لقاءات وطنية واستشارات دولية

الحكم الذاتي في الطريق الصحيح

الإثنين 05 فبراير 2007 - 22:00
قلوب مفعمة بحب الوطن من طنجة الى لكويرة (ت:كرتوش)

شهدت نهاية الأسبوع المنصرم، ابتداء من الأربعاء إلى الجمعة، اجتماعات مكثفة بالديوان الملكي، تنفيذا لتعليمات سامية، مع رؤساء كافة الهيئات السياسية، ومع رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وأمينه العام، وأعضاء مكتبه، ورؤساء لجانه الدائمة.

لإطلاعهم على الأشواط، التي قطعها مسار إعداد مقترح تخويل الأقاليم الجنوبية للمملكة حكما ذاتيا، في نطاق سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية، وضمن العمل بالنهج الملكي التشاوري الديمقراطي، باستشارة وإشراك كافة المؤسسات والفعاليات الوطنية، في مختلف القضايا المصيرية للأمة.

وتفيد المعطيات، التي توفرت عليها "المغربية"، أن المغرب بات يتوفر، حاليا، على صيغة شبه مكتملة للمشروع، وأن الخطوط العريضة للمقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء، تأخذ بالاعتبار مختلف المقترحات، التي تقدم بها الفاعلون المغاربة، سواء من الأحزاب أو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، فيما ذكرت مصادرنا أنه جرى اعتبار كذلك جميع التوجهات، التي عبرت عنها مختلف تنظيمات المجتمع المدني، التي صاغت مذكرات أو مواقف بخصوص الموضوع.

وذكرت مصادر "المغربية" أنه، في أعقاب هذه الجولة من الاستشارات الوطنية، وسيرا دائما على النهج الديمقراطي، الذي اختاره المغرب من منطلق حضاري متقدم، ستنطلق، ابتداء من الأسبوع الجاري، سلسلة ثانية من المشاورات على الصعيد الدولي، تعكس الانفتاح المغربي، وتوجهاته الإيجابية والحضارية في إيجاد حل عادل ومقبول من جميع الأطراف، ومعزز بالدعم الدولي المتنامي.

وقالت مصادرنا إن وفودا مغربية، ستبدأ جولة دولية، لشرح أبعاد المقترح، وتقديم خطوطه العريضة، في كل من فرنسا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين، فضلا عن جولات أخرى مرتقبة للعالم العربي وآسيا وإفريقيا وأميركا الجنوبية.

وسيحل وفد وزاري، يتقدمه وزير الداخلية، شكيب بنموسى، اليوم الاثنين، بفرنسا، حيث يتوقع أن يلتقي بالرئيس الفرنسي، جاك شيراك.

وقالت المصادر إن حصيلة هذه المشاورات ستستجمع مختلف المقترحات والتصورات، وستخضع للدراسة والتحليل، لتنبثق على ضوئها الصيغة النهائية للمشروع، الذي سيقدمه المغرب إلى الأمم المتحدة في أبريل المقبل.

وكان بلاغ من الديوان الملكي ذكر أنه، خلال الاجتماعات التي احتضنها الديوان الملكي، جرى إطلاع رؤساء الهيئات الحزبية الوطنية، ومكونات المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، على المراحل، التي قطعها إعداد المقترح المغربي، وعلى خطوطه العريضة، التي تراعي المصالح العليا للوطن، والخصوصيات الاجتماعية والثقافية للمنطقة، وتحترم المعايير الدولية في مجال الحكم الذاتي، لتمكين سكان الصحراء المغربية من التدبير الديمقراطي لشؤونهم المحلية، من خلال مؤسسات تمثيلية وتنفيذية جهوية منتخبة.

كما جرى إبلاغهم تنويه جلالة الملك بروح المسؤولية التي طبعت مقترحاتهم، وثقة جلالته الغالية فيهم لتعبئتهم الموصولة في هذا الشأن.




تابعونا على فيسبوك