أنباء عن 1764 ولادة لأمهات من الناظور والمدن المجاورة

مغربيات يهملن أطفالهن بمستشفيات مليلية

الجمعة 09 فبراير 2007 - 12:01
عنصر من الحرس المدني الإسباني يعثر على طفل مغربي متخلى عنه (خاص)

تتحدث تقارير وإفادات سكان من المناطق الشمالية عن تنامي ظاهرة إهمال أمهات مغربيات لأطفالهن بمستشفيات مليلية المحتلة، طمعا في استفادتهم من علاج مجاني، تتجاوز تكاليفه طاقتهن.

فيما تشير تقارير أخرى إلى ارتفاع عدد المغربيات الحوامل في الناظور، اللواتي يضعن مواليدهن في مليلية، للاستفادة من رعاية طبية.

وقال أنطونيو غوتييريس، برلماني من المدينة المحتلة، في تصريحات للصحافة، إن » 52 في المائة من الولادات، التي يشهدها المستشفى البلدي للمدينة، مصدرها مغربيات غير قاطنات في مليلية"

وأضاف أنه في السنة الماضية ارتفع العدد إلى 1764 حالة ولادة، لأمهات مغربيات من الناظور والمدن المجاورة.

وكانت السلطات في مليلية المحتلة عثرت، أخيرا على طفل، ملقى به في أحد ممرات المستشفى الجهوي للمدينة، وزعمت السلطات المذكورة أنه مغربي.

وقدر طبيب عمر الطفل المتخلى عنه بثلاث سنوات، إلا أن التحاليل كشفت أنه يبلغ سن السادسة، ويعاني نقصا كبيرا في التغذية.

ولم تتمكن سلطات مليلية المحتلة من تحديد هويته، إلا أن صحيفة »أ ب س« زعمت إنه مغربي وزاد من صعوبة تحديد جنسيته أو اسمه أن الطفل أعمى وأبكم.

ولاحظ الأطباء أنه لا يقوى على المشي أو الوقوف »وقد يكون معاقا«، بحسب صحف مليلية محلية.

ونقلت صحيفة"أ ب س"، الواسعة الانتشار، عن مسؤولة حكومية في قطاع الطفولة والتضامن أن »حالة هذا الطفل ليست الأولى، وإنما سبقتها حالات مماثلة«، وقالت إنها المرة الخامسة، التي يعثرون فيها على أطفال ذوي سحنات عربية قرب أبواب المستشفيات أو داخلها.

وذكرت مواطنة من الناظور، فضلت عدم ذكر اسمها، لـ »المغربية«، أن بعض العائلات المغربية المعوزة تحمل أبناءها المصابين بأمراض خطيرة، أو يكون علاجها مكلفا، إلى مليلية، وتتخلى عنهم هناك.

وقالت إن "هذه الطريقة، وإن تبدو غير إنسانية، فإنها تضمن، على الأقل، علاج الأطفال المتخلى عنهم"

وكانت صحف محلية في مليلية زعمت أن عائلات مغربية كانت تأتي بمرضاها علانية إلى المدينة طمعا في العلاج المجاني، قبل أن تقرر السلطات الإسبانية رفع المجانية على المغاربة، بدعوى أن لديهم مستشفيات في مدنهم.

وبدأ الحديث عن ظاهرة تخلي عائلات عن أبنائها في مليلية قصد العلاج أو التخلص النهائي منهم، عندما كشفت الشرطة بعد عثورها على رضيع معاق مرمي في أحد شوارع المدينة، أن أمه مغربية، تحمل الجنسية الإسبانية، ولا تعاني عوزا ماديا يدفعها إلى التفكير في القيام بذلك الفعل، وتوبعت أمام القضاء بتهمة إهمال طفل مريض
وقالت امرأة من الحسيمة، إن بعض العائلات الفقيرة في الناظور، التي غالبا ما تكون متحدرة من مدن أخرى من المملكة، تلتجئ إلى حيل كثيرة من أجل أن يستفيد أطفالها المرضى من العلاج »الناجع والمجاني« بمليلية، ومن بينها التخلي عن فلذات أكبادها قرب أحد مستشفيات المدينة، وبعد أيام تخطر العائلات نفسها السلطات المحلية بأنها تبحث عن طفل فقدته في ظروف غامضة.

وبعد التحقق من هويته، تستلم الأم طفلها، بعدما يكون تلقى علاجا كاملا دون أداء مصاريف.

وتخصص مليلية حوالي 70 في المائة من ميزانية التضامن الاجتماعي لعلاج واستضافة الأطفال المتخلى عنهم، وأغلبهم من أصول مغربية، بحسب مصادر إعلامية.




تابعونا على فيسبوك