غادر وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، منوشهر متقي، أول أمس الثلاثاء الرباط، في أعقاب زيارة عمل للمغرب استغرقت يومين، بدعوة من وزير الشؤون الخارجية والتعاون، محمد بن عيسى.
وكان في وداع منوشهر متقي، بمطار الرباط سلا، محمد بن عيسى، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وحيد أحمدي، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالرباط.
وكان الوزير الإيراني، الذي حل الأحد الماضي بالرباط، في زيارة عمل للمغرب استغرقت يومين، أجرى سلسلة من المباحثات مع المسؤولين المغاربة، وخاصة الوزير الأول إدريس جطو، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون، محمد بن عيسى، و رئيسي مجلس النواب والمستشارين، عبد الواحد الراضي، ومصطفى عكاشة.
وخلال لقائه يوم الاثنين بابن عيسى، أكد وزير الخارجية الإيراني، أن بلاده تقدر"التعامل الحكيم للمملكة المغربية حيال موضوع الصحراء وتدعم الحل القائم على الحوار".
وقال إن بلاده تدعم تسوية قضية الصحراء عن طريق التوصل إلى حل سلمي، قائم على الحوار والتفاوض بين الأطراف المعنية.
وهمت المباحثات التي أجراها المسؤول الإيراني مع الوزير الأول، إدريس جطو، سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع نطاقه، ليشمل عدة مجالات أبرزها صناعة السيارات والكهرباء والمكننة الفلاحية.
وأكد الجانبان خلال هذا اللقاء، رغبتهما في تعزيز التعاون بشكل يتيح للبلدين بناء شراكات مثمرة، خاصة وأن المغرب أبرم اتفاقيات للتبادل الحر مع عدد من البلدان من شأنها جعله بوابة للمنتوجات الإيرانية، داعيين إلى تكثيف الزيارات بين وفود رجال أعمال البلدين حتى لا يبقى التبادل الثنائي مقتصرا على المجالات التقليدية.
وخلال هذه الزيارة، وقع المغرب وإيران على مذكرة تفاهم بشأن إقامة آلية للمشاورات السياسية بين وزارة الشؤون الخارجية والتعاون للمملكة المغربية، ووزارة الشؤون الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وبمقتضى هذه المذكرة، التي وقعها عن الجانب المغربي، محمد بن عيسى، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وعن الجانب الإيراني، منوشهر متقي، وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية،"يعمل الطرفان، بصفتهما بلدين مسلمين وصديقين، على أن تكون العلاقات بينهما قائمة على أسس الأخوة والمساواة والتعاون والثقة والإحترام المتبادل لحق السيادة والحفاظ على وحدة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين".
وشكل موضوع تعزيز التعاون الثنائي في المجال البرلماني محور المباحثات التي أجراها متقي مع رئيسي مجلسي النواب والمستشارين.
وجرى التركيز خلال هذه المباحثات على أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة بين مجموعات الصداقة البرلمانية ولجان الشؤون الخارجية على مستوى المؤسسات التشريعية في البلدين.
وتمحورت المباحثات التي أجرها المصطفى مشهوري، وزير التجارة الخارجية، أول أمس الثلاثاء، بالرباط، مع وزير الشؤون الخارجية الإيراني، منوشهر متقي، حول سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجالي التجارة والاستثمار.
وأوضح بلاغ لوزارة التجارة الخارجية، أن مشهوري أعرب، بهذه المناسبة، عن أمله في أن تسير العلاقات التجارية والاستثمارية بين المغرب وإيران في المنحى نفسه، الذي تعرفه العلاقات السياسية الممتازة بين البلدين.
وأشار إلى أن المبادلات التجارية بين البلدين، ما فتئت تعرف ارتفاعا منذ سنة 2000، مبرزا أنها تفوق اليوم 900 مليون دولار، مقابل 403 ملايين دولار سنة 2000 .
وتجدر الإشارة إلى أن واردات المغرب من إيران تتشكل في 90 في المائة منها، من البترول، بينما تتصدر صادرات المملكة نحو إيران، الأسمدة والحامض الفسفوري والفوسفاط.
ومن جهته، شدد متقي على ضرورة تكثيف لقاءات العمل وتفعيل الاتفاق التجاري بين المغرب وإيران.
وفي هذا الصدد، اقترح مشهوري تعزيز الإطار القانوني للمبادلات عبر إبرام اتفاق تجاري تفضيلي.
وأكد المسؤول الإيراني أيضا على استعداد بلاده للمساهمة في مختلف المشاريع التي تعرفها عدد من القطاعات بالمغرب، خاصة تلك التي تتوفر بخصوصها إيران على تجربة على مدى عقود، كالتنقيب عن البترول والإنتاج الكهربائي والسدود وصناعة السيارات
وكان متقي حل يوم الأحد بالرباط، في زيارة عمل للمغرب استغرقت يومين، وذلك تلبية لدعوة من محمد بن عيسى، وزير الشؤون الخارجية والتعاون.