شددت مدونة السير على الطرق العقوبات المفروضة في حق المخالفين لقوانين السير، إذ صنف مشروع المدونة الجديدة المخالفات في ثلاثة أنواع، مخالفات من الدرجة الأولى ومخالفات من الدرجة الثانية وأخرى من الدرجة الثالثة.
وبحسب المشروع، الذي أحيل، أخيرا، على اللجنة المختصة بمجلس النواب، "يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى خمس سنوات وبغرامة مالية تتراوح ما بين عشرة آلآف درهم وأربعين ألف درهم كل سائق تسبب في قتل غير عمدي نتيجة حادثة سير".
وذكر المشروع أن العقوبة "ترفع إلى الضعف، إذا اقترن ارتكاب الحادثة بوجود السائق في حالة سكر أو تحت تأثير الكحول أو تحت تأثير مواد مخدرة أو أدوية تحظر السياقة بعد تناولها، وفي حالة ما إذا تجاوز السرعة القصوى المسموح بها بما يعادل أو يفوق 50 كلم في الساعة، وإذا كان السائق، أيضا غير حاصل على رخصة السياقة أو على الصنف المطلوب لسياقة المركبة المعينة".
وتتضاعف العقوبة، أيضا، حسب المدونة ذاتها، "في حال عدم احترام الوقوف الإجباري المفروض بضوء تشوير أحمر، وعدم احترام الوقوف الإجباري المفروض بعلامة قف، وعدم احترام حق الأسبقية، والتجاوز أو التقابل المعيب، والإفراط في السرعة، خرقا لإشارات التخفيف من السرعة المبينة في اللوحات المنبهة للخطر، والتوقف غير القانوني ليلا من غير إنارة خارج تجمع عمراني، وكذا إذا لم يتوقف السائق أثناء وقوع الحادثة رغم علمه بأنه ارتكبها أو تسبب في وقوعها، أو قام بتغيير حالة مكان الحادثة، محاولا بذلك التملص من المسؤولية الجنائية أو المدنية التي قد يتعرض لها".
ويتعرض مرتكبو المخالفات المذكورة، إلى توقيف رخصة السياقة لمدة خمس سنوات على الأكثر، وإلغاء رخصة السياقة مع المنع من اجتياز امتحان الحصول على رخصة جديدة طوال عشر سنوات على الأكثر، في حالات معينة، إضافة، إلى إلزامية الخضوع لتكوين خاص في التحسيس بالسلامة الطرقية على نفقتهم .
ويُعاقب المشروع كل شخص ارتكب مخالفة من الدرجة الأولى، بغرامة مالية تتراوح ما بين 1500 درهم إلى 3000 درهم.
وتندرج ضمن هذه المخالفات"تجاوز السرعة القصوى المسموح بها بثلاثين إلى أقل من خمسين كلم في الساعة، والسير ليلا خارج التجمعات العمرانية دون إنارة، وعدم احترام حق الأسبقية، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة قف أو بضوء التشوير الأحمر، وقطع خط متصل، والتجاوز المعيب، وعدم التوفر على الحصارات المحددة بالنصوص التنظيمية، وعدم التوفر على جهاز حزام السلامة، ووجود عيب في أجهزة توجيه المركبة.
كما يعاقب المشروع الجديد بغرامة تتراوح ما بين 750 درهما إلى ألف و500 درهم كل شخص ارتكب مخالفة من الدرجة الثانية.
وتندرج ضمن هذه المخالفات "تجاوز السرعة القصوى المسموح بها بعشرين إلى أقل من ثلاثين كلم في الساعة، ومسك الهاتف باليد أثناء سياق السيارة أو أي جهاز آخر من شأنه أن يحد من الانتباه أو الحركة، وعدم احترام الأسبقية، والتوقف الخطير للسيارة(عندما تكون الرؤية غير كافية مثلا، أوبالقرب من منعرج أو على قنطرة).
أمابخصوص المخالفات من الدرجة الثالثة، فيعاقب عليها في المشروع الجديد بغرامة من 300 درهم إلى 800 درهم.
وبهدف تقنين مجال فتح مؤسسات تعليم السياقة، فإنه لا يُسمح بتعليم السياقة أو السلامة الطرقية أو هما معا، بموجب المشروع، إلا من قبل مؤسسة يتوقف فتحها واستغلالها على رخصة تسلمها الإدارة لهذا الغرض.
وتسلم الرخصة للأشخاص الذين يلتزمون بالتقيد بدفتر التحملات الذي يحدد القدرات المالية والتقنية التي يجب أن تتوفر عليها المؤسسة، ووسائل وكيفيات استغلال المؤسسة، والمؤهلات المطلوبة لتعليم السياقة أو السلامة الطرقية أو هما معا ومناهج وأدوات التكوين.
وينص المشروع على أنه يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة واحدة وبغرامة مالية من 30 ألفا إلى 60 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل شخص فتح أو استغل مؤسسة لتعليم السياقة والسلامة الطرقية دون أن يكون مرخصا بذلك.
ويعاقب بالعقوبة نفسها كل شخص فتح أو استغل مركزا للمراقبة التقنية للسيارات دون أن يكون مرخصا له بذلك.
وينص المشروع الجديد، على ضرورة خضوع كل شخص حاصل على رخصة السياقة لفحص طبي كل عشر سنوات، غير أنه يجب تجديد هذا الفحص كل سنتين بالنسبة إلى الأشخاص الحاصلين على رخصة السياقة، والذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة.
ويوجب المشروع على الأشخاص الحاصلين على رخصة سياقة السيارات المخصصة لنقل البضائع أو للنقل الجماعي للأشخاص، الخضوع لفحص طبي كل سنتين.
ويُخصص، طبقا لمدونة السير على الطرق الجديدة، رصيد من النقط لرخصة السياقة، إذ يخفض هذا الرصيد بقوة القانون، إذا أدين صاحب الرخصة لمخالفة تستوجب هذا التخفيض، أو أدى الغرامة التصالحية والجزافية في الحالات المنصوص عليها في هذا القانون، وفي النصوص الصادرة لتطبيقه، وتلغى رخصة السياقة عند نفاد رصيد النقط المخصص لها.