بوليساريو زرعها بطريقة عشوائية

الألغام تقتل 574 بين جنود ومواطنين في الأقاليم الجنوبية

الأربعاء 31 يناير 2007 - 10:33
تشييع جنازة محمد خطري الجماني الذي قضى في حادث انفجار لغم (خاص)

بلغ العدد الإجمالي لضحايا الألغام المسجلين منذ 1975، بحسب إحصائيات رسمية، 2144 ضحية، توفي 534 منهم، وتوزع الضحايا على 1933 في صفوف الجنود، توفي 494 منهم، و211 حالة في صفوف السكان المدنيين، توفي 40 منهم.

وعجلت ثلاثة حوادث متفرقة، وقعت منتصف الشهر الجاري (حادث وفاة محمد خطري الجماني، رئيس جماعة كلتة زمور التابعة لجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، متبوعا بحادث وفاة طفلة (6 سنوات) شرق مدينة السمارة، وإصابة شقيقها بجروح خطيرة، وقبلهما حادث وفاة البرلماني العروسي محمد لمين ولد لمغيمض من مدينة العيون، شمال شرق مدينة الداخلة)، في رفع درجة التعبئة القصوى لنزع فتيل هذه الألغام المزروعة في بعض المناطق بالأقاليم الجنوبية بطريقة عشوائية من طرف مرتزقة بوليساريو .

وذكرت مصادر مسؤولة أن اجتماعا على أعلى مستوى، عقد الثلاثاء الماضي، بمقر ولاية العيون، مباشرة بعد تشييع جنازة محمد خطري الجماني، التي شارك في مراسيمها وزير الداخلية، شكيب بنموسى، وخليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية، ومحمد الضريف والي جهة العيون، وشخصيات عسكرية ومدنية، "تدارس السبل الكفيلة للقيام بحملة واسعة من أجل إزالة الألغام، وأكد على التعبئة الشاملة من طرف الجميع لإزالة ما تبقى من هذه الألغام المزروعة بأقاليمنا الجنوبية من طرف جبهة البوليساريو".

وفي هذا السياق، أعلنت المصادر ذاتها أن السلطات اتخذت سلسلة من التدابير، من أجل توعية السكان وتفادي وقوع أي حادث، منها إطلاق حملة تحسيسية واسعة بالمناطق المشتبه بوجود ألغام بها، وتحديد المحاور والمناطق التي جرى تطهيرها لحماية السكان الرحل، وتدريب العسكريين في المنطقة الجنوبية على رصد وتحديد وتدمير الألغام غير المفجرة، فضلا عن تعزيز التعاون بين السلطات المدنية والعسكرية بهدف إبلاغ هذه الأخيرة، وبشكل دائم، بالعثور على أية ألغام أو فخاخ أو غيرهما من طرف السكان المحليين.

من جانبها، انخرطت الجمعية المغربية لضحايا الألغام بالسمارة، التي أسسها مجموعة من ضحايا ومعطوبي الألغام سنة 2005، في هذه الحملة الواسعة، مشددة على ضرورة التعبئة الشاملة لتنقية أقاليمنا الجنوبية من هذه الآفة وحماية الأفراد.

وقال رئيس الجمعية، الشيخ أحمد بليمام، إن الأهداف التي أنشأت من أجلها "تسعى إلى التأهيل الصحي والنفسي للضحايا والمعطوبين وإدماجهم الاجتماعي وتأطيرهم والمطالبة بالتعويض المادي والمعنوي لهم"، مشددا على أن جميع الضحايا، الذين لم تندمل جروحهم بعد، يعيشون أوضاعا مادية ونفسية وصحية جد مأساوية، ويحتاجون إلى الدعم والرعاية من طرف السلطات.

وأضاف بليمام، في تصريح لـ"المغربية"، أن الجمعية تطالب بتعويض الضحايا ماديا ومعنويا، ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع، خاصة أن معظمهم يعاني عاهات مستديمة، مشيرا إلى أن أعضاء من الجمعية عقدوا لقاء مع أعضاء في المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، بتاريخ 23 مارس الماضي، وطرحوا عليه مشاكل المنخرطين فيها، لكن لم يتوصلوا لحد الساعة بأي رد.

وبعد أن أوضح أن الجمعية راسلت باقي الجهات المعنية، ولم تتوصل بأي رد، قال إن الجمعية تحتاج إلى الدعم من أجل القيام بحملات تحسيسية، وإنشاء مركز صحي لصناعة الأعضاء والترويض، ومساعدة المعطوبين الذين لا يزالون في حاجة لإجراء عمليات جراحية وشراء الأدوية .




تابعونا على فيسبوك