في مبادرة نادرة في العلاقة بين المواطن والسلطة

مواطنون يهدون ورودحب وعرفان لشرطة المرور

الثلاثاء 30 يناير 2007 - 10:21
طفلة من الجمعية المغربية للتربية الطرقية تهدي وردة لشرطية مرور (خاص)

أقدمت الجمعية المغربية للتربية الطرقية بالجديدة على مبادرة نادرة، في العلاقة بين المواطن والسلطة، عندما اختارت إحدى ليالي شهر يناير الباردة، منتصف الشهر الجاري، لتوزع باقات ورود على عناصر شرطة المرور، أثناء مزاولة عملها بشوارع المدينة• وقال أصحاب المبادرة

وتركت هذه الالتفاتة اللطيفة انشراحا واضحا لدى أصحاب مهنة المخاطر، سيما الشرطيات اللواتي أصبح حضورهن بالشوارع الأساسية للجديدة، الذي يمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، محل تقدير الجميع•

وقام بتوزيع الورود أطفال من مدارس المدينة، وتقبل أفراد الشرطة الهدية بالابتسامات ومشاعر الاعتزاز، وعانقت بعض الشرطيات الطفلات اللواتي حملن إليهن الورود، في مشهد مؤثر يحمل أكثر من مغزى•

وكان هؤلاء الأطفال تلقوا قبيل توزيع الورود دروسا في التوعية والتحسيس بأهمية دور الشرطي في تنظيم المرور، وتجنيب الناس مخاطر الطريق، وهي دروس دأبت على تنظيمها الجمعية المغربية للتربية الطرقية بالجديدة، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للتجهيز والنقل، وبدعم من اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير•

وكانت الجمعية ذاتها قامت بتنسيق مع الأمن الإقليمي بالجديدة بحملة تحسيسية بين مستعملي الطريق بمناسبة عيد الأضحى، تمثلت في توزيع الشارات على أصحاب الدراجات والعربات المدفوعة، التي انتشر عددها بشكل صارخ أمام أسواق بيع الخرفان، بمناسبة العيد•

وتكررت العملية ذاتها بين المصطافين صيف السنة الماضية• كما جرت دورات تكوينية لفائدة أطفال المخيمات في غشت المنصرم شملت أزيد من 1500 طفل ينتمون إلى العديد من المخيمات، التي حطت الرحال بمدينة الجديدة، لقضاء العطلة الصيفية•

وتوزع برنامج الدورة ما بين دروس سمعية بصرية حول السلامة الطرقية وتلقين الأطفال المستفيدين مبادئ السير الطرقي السليم في المسار الرابط بين المنزل والمدرسة بالإضافة إلى تكوينهم نظريا وعمليا داخل الحلبة لإتقان التعامل مع إشارات المرور•

وبادرت الجمعية نفسها، التي يقودها منذ 2004 محمد هشام شامي وزوجته نادية امشيش، بطلة المغرب سابقا في رياضة الجيدو، إلى القيام بتنسيق مع شرطة المرور بالعمل على احتواء النقط السوداء بمختلف مدارات الجديدة وأزمور، وكانت هذه الجمعية أول هيئة غير حكومية اقترحت فرض استعمال حزام السلامة، ومنع التحدث في الهاتف النقال أثناء السياقة• وتحظى مبادراتها، بحسب هشام شامي، "بالتشجيع الشخصي" لوزير النقل عبد الكريم غلاب•

ويشمل برنامج الجمعية لعام 2007 نشاطات تهم بالخصوص المؤسسات التعليمية الخاصة والعمومية، إذ يتوقع عقد اتفاقات شراكة خلال شهر فبراير المقبل مع المدارس من أجل تنظيم دورات تكوينية نظرية وتطبيقية داخل ساحات المؤسسة، باستعمال الدراجات الهوائية، وحضور المسؤولين عن مراكز امتحانات السياقة بالمدينة، مع تخصيص جوائز وهدايا للأطفال الفائزين، وضمنها دورة شرفية للفائز الأول على متن سيارة يقودها بنفسه مرفوقا بأحد معلمي السياقة•

كما يشمل البرنامج دورات تكوينية في تعلم المكننة، التي أصبحت في عهد الوزارة الحالية مادة أساسية في امتحانات الحصول على رخصة السياقة، ما أدى إلى نتائج إيجابية على مستوى تعامل السائق مع سيارته، بحسب نادية امشيش، صاحبة مؤسسة لتعليم السياقة•




تابعونا على فيسبوك