حذر المغرب أمس الثلاثاء بنيويورك من التداعيات الخطيرة للأشغال التي تقوم بها إسرائيل بمحاذاة المسجد الأقصى, واصفا إياها ب ""الاعتداء الصارخ الجديد"" على القوانين والأعراف الدولية.
وأوضح حميد شبار السفير المندوب الدائم بالتناوب للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة خلال مناقشة حول الشرق الأوسط بمجلس الامن, أن ""هذه الأعمال, في غياب أي سبب مقبول, تمثل اعتداء صارخا جديدا على حرمة المسجد الاقصى المبارك وتهديدا لبنيته الأساسية, مضيفا أن ""استمرار هذه الأعمال في ظل الاستخفاف والإستفزاز الشديدين بمشاعر المسلمين أجمعين لتشكل تحديا للقوانين والأعراف الدولية بل وانتهاكا مباشرا لقرارات مجلس الامن المتعلقة بالقدس"".
وذكر السفير المغربي بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس أدان في حينه الأعمال الجارية في محيط المسجد الاقصى التي تستهدف طمس معالمه ورموزه الإسلامية والحضارية, حيث ""أكد جلالة الملك على ضرورة التزام اسرائيل بقرارات الامم المتحدة ذات الصلة بالقدس واحترام وضعيتها القانونية والحفاظ على هويتها الدينية والحضارية وطبيعتها الجغرافية والديموغرافية"".
وأكد أن جلالة الملك بصفته رئيسا للجنة القدس طالب وبإلحاح الحكومة الإسرائيلية بالوقف الفوري لمثل هذه الممارسات المنافية لروح السلام والاحترام المتبادل بين الحضارات واستفزاز مشاعر الفلسطينيين والعرب وجميع المسلمين.
وأبرز أن هذه الممارسات الإسرائيلية واللامشروعة التي تشكل تهديدا للسلم في المنطقة تفرض على مجلس الأمن بصفته الهيئة المسؤولة عن صون وحفظ الأمن والسلم الدوليين, أن يحث الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ إجراءات فورية لوضع حد لهذه الانتهاكات وتطبيق قراراته ذات الصلة وضمان احترام القانون الدولي.
وأضاف الديبلوماسي المغربي ""أنه حان الوقت لكي يضطلع مجلس الامن بمسؤولياته في وقت تتظافر فيه الجهود الفلسطينية والعربية لاسيما من خلال اتفاق مكة وكذلك الجهود الدولية لتفادي استمرار تردي الاوضاع وانعكاسات ذلك على باقي المنطقة"".
وذكر بأن المغرب يبقى مؤمنا ""بأن السلام العادل والمتوازن هو الأساس لأي استقرار وامن في المنطقة"".
واضاف شبار انه من هذا المنطلق فإن المملكة بتوجهها السلمي وعملها المتواصل من اجل السلام تؤكد اقتناعها الراسخ بأن دعم مسلسل السلام والعودة الى طاولة المفاوضات هو السبيل الوحيد لإحلال سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الاوسط وذلك بانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وبناء دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف طبقا لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة"".
كما جدد استعداد المغرب, كما كان الشأن في الماضي , للإسهام في كل جهد او مبادرة من شانها إخراج المنطقة من النفق المسدود الذي توجد فيه حاليا وتفتح امام جميع شعوبها نافذة الامل"".
ومن جهته عبر المنسق الخاص للامم المتحدة لمسلسل السلام في الشرق الاوسط الفارو دي سوتو خلال هذا النقاش الذي تميز بسلسلة من المداخلات التي أدانت الحفريات الاسرائيلية في القدس الشريف , عن انشغاله ب""التوتر الذي أثارته هذه الأشغال التي وصفتها الدولة العبرية بأنها أشغال ترميم"".
كما عبر عن أسفه لغياب مبادرات إيجابية من الجانب الاسرائيلي حول قضايا تتعلق بالخصوص بإنهاء الاحتلال ووقف اشغال بناء الجدار العازل"".