تبدأ المحكمة الوطنية الإسبانية، بعد غد الخميس، أولى جلسات المحاكمة ضد 29 شخصا، ضمنهم مغاربة، متهمين بالتورط في اعتداءات 11 مارس الإرهابية، التي أدت إلى مقتل 191 شخصا، وجرح أكثر من 1700 آخرين.
وأفادت المحكمة الوطنية، في بلاغ لها، أن المصري رابعي عصمان السيد، الملقب بمحمد المصري، الذي وجه إليه القاضي خوان دي ألمو في تقريره القضائي تهمة التخطيط لتنفيذ الاعتداءات، سيكون أول المتهمين، الذي سيجري استجوابه.
ومن المنتظر أن يعقب المصري، حسب البلاغ، كلا من المغربيين يوسف بلحاج وحسن الحسكي، وهما متهمان بالإشراف والتخطيط لتنفيذ الهجمات، قبل أن يأتي الدور بعد ذلك على المغربي جمال زوكام، المتهم بالمشاركة المادية في الاعتداءات ووضع متفجرات في قطارات أطوطشا، وعبد المجيد بوشعر وباسل غليون المشتبه به من أصل سوري.
أما المشتبه بصلتهم غير المباشرة بالاعتداءات، فتقرر تأجيل استجوابهم إلى جلسات لاحقة، ويتعلق الأمر بمهند الملاح دباس، والمغربي فؤاد المرابط وعثمان الغناوي، ورشيد أغليف، وعبد الإله فضول العاقل، ومحمد بوحرات، وسعيد الحراق، ومحمد العربي بن سلام، في حين ستدلي المجموعة الثالثة، المكونة من المغربي حميد احميدان، ومحمد موساتن، وإبراهيم موساتن، ومحمد سليمان عون، ونصر بوسبع، ورفا زهير، بأقوالها أمام المحكمة.
ويخضع الترتيب، الذي وضعته المحكمة الوطنية بخصوص مثول المشتبه بهم، إلى معيار المجموعات المتورطة أكثر في الاعتداءات، إذ ستمثل قبل المجموعات الأخرى الأقل تورطا.
وبخصوص ما يسمى بالمتورطين في فضيحة »أستورياس«، الذين تكلفوا بتوفير المتفجرات لمنفذي الاعتداءات، ستخصص لهم جلسات خاصة في نهاية المحاكمة.
ومن المقرر أن يدير هذه المحاكمة، التي يعتقد أن تستغرق أشهرا وتنتهي في دجنبر المقبل، ثلاثة قضاة، ضمنهم غوميز بيرموديث، الذي كان ترأس محاكمة ما يسمى بـ "خلية القاعدة بإسبانيا".
وينتظر أن يحضر جلسات المحاكمة حوالي 500 شاهد، و98 عميلا سريا.
وكان محمد المصري، اعتقل بإيطاليا في 2004، ثم استلمته السلطات الإسبانية للتحقيق معه، قبل أن يعاد إلى السلطات الإيطالية التي حاكمته بتهم تتعلق بأنشطته في ترابه الوطني.