بعد أشهر من الفرار ورصد تسلله من اسبانيا الى المغرب

الأمن يصطاد الطاحونةفي طنجة

الثلاثاء 06 فبراير 2007 - 15:00

كشفت مصادر أمنية أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أوقفت مصطفى الشعيري، الملقب بـ "الطاحونة"، أحد أكبر أباطرة المخدرات وولي نعمة محمد الخراز، الملقب بـ "الشريف بين الويدان".

وأكدت المصادر نفسها، في إفادات لـ"المغربية"، أن تحركات المتهم، الذي فر إلى الخارج مباشرة بعد علمه باعتقال الخراز، رصدت منذ دخوله إلى طنجة، حيث حضر لحفل أسري خاص بأحد أبنائه، قبل أن يلقى عليه القبض، السبت الماضي، رفقة شخص آخر يدعى عبد الله بلحاج، مبحوث عنه في قضية مختلفة.

وأبرزت المصادر ذاتها أن عناصر الفرقة باشرت التحقيق مع "الطاحونة"، الذي يعتقد توفره على معلومات »مهمة جدا« قد تفيد في التحقيق الجاري حول ملفات التهريب الدولي للمخدرات، مرجحة أن تعصف أقواله بمسؤولين أمنيين جدد ينضافون إلى قائمة الأسماء، التي قادتها اعترافات بين الويدان وأحمد الشولي الملقب بـ"حميدو"، ومصطفى التطواني كويح، خال منير الرماش، إلى السجن.

وكان سيناريو انطلاق البحث عن الشعيري كشفته »المغربية«، في الصفحة الأولى لعدد 20 شتنبر الماضي، عندما توصلت إلى معطيات تفيد تبادل الأجهزة الأمنية المغربية مع نظيرتها في أوروبا، خاصة الإسبانية، معلومات حول الوجهة التي قصدها "ولي نعمة بين الويدان والرأس الكبيرة".

وأفادت المعطيات ذاتها أن "الطاحونة"، الذي يتحدر أيضا من منطقة الدالية، الواقعة بتراب الجماعة القروية قصر المجاز، بولاية تطوان، وحررت في حقه، رفقة بين الويدان، مذكرة بحث دولية، كان أول من استعمل الزوارق السريعة »فانتوم« في تهريب المخدرات إلى أوروبا.

ورجحت المصادر عينها أن يكون المتهم فر إلى أوروبا عبر مدينة سبتة المحتلة بعد تجاوزه المسالك الوعرة المنتشرة وسط الجبال في تطوان.

وباعتقال"الطاحونة"، توضح المصادر الأمنية، تكون السلطات أسقطت ثالث أكبر رأس على هرم التهريب الدولي للمخدرات بالمغرب، والذي يضم منير الرماش، المحكوم بـ 20 سنة سجنا، ومحمد الخراز، الذي يواصل جمال سرحان، قاضي محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، البحث في ملفه لإثبات تورطه بأحداث وقعت قبل سنة 2003 .

من جهتها، رجحت مصادر قضائية أن تكون اعترافات الشعيري وراء تغير مسار التحقيق مع المتورطين في التهريب الدولي للمخدرات، الذين تراجعوا عن أقوالهم ونفوا جميع التهم المنسوبة إليهم.

وتتزامن هذه التطورات مع تمتيع جمال سرحان عددا من المشتبه فيهم بالملف بالسراح المؤقت، ويتعلق الأمر بمساعد في الدرك الملكي بالقصر الصغير، وعميد في "الديستي"، ورئيس موقع بحري في طنجة، وضابط شرطة ممتاز بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بملوسة، وآخرهم مساعد (أدجيدان) لقائد الجهة للدرك الملكي بالقنيطرة .

يشار إلى أن "بين الويدان" كان الذراع الأيمن والصديق المقرب لـ "الطاحونة"، مما جعله ينفرد، مباشرة بعد خروجه من السجن سنة 1996، بنشاط تهريب المخدرات عبر السواحل المتوسطية الممتدة بين طنجة وتطوان.

ومنذ التاريخ المذكور إلى غاية سنة 2003 ربط الخراز، الذي اعتقل عندما كان يجلس بمقهى الغروب في القصر الصغير بتراب عمالة إقليم الفحص أنجرة، علاقات متميزة وواسعة مع عدد من المسؤولين في الأمن والدرك والقوات المساعدة.




تابعونا على فيسبوك