15 مغاربيا رفقة 9 إسبان واثنين سوريين ومصري وجزائري

إسبانيا تبدأ أكبر محاكمة للإرهاب بأوروبا

الخميس 15 فبراير 2007 - 10:38
المحاكمة انطلق اليوم بحضور الشهود (أ ف ب)

تنطلق اليوم الخميس، في مدريد أكبر محاكمة في إسبانيا وأوروبا ضد المتهمين بالتورط في اعتداءات 11 مارس.

وأعدت السلطات قاعة مهيأة داخل المحكمة لاستيعاب أكبر عدد من المتهمين والشهود في هذا الحدث، الذي ينتظر أن يعرف تغطية إعلامية غير مسبوقة، كما أنه سيثير جدلا سياسيا محتدما مع بداية أولى فصول هذه المحاكمة.

ومن المنتظر أن تعقد جلسة كل ثلاثة أيام في الأسبوع، في الوقت الذي يرجح أن تستغرق المحاكمة حتى نهاية دجنبر من العام الجاري، وهو الموعد المتوقع للإعلان عن الأحكام النهائية ضد المتهمين.

وستبدأ المحكمة العليا الإسبانية، اليوم، أولى جلسات محاكمة المتهمين الـ 29 بالتورط في اعتداءات مدريد الإرهابية، في 11 مارس 2003، والتي خلفت 190 قتيلا، وأكثر من 1700 جريح، بعد تطاير قاطرات نقل المسافرين في السماء، ومنذ ذلك التاريخ، باشر قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية خوان دي ألمو، مرفوقا بالنائبة العامة أولغا سانشيز، أعقد عملية تحقيق واجهها القضاء الإسباني.

ورافق مسار ذلك التحقيق صخب سياسي وإعلامي وقانوني لم تهدأ جذوته حتى بدء تاريخ المحاكمة بعد تسلم الهيئة القضائية المكلفة بإجراء المحاكمة، أول أمس، تقريرا مخبريا، أعده خبراء المتفجرات، لتحديد نوع المواد المستعملة في الاعتداءات، بعدما كان جرى التشكيك في ما إذا كانت من نوع المتفجرات، التي تستعملها »إيطا«، أو هي من نوع خاص استعمله منفذو اعتداءات 11 مارس.

وشغل التقرير القضائي، الخاص بتفاصيل التحقيق ونتائجه، حوالي 93 ألف صفحة، ووجه فيه دي ألمو التهم إلى تسعة وعشرين متهما.

وتوصلت نتائج التحقيقات إلى اتهام "الجماعة الإسلامية للمقاتلين المغاربة" بالوقوف وراء الاعتداءات، وتبرئة منظمة"إيطا" منها.

وتحظى هذه المحاكمة الكبرى في تاريخ إسبانيا بعدة خصوصيات، فهي الأولى من نوعها، من حيث منفذو الاعتداءات (القاعدة)، إذ كانت مدريد درجت على تلقي اعتداءات من حركة "إيطا" الباسكية.

كما أنها أكبر عملية اعتداء من حيث عدد الضحايا، وأطول مدة تحقيق شهده القضاء الإسباني، الذي سيحاكم أكبر عدد من المتهمين، بحضور أكبر عدد من الشهود، وتتبع أكبر عدد من أقرباء الضحايا، من داخل قاعة المحكمة.

ولهذا الغرض، أعدت قاعة خاصة »كاسا كامبو«، لتستوعب كل مكونات المحاكمة، من الهيئة القضائية، والنواب العامين، ودفاع الضحايا، ودفاع المتابعين، والمتهمين التسعة والعشرين، ومراقبين، وشهود وأقرباء الضحايا وأقرباء المتهمين، ومترجمين وغيرهم
وتتوزع جنسيات المتهمين على خمس جنسيات مختلفة.

ف 15 متهما يحملون الجنسية المغربية، وتسعة آخرون يحملون الجنسية الإسبانية، ثم اثنان آخران يحملان الجنسية السورية، وواحد يحمل الجنسية المصرية، والأخير يحمل الجنسية الجزائرية.

وسيغطي هذه المحاكمة حوالي 400 صحافي، حصلوا على اعتمادات خاصة لمتابعة تفاصيل المحاكمة، وحوالي 30 قناة تلفزيونية و23 إذاعة.

وبهذا الزخم الإعلامي، تحطم هذه المحاكمة الرقم القياسي بخصوص المحاكمات، التي شهدتها إسبانيا، وتابعتها وسائل إعلام دولية ومحلية.

وسيسمح فقط لـ 140 صحافيا أن يلجوا القاعة الخاصة بالصحافيين خلف قاعة المحكمة، بينما ستنتشر وسائل الإعلام الأخرى في الساحة الخارجية، حيث سيسمح لحوالي 250 من مهنيي وسائل الإعلام بأداء مهامهم المتعلقة بنقل أخبار المحاكمة إلى مختلف الجهات في العالم.

وعشية انطلاق أولى جلسات المحاكمة، فرضت تعزيزات أمنية قوية لمنع أي طارئ يمكن أن يخل بالسير العادي للمحاكمة، أو أي تهديد خارجي قد يستهدف قاعة المحكمة أو المسؤولين.

وانتشر عدد من رجال الأمن الوطني الإسباني في مختلف مداخل مكان انعقاد المحكمة، بالإضافة إلى وحدات خاصة تقوم بالمراقبة الجوية.




تابعونا على فيسبوك