جمعية للاسلمى تقود حملة وطنية لمحاربة السرطان

السبت 03 فبراير 2007 - 20:00
ملصق التظاهرة

انطلقت بالمغرب أمس, حملة وطنية لمحاربة داء السرطان، بدعم من الاتحاد الدولي لمحاربة داء السرطان.

الذي يخلد في الموعد نفسه، اليوم العالمي لمحاربة داء السرطان تحت شعار"أطفال اليوم، عالم الغد".

وستكون صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى، رئيسة جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، الممثل الخاص لهذه الحملة الدولية في المغرب.

وتهدف الحملة الوطنية إلى الوقاية من أمراض السرطان، وتربية الأطفال على تفادي الإصابة ببعض منها، من خلال تحسيس وتوعية الأسر والمربين في المؤسسات التعلمية والمؤطرين داخل دور الشباب، إلى جانب مهنيي قطاع الصحة ومختلف الفاعلين في المجتمع وأصحاب القرار، ليلعبوا دور الوسيط في تبليغ المعلومات إلى أطفال وشباب محيطهم.

وستركز الحملة الوطنية لمحاربة داء السرطان على موضوع توفير بيئة سليمة للأطفال والشباب، عن طريق الدعوة إلى تجنب الفضاءات، التي تسود فيها الأدخنة المنبعثة من السجائر، والتحسيس بمساوئ التدخين بشتى أنواعه وأشكاله، إلى جانب تشجيع الجميع على نمط حياة متوازنة، عبر تغذية سليمة غنية بالفواكه والخضر، وبعيدة عن الذهون المضرة، مع الحث على ممارسة الرياضة والحركات الجسدية.

وقالت البروفيسور فوزية العلوي المسفر، متخصصة في طب سرطان الأطفال، في مداخلة لها خلال الندوة، التي عقدتها جمعية للاسلمى، الأربعاء المنصرم في الدار البيضاء، إنه لا بد من تكاثف الجهود لمحاربة داء السرطان، وتحسيس المواطنين بمخاطره الصحية، وتذكيرهم بأهمية التشخيص المبكر عنه، وتجنب كل ما من شأنه أن يتسبب في الإصابة به.

وذكرت فوزية العلوي أن المرض يعتبر آفة عالمية، إذ يعرف المغرب تسجيل حوالي 40 ألف حالة جديدة سنويا، من بينها ألف حالة لدى الأطفال، وهو ما اعتبرته فوزية العلوي بالأمر المقلق بالنظر إلى التزايد المضطرد لحالات الإصابة بالداء.

وأعلنت البروفيسور المسفر أن 43 في المائة من أنواع الأمراض السرطانية يمكن علاجها بشكل تام، وأن 30 في المائة من الأمراض الأخرى، يمكن علاجها مبكرا كلما جرى تشخيصها في الوقت المناسب، وعلاجها بالطريقة الصحيحة.

وأوضحت المتخصصة في أمراض السرطان أن الإنجازات الطبية المسجلة حاليا تسمح بعودة الأمل إلى النفوس، مع تطور وسائل العلاج والكشف المبكر، مؤكدة أنه "يمكن علاج ما يناهز 80 في المائة من حالات السرطان لدى الأطفال، وأكثر من 65 في المائة لدى الأشخاص البالغين متى توفرت الشروط الملائمة".

من جهته، أفاد عبد اللطيف بن إيدر، رئيس قسم الأنكولوجيا في الدار البيضاء، أن الحملة الوطنية لمحاربة داء السرطان تهدف إلى تحسيس الجميع لا سيما فئة الأطفال والشباب بمخاطر التدخين، "باعتباره المسبب الرئيسي وراء الإصابة بأكثر أنواع الداء خطورة"
وأكد بن إيدر أن سرطان الرئة سيحتل المرتبة الأولى في قائمة الأمراض السرطانية الأكثر انتشارا في المغرب، يليه بعد ذلك سرطان الثدي والرحم عند النساء، بسبب التدخين وتلوث الفضاءات بما تطرحة السجائرمن عناصر ضارة بصحة الإنسان.

وبين رئيس قسم الأنكولوجيا في الدار البيضاء أن جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، ستركز في حملتها على حث الأطفال والشباب بمختلف الطرق على الابتعاد عن التدخين، (في محاولة إلى القضاء على الظاهرة وتجنب أضرارها الصحية في المستقبل، لأن التدخين لا يتسبب في بعض السرطانات إلا بعد 10 أو 20 سنة على استهلاك هذه المادة).

من جهته، كشفت البروفيسور بنشيخي، متخصصة في أمراض الجلد بالمستشفى الجامعي ابن رشد، عن أهمية التحسيس بمخاطر الإفراط في تعريض الأطفال لأشعة الشمس، وقالت "إنها تتسبب في بعض سرطانات الجلد الخطيرة، خصوصا منها تلك التي تصيب الوجه كاملا، أو التي تظهر في أماكن منه، إما على مستوى الفم أو الأنف".

وعرضت المتخصصة ذاتها، بمناسبة تقديم عرضها ضمن أشغال الندوة، صورا مؤثرة لبعض أنواع سرطانات الجلد، تؤدي إلى إعاقة وتشوهات خطيرة، ويستحيل معها أن يندمج المصاب بها في المجتمع، مشيرة إلى أن أغلبها يظهر عند الطفل ابتداء من سن الخامسة.

وركزت بنشيخي على أهمية التشخيص المبكر عن الأورام وبعض البقع التي تظهر على مستوى جلد الإنسان، لتيسير عملية العلاج وضمان نجاعة الأدوية في محاربة سرطان الجلد عند الأطفال.

تجدر الإشارة إلى أن الحملة الوطنية الوقائية والتحسيسية لمحاربة داء السرطان، ستشارك فيها إلى جانب جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، جمعية أجير، ونجوم، والمستقبل، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، ووزارة التربية الوطنية، ووزارة الصحة.

وتنظم هذه الأنشطة وفق برنامج سنوي، إذ سيشرع في الرابع من الشهر الحالي في بث برامج إذاعية وتلفزية حول أمراض السرطان، إلى جانب توزيع ملصقات على مختلف المراكز الصحية والمؤسسات المدرسية في المملكة، تتضمن معلومات وطرق الوقاية من الداء.

وفي 24 من الشهر ذاته، ستنظم مسيرة لتلاميذ المستوى الإعدادي والثانوي لجهة الرباط، وابتداء من نهاية شهر فبراير سيوضع برنامج لمحاربة التدخين والدعوة إلى تحقيق حياة سليمة داخل المؤسسات التعليمية.

أما في الفترة الممتدة ما بين شهر مارس وأبريل المقبلين، فستبرمج حصص للتوعية والتحسيس في المراكز الصحية حول داء السرطان، مع تنظيم دورات رياضية وثقافية للتعريف بخطورة الداء، إلى جانب تنظيم لقاءات تلفزية وإذاعية لنشر التوعية بأعراض المرض ومخاطره.

وفي صيف 2007، سينصب الاهتمام على موضوع التحسيس بالمخاطر الصحية للتعرض إلى أشعة الشمس، بينما في شهر شتنبر من السنة الجارية، ستدمج دروس تعليمية ضمن تلك المبرمجة في مادة العلوم والحياة والأرض حول الوقاية من السرطان، بتنسيق مع وزارة التربية الوطنية.




تابعونا على فيسبوك