خليهن ولد الرشيد

زعم بوليساريو بشأن وجود مجاعة في مخيمات المحتجزين ادعاء كاذب

الخميس 01 فبراير 2007 - 08:54
جانب من المسيرة الخضراء المظفرة السلمية

أكد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية"أن ناقوس الخطر الذي دقته جبهة ""بوليساريو"" حول الوضعية الإنسانية في مخيمات المحتجزين في تيندوف, بالجزائر, ليس سوى إدعاء كاذبا من أجل الاستمرار في استغلال المساعدات الدولية التي لا تستفيد

وقال خليهن ولد الرشيد في رسالة وجهها إلى كل من أنطونيو غوتيريس المفوض السامي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين و جيمس موريس المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي إن هذه الأطروحة الدعائية يتم تلفيقها من خلال ما يسمى "بالهلال الأحمر الصحراوي", الذي هو في الواقع أداة من أدوات الدعاية لدى بوليساريو, وكذا لدى بعض وسائل الاعلام الجزائرية.

وأشار إلى أن "البوليساريو" يزعم لهذا الغرض, أن مخيمات المحتجزين بتيندوف مهددة ب""مجاعة وشيكة"", بسبب"استنفاد مخزون المواد الغذائية"" استنادا إلى دراسة مزعومة حول الوضعية الغذائية تحذر ""من وضعية مأساوية في المخيمات".

وذكر خليهن أن "بوليساريو"يواصل ""منذ أزيد من30 سنة, استخدام سكان مخيمات تيندوف, كأداة للمقايضة وكأصل تجاري لا ينضب من أجل استدرار المساعدات التي يتم تحويلها باستمرار من طرف بعض قادة بوليساريو, وتصريفها في أسواق مختلفة"" مشيرا إلى أن هذه الحفنة من قادة "بوليساريو", ""تغتني بشكل فاحش على حساب محتجزي تيندوف الذين يكابدون كل أنواع الآلام والانقسامات الأسرية"".

وقال إنه من خلال أعمال من هذا القبيل, ""يسعى "بوليساريو" إلى تغليط المجتمع الدولي, في حين أن الجميع أضحى على وعي تام بكل هذه المناورات"" مبرزا أن ""المساعدات الدولية لم تتقلص في الواقع, ولكن قادة البوليساريو هم الذين حولوا مخيمات تيندوف إلى محل تجاري كبير لصالحهم, يتاجرون فيه بكل أنواع البضائع التي يحصلون عليها بالمجان من الهيئات الإنسانية الدولية, مع أن هذه المساعدات يفترض أن توجه مبدئيا إلى محتجزي مخيمات تيندوف"".

وتساءل خليهن قائلا: "كيف يا ثرى يصرخ البوليساريو مخافة المجاعة في حين أن مختلف المواد الغذائية المتحصل عليها من الهيئات الإنسانية تباع للسكان حتى في تيندوف نفسها, على مرأى ومسمع من الجميع, بدل أن توزع بالمجان على المحتجزين في مخيمات تيندوف ؟".

وأبرز أن المغرب عبر بانتظام, أمام الهيئات التنفيذية التابعة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي, عن إدانته لتحويل المساعدات الإنسانية, وأنه طالب باستمرار من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين, التأكد من الوصول الفعلي لهذه المساعدات إلى وجهتها الحقيقية عبر بنيات استقبال ومراقبة وتوزيع ملائمة وذات مصداقية.

وأضاف أنه قد تم تأكيد هذه الانشغالات بشهادات العديد من مسؤولي "بوليساريو" الذين التحقوا بالمغرب, الوطن الأم, مشيرا إلى أن تلك الشهادات تم تكريسها أيضا من طرف عدد من المنظمات غير الحكومية الدولية وخصوصا اللجنة الأميركية من أجل اللاجئين والمهاجرين, ومؤسسة ""فرانس ليبيرتي"" والمركز الأوروبي للاستخبارات الاستراتيجية والأمن, حيث أثارت هذه المنظمات, وفي مناسبات عديدة, انتباه المجتمع الدولي إلى ظاهرة تحويل المساعدات هذه, وآثارها على الوضعية الإنسانية للسكان المحتجزين في مخيمات تندوف.

وأشار إلى أنه بالموازاة مع ذلك, قام مكتبا المراقبة التابعين للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي بمهمة رقابة مشتركة في مارس2005 , أكدت حدوث تحويل للمساعدات الإنسانية. وعلى إثر هذا التحقيق قررت الهيئتان بشكل مشترك, التقليص من الدعم الانساني إلى90 ألف شخص عوض158 ألف شخص.

وأضاف أن المكتب الاوربي لمكافحة التزوير قام من جانبه سنة2003 بتحقيق حول الأخبار والتقارير المتداولة بشأن تحويل المساعدات الانسانية وتحديد العدد الحقيقي للمستفيدين مبرزا أنه تم كذلك فضح عمليات تحويل المساعدات, من طرف بعض الصحف الجزائرية التي اكتشفت في لحظة استفاقة ضمير حجم المأساة الإنسانية في مخيمات تيندوف.

وقال إن مختلف المواد الغذائية التي يتم تحويلها بعد الحصول عليها من الهيئات الإنسانية الدولية يتم تصريفها يوميا في أسواق الزويرات (بموريتانيا) وحتى بتندوف"" موضحا أنه في ما يتعلق بالمساعدات الجزائرية, ومنها البنزين والغازوال, وقطع الغيار, ومختلف الأدوات المدرسية, فإنها ""تباع يوميا في تيندوف, وبشار, والزويرات في ظل نفس الظروف"".

وأضاف خليهن ولد الرشيد أن تلك المساعدات التي تحولها زمرة من قادة "بوليساريو", والتي تنقل بواسطة شاحنات في ملكيتهم, تباع بأسعار السوق في مختلف نقط البيع في الشمال وعلى طول حدود موريتانيا, وذلك بشكل يومي على مرأى ومسمع من الجميع في الزويرات, وبير أم غرين, والشوم, وفي الجنوب الجزائري, وفي تيندوف وشمال مالي.




تابعونا على فيسبوك