مازال المركز الاستشفائي الجامعي في الدار البيضاء يستقطب الحالات المستعصية شفاؤها على الصعيد الوطني والإفريقي، إذ يعد من بين أهم المراكز الصحية التي يتوفر عليها المغرب.
واكتسب المركز ثقة واسعة بين المواطنين الذين يطلبون خدماته، والذين أكدوا في تصريحاتهم لـ "المغربية"أن المعدات والكفاءات التي يتوفر عليها تفوق كفاءات مستشفيات باقي المدن المغربية، خاصة بعد تحديث أهم مصالحه، وبناء أقسام ومصالح أخرى متخصصة في الأمراض التي يعانيها مواطنون مغاربة وأجانب من دول مجاورة مثل موريتانيا.
وقال عبد المجيد فرسي، الكاتب العام للمركز الاستشفائي ابن رشد بالدار البيضاء، في تصريح لـ "المغربية" "إن عدد المستفيدين من الاستشفاء في المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بلغ 67471 في السنة المنصرمة، وأجريت 26.834 عملية جراحية للمرضى الذين توافدوا على المركز".
وأضاف أن عدد الفحوصات على مستوى مراكز الفحوصات بلغ 204787 وعلى صعيد أقسام المستعجلات 113271 فحصا، مشيرا إلى أن عدد الولادات سنة 2006 وصل إلى 8805 .
ويستفيد من التكوين في المركز الأطباء المقيمون، وطلبة كلية الطب والصيدلة، وكلية طب الأسنان، ويجري في المركز نفسه تداريب بمختلف المصالح لفائدة ممرضي المدارس الحرة وممرضي مؤسسات وزارة الصحة العمومية.
وأفاد عبد المجيد فرسي أن المركز يحاول تلبية حاجيات مرضى القلب والمصابين بالحروقات في إطار مصالح بنيت أخيرا وفق معايير حديثة، إذ أعيدت هيكلة بعض المصالح الذي يضمها المركز وذلك من أجل توسيع طاقته الاستيعابية، وتحديث أقسامه.
وأشار إلى أن المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد استطاع تحقيق مشاريع مهمة بفضل الكفاءات المهمة التي يتوفر عليها والمعدات الحديثة التي اقتنيت من أجل الرفع من المستوى الاستشفائي على صعيد المغرب، وتطوير الخدمات التي يقدمها، موضحا أنه أجريت 8 عمليات لزراعة الكلي في سنة 2006 و22 نخاع شوكي، وأنجزت 589 عملية تصوير الأوعية و2403 صورة إشعاعية.
وأشار إلى أن المركز يقدم خدمات صحية على الصعيد الوطني خاصة في مجال مرض السرطان وسرطان الدم عند الأطفال، والحروقات والجراحة التقويمية والتجميلية، وجراحة الأعصاب والدماغ وطب الأعصاب.
وذكر عبد المجيد فرسي بالاهتمامات المستقبلية للمركز والمصالح التي مازالت في طور الإنجاز، والتي تدخل في إطار تحسين وتطوير الخدمات التي يقدمها، مشيرا إلى مصلحة أمراض الكلي، ومركز الانكولوجيا، ومصلحة الطب النووي، ومصلحة الإنعاش والجراحة، ويعمد إلى الرفع من الميزانية المخصصة للأدوية، واقتناء المعدات الطبية في إطار عروض دولية .
وفي إطار الرفع من مستوى تقديم الخدمات وتلبية حاجيات المواطنين وضعت عدة مشاريع مستقبلية تهم بناء مصلحة المستعجلات بمستشفى 20 غشت 1953، وبناء مركز للفحوصات بنفس المؤسسة.
ويعمد المركز إلى تحسين تقديم خدماته أيضا عبر ربطه المزيد من علاقات الشراكة على الصعيد الوطني والدولي من أجل الاستفادة وتبادل الخبرات.