواطنين وتسليمه للشرطة.

وباشرت مصالح الأمن، بعد حادث مولاي يوسف، حملة اعتقالات واسعة، أسفرت عن إيقاف الانتحاري »محمد ش« الذي رمى بحزامه الناسف في الشارع، في حين أوقف آخر في عمارة غير مكتملة البناء، حجزت بجانبها حقيبة رياضية كان يحملها.

وكانت السلطات الأمنية أوقفت، عصر السبت، شقيقة الانتحاريين ماحا، غير أنها أطلقت سراحها بعد التحقيق معها.




تابعونا على فيسبوك