في إطار جولته بعدد من العواصم العالمية الكبرى, لإبراز مدى التقدم الحاصل في المشروع المغربي للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة, أجرى الوفد الذي بعثه صاحب الجلالة الملك محمد السادس الى واشنطن, الإثنين, مباحثات مع كبار المسؤولين بالبيت الأبيض وبوزارة ال
وعلم لدى الوفد المغربي, الذي يضم السادة شكيب بنموسى وزير الداخلية, والطيب الفاسي الفهري الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون, وفؤاد عالي الهمة الوزير المنتدب في الداخلية ومحمد ياسين المنصوري المدير العام للمديرية العامة للدراسات والمستندات, أن الوفد قدم الخطوط العريضة لمقترح الحكم الذاتي المغربي, مذكرا بالمنهجية المنفتحة والديمقراطية التي ارتكز عليها إعداد هذا المقترح.
وأضاف المصدر ذاته أن الوفد أبرز أن مشروع الحكم الذاتي الذي يعتبر ثمرة استشارة واسعة مع الأحزاب السياسية والهيئات التمثيلية الوطنية والمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية والأعيان المحليين, مطابق للمعايير الدولية, ويحترم بشكل كامل الشرعية الدولية, ويندرج بصفة تامة في مشروع المجتمعي الحداثي الديمقراطي الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وسيمكن هذا المقترح الجهة من مؤسسات تمثيلية قمينة بضمان تنمية سوسيو اقتصادية على أسس ديموقراطية, والمحافظة على خصوصياتها الاجتماعية والثقافية في إطار سيادة المملكة ووحدتها الوطنية.
ويشكل المقترح المغربي, الذي يستجيب للنداءات المتكررة لمجلس الأمن بالنسبة للأطراف ولدول المنطقة لتجاوز المأزق الحالي, الدينامية الوحيدة والبناءة والإيجابية الكفيلة بإيجاد حل سياسي ونهائي ومقبول من لدن الجميع لهذا النزاع الإقليمي.
كما يشكل الآفاق المثلى من أجل إطلاق البناء المغاربي, ويمثل ردا مناسبا للتحديات الأمنية المتعددة التي تواجهها منطقة شمال وغرب إفريقيا.
وتناولت المباحثات مع المسؤولين الأميركيين, التي مكنت من التأكيد على روابط الصداقة الوثيقة وعلاقات الشراكة المتميزة بين البلدين, أيضا دور ومسؤوليات الأمم المتحدة من أجل التوصل الى حل سياسي نهائي لهذا النزاع بالارتكاز على المقترح المغربي.