أكد محمد الشيخ بيد الله وزير الصحة، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، الالتزام التام للمغرب بمكافحة ظاهرة المخدرات، من خلال الإصلاحات المعتمدة على المستويين المؤسساتي والتشريعي.
وأضاف بيد الله، خلال لقائه أول أمس الثلاثاء بالرباط، بوفد عن مكتب الأمم المتحدة لمحاربة الجريمة والمخدرات، أن المغرب يعمل على محاربة هذه الظاهرة أيضا من خلال أوراش مختلفة، تروم أساسا التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفك العزلة عن المناطق الشمالية للمملكة، وتفعيل مضامين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وذكر بالمناسبة، بالاستراتيجية الوطنية التي جرى وضعها بعد إنجاز بحث وطني سنة 2003، هم على الخصوص زراعة القنب الهندي، والذي جرى بشراكة بين مكتب الأمم المتحدة لمكافحة جريمة المخدرات، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية كان لها صدى واسع على نتائج هذا البحث، الذي حاول الانخراط في الدينامية العامة لمكافحة المخدرات بجميع أنواعها وفي كافة المراحل من الإنتاج إلى الاستهلاك.
ومكنت هذه الاستراتيجية بالخصوص، من تقليص المساحات المزروعة بالقنب الهندي من 2134 ألف هكتار سنة 2003، إلى 72 ألفا و500 هكتار سنة 2005، أي بتراجع نسبته 40 في المائة، بالإضافة إلى القضاء نهائيا على هذا النوع من الزراعة بإقليم العرائش
وشدد بيد الله على البعد الدولي لظاهرة المخدرات، بالنظر إلى تعدد شبكات الدولية لترويج المخدرات، داعيا إلى ضرورة القيام بمبادرات ملموسة في إطار مبدأ المسؤولية.
المشتركة للتصدي للظاهرة.
ومن جهته ثمن الوفد الأممي العمل الذي يقوم به المغرب للقضاء على المساحات المزروعة بالقنب الهندي، مؤكدا على أن المغرب »كان واضحا وشفافا« في معالجته للظاهرة، منوها بالاستراتيجية التي أقرها وبالمقاربة القانونية التي اعتمدها لهذه الغاية، من بينها قانون مكافحة غسل الأموال.
ويضم الوفد الأممي الذي يقوم حاليا بزيارة للمغرب تستغرق أربعة أيام، بيرنارد لوروي، مستشار قانوني إقليمي لدى مكتب الأمم المتحد لمحاربة الجريمة والمخدرات، وشيرين رحمي، موظفة دولية مختصة في مجال الوقاية من الجريمة والمخدرات بالمكتب الأممي.
وتهدف زيارة الوفد إلى إقامة إطار تعاون مع المغرب لمواكبة جهوده في محاربة المخدرات، على أساس نتائج البحث الوطني المنجز سنة 2003 حول القنب الهندي، ووضع مخطط عمل يسمح بتمويل المشاريع المدرجة في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية، كما تروم الزيارة تعبئة الجهات المانحة لدعم جهود المغرب في هذا المجال.