أنهى الأساتذة الباحثون حاملو الدكتوراه الفرنسية إضرابهم عن الطعام، الذي دام 84 يوما، بمقر النقابة الوطنية للتعليم العالي بالرباط، بعد أن أبدى الوزير الأول، إدريس جطو، استعداده للتدخل بهدف التعجيل بحل ملفهم المطلبي.
كما تقرر تعليق اعتصامهم المفتوح، الذي كان من المنتظر تنفيذه الأسبوع الماضي، بدعوى "تخفيف الضغط حتى لا تتعلل أي جهة بالإضراب لتبرير تماديها في التهرب من معالجة المشكل بما ينسجم ومطالبنا المشروعة«، حسب ما جاء في بلاغ للمضربين
وجاء اتخاذ هذه الخطوة، يوضح المصدر نفسه، بعد »اللجوء لعدد من الجهات المختصة من خلال رفع رسائل إليها، ليلة رأس السنة الهجرية، ووضع الملف بين أيديها للاطلاع عليها والتدخل لوضح حد لمأساة هذه الفئة".
وذكر البلاغ، الذي حصلت "المغربية"على نسخة منه، أن الأساتذة الباحثين متشبثون بـ "رفض شرط المباراة، الذي كان سببا في دخولنا في الإضراب عن الطعام، مشددين على ضرورة »البت في معادلة شهادتنا، وفي ولوج إطار أستاذ التعليم العالي دون شرط المباراة مع الحفاظ على كامل أقدميتنا منذ التوظيف".
وأكد المضربون"استعدادهم لصد كل محاولة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، لفرض أي حل ترقيعي لا يضمن حقوقنا المشروعة«، مشيرين إلى أن "الوزارة الوصية تواصل رفضها المستمر البت في معادلة شهادتنا، باعتبارها أعلى شهادة تخولها الجامعات الفرنسية منذ 1984، بأعلى شهادة تخولها الجامعات المغربية في إطار نظام 17أكتوبر 1975 الذي وظفنا بموجبه، والذي ما زال ساري المفعول إلى حدود شتنبر 2007، في إطار المرحلة الانتقالية لنظام 19 فبراير 1997".
وخلف التوصل إلى هذا الاتفاق ارتياحا في صفوف الطلبة، الذين تزايدت حدة القلق والتوتر في أوساطهم مع اقتراب موعد الامتحانات، بسبب"تراكم الدروس وانعكاساته السلبية التي قد تفرض اللجوء في الأخير إلى حلول اللحظة الأخيرة"، مما جعلهم مهددين بـ "أسدوس أبيض".
وكانت الوزارة الوصية ردت على مطالب المضربين من خلال جليل بوعبيد، مدير الموارد البشرية والميزانية بقطاع التعليم العالي، الذي قال، في حوار سابق مع"المغربية"، إن "الوزارة قدمت حلا جريئا وواقعيا ومنصفا، والأساسي فيه أنه قابل للتطبيق"، مضيفا أنه "لا يجب أن ننسى أن هناك نظام 1997 الذي قنن ولوج إطار أستاذ التعليم العالي لمختلف الدرجات، وأنا لا أتصور إدراج شخص في مرتبة علمية بدون اعتماد الشروط، التي تؤهله لبلوغها، منها الحصول على دكتوراه الدولة والمباراة".