الصحف الإسبانية ترصد مخلفات حادث سيدي مومن الإرهابي

الإثنين 19 مارس 2007 - 08:51

خصصت الصحف الإسبانية حيزا للحدث الإرهابي الذي وقع ليلة الأحد الماضي في حي سيدي مومن بالدار البيضاء، خاصة وأنه تزامن مع ذكرى أحداث 11 مارس 2004 التي تسببت في مقتل 191 شخصا، في حين أصيب أكثر من 1700 بجروح بليغة، إثر انفجار قطارات القرب لنقل المسافرين.

ونشرت صحيفة "دياريو دي ليون" أن المتفجرات المستعملة في هذه الأحداث شبيهة بالتي سبق أن نفذ بها انتحاريو العمليات الإرهابية أعمالهم الإجرامية في 16 ماي 2003، والتي استهدفت العديد من الأماكن من بينها "لا كاسا دي إسبانيا".

بالغت بعض الصحف الإسبانية مثل "لا بوز دي كاليزيا" (صوت كاليزيا) حين قالت إن دوريات عسكرية تجوب شوارع الدار البيضاء، التي تعيش حالة تأهب قصوى إثر التفجيرات الإرهابية التي وقعت، ليلة الأحد الماضي بأحد مقاهي الأنترنيت. وأشارت اليومية أنه منذ ذلك اليوم ومحطات المراقبة والتفتيش تنتشر في كل مكان، خاصة الطرق السيارة والموانئ والمطارات .

وأضاف المصدر ذاته أن الأحداث التي وقعت في الحي نفسه الذي خرج منه الانتحاريون 13 الذين نفذوا عمليات 16 ماي، لم تكن تستهدف في الحقيقة المقهى بل مواقع استراتيجية أخرى. وتحدثت الصحف الإسبانية كذلك عن البحث الذي يقوم به رجال الأمن لمعرفة العناصر التي تقف وراءالمنفذين وعلاقتهما مع سعد الحسيني، المسمى مصطفى ونبيل، الذي اعتقل الأسبوع الماضي في الدار البيضاء، والذي يعتبر أحد قياديي الجماعة الإسلامية المغربية المجاهدة، التي يشتبه في ضلوعها في أحداث 11 مارس 2004 بمدريد.

وذكرت المصادر أيضا نقلا عن ما نشر في الجرائد الوطنية المغربية أن الهدف الحقيقي للأعمال الإرهابية كان مقر ولاية الأمن وعدد من مطاعم وفنادق الدار البيضاء، وأن العملية كانت ستكون أضخم من ذلك، وأن خمسة إرهابيين آخرين من الحي المحمدي كانوا ينتظرون فقط تلقي الأمر لتنفيذ أعمالهم الإجرامية .

من جهتها، أوضحت (أوروبا برس) أن المغرب لا يعتبر انفجار مقهى الانترنيت عملية إرهابية، مادامت لم توضح بعد الظروف والملابسات التي قرر فيها الانتحاري عبد الفتاح الرايدي تفجير نفسه، ولو أن أول معطيات الحادث تتحدث عن نقاش حاد بينه وبين المسؤول عن المقهى. وأضافت وكالة الأنباء أنه لم يعرف بعد ما إذا كان الانفجار عملية انتحارية أو أنه حدث فجأة خلال النقاش، خاصة وأن الانتحاري من رواد مقاهي الانترنت من أجل البحث في مواقع الجهاديين، التي أعطيت تعليمات لأصحاب مقاهي الانترنت بمنع الناس من دخولها .

وتحدثت وسائل الإعلام الأخرى عن حالة التأهب والمراقبة التي تقوم بها السلطات المغربية استعدادا لأي طارئ، معززت عناصر الأمن في مناطق إستراتيجية من العاصمة الاقتصادية، خصوصا بعد أن ادعت الجماعة الإسلامية المغربية المجاهدة في بيان أنها تنظيم تابع للقاعدة، وبعد سلسلة الهجمات التي وقعت في الجزائر في الأيام الأخيرة، ما استدعى الرفع من عمليات المراقبة من طرف حكومات شمال إفريقيا. وأكدت ذلك يومية »إلباييس« التي ذكرت أن المغرب مهدد يوميا بسبب موقعه الجغرافي وجواره لبلدان تتكرر فيها العمليات الإرهابية، وما وقع دليل على أن المغرب تحت تهديد خطير بوقوع عمليات إرهابية.

في عددها الصادر يوم الأربعاء، ذكرت يومية "أب س" أن الدار البيضاء تعيش في مارس 2007 ما عاشته في ماي 2003 والهلع يعم المدينة منذ أن فجر انتحاري نفسه بمقهى للانترنت.

وأضافت اليومية أنه منذ وقوع الحادث شاعت أخبار ورسائل كاذبة مفادها أنه ستحدث انفجارات جديدة في أماكن استراتيجية من المدينة.

وتحدثت اليومية عن حملة الاعتقالات التي عرفتها مختلف أحياء المدينة، وأن أغلبها همت حي مولاي رشيد، معقل الانتحاريين ومقر المختبر الذي اكتشف أنه مصنع المتفجرات.

وذكرت اليومية بأحداث 16 ماي، مع مقارنتها بانفجار مقهى الانترنت، مشيرة أن ما كان مستهدفا حسب الإشاعات يتعدى مباني تخص مصالح أجنبية وأنه يعني مؤسسات عمومية ومقر قوات الأمن، وفنادق ومطاعم




تابعونا على فيسبوك