الطقس يعود إلى الاستقرار ابتداء من اليوم الأربعاء

ثلوج استثنائية تضرب السايس والأطلس والريف

الثلاثاء 30 يناير 2007 - 09:09
التساقطات الثلجية الاستثنائية أحيت مناطق مغربية وعزلت أخرى عن العالم الخارجي (أ ف ب)

أعادت التساقطات الثلجية الاستثنائية، التي همت أخيرا مناطق السايس والأطلس المتوسط وجبال الريف، الأمل للفلاحين، كما أحيت من جديد نشاط التزحلق على الثلج بجبلي هبري وميشليفن، وبمحطات عديدة لهذه الرياضة في الأطلس المتوسط، فيما تتوقع مديرية الأرصاد الجوية الوطن

وأدت التساقطات الثلجية، التي استمرت في المناطق المذكورة إلى غاية الخميس الماضي، وامتدت لتشمل دير الأطلس الشمالي الغربي، وسهل السايس، وتلال مقدمة الريف، وممر تازة، إلى حدوث شلل في حركة المرور والنقل بمقاطع عديدة من المحاور الطرقية العابرة لهذا النطاق، وبخاصة في أقاليم إفران وخنيفرة وبولمان، وصفرو، والحسيمة.

كما دخلت على إثرها العديد من القرى والمراكز والتجمعات السكنية في عزلة عن العالم الخارجي بفعل كثافة الثلج وعلوه، وهو ما عقد معه وضعية القرى النائية، مما أدخل سكانها ورأس مالها المتحرك في وضع حرج نتيجة العزلة والانخفاض الشديد والمتوالي لدرجات الحرارة التي سجلت مستويات قياسية، في ظل شح موارد العيش ووسائل التدفئة وندرة كلأ الماشية.

وشهدت حركة الطيران بمطار فاس سايس توقفا جزئيا، الخميس الماضي، وشلت الحركة بالطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس ومراكش عند إقليمي خنيفرة وإفران، وأعاقت الثلوج حركة المرور عند المحور الطرقي الرابط بين إقليمي تازة والحسيمة عند منطقة أكنول، وهو الحال نفسه بطريق الوحدة الرابطة بين تاونات وكتامة غرب إقليم الحسيمة بالريف الأوسط الأعلى.

وتلقت مدن فاس، وصفرو، وتازة، وتاونات، والمناطق المحاذية لها، تساقطات ثلجية ألبستها بياضا لم ترفل بمثله لسنوات مضت.

وحسب مصدر بالأرصاد الجوية الجهوية، فإن التساقطات الثلجية الأخيرة، التي جاءت بعد حالة احتباس حراري وموجة جفاف استمرت لأزيد من 30 يوما، ستسهم بالدرجة الأولى في تغذية الفرشة المائية الباطنية وإنعاش المغروسات الشجرية ومزروعات الحبوب والقطاني بالمرتفعات والسفوح.

واعتبر المصدر أن حدوث مثل هذه التساقطات بمناطق سهلية وتلية (السايس، مقدمة الريف)، مقرون بالحالة المناخية التي يشهدها المغرب هذه السنة، وبالانخفاض الشديد في درجات الحرارة.

وأفاد أن التساقطات الثلجية الأخيرة بالمجال المذكور، جاءت بعد حدوث تساقطات مطرية منذ بداية الأسبوع المنصرم، مسجلا في الوقت نفسه، أن ذلك بخلاف ما حدث شتاء السنة ما قبل الماضية، التي كانت شهدت عواصف ثلجية همت المناطق نفسها، من دون أن تسبقها أو تعقبها تساقطات مطرية، وهو ما كان أدى إلى إتلاف مساحات من المزروعات والمغروسات بفعل الصقيع وغياب الظروف الملائمة لذوبان الثلوج.

وشدت الثلوج الكثيفة بالأطلس المتوسط، خلال عطلة نهاية الأسبوع، عددا من رواد التزحلق على الثلج، إذ لوحظ توافد غير مسبوق للزوار إلى محطات التزحلق بإقليم إفران، ومكن ذلك، حسب إفادات مصادر بالمنطقة، من إحياء نشاط رياضة التزحلق على الثلج والتمتع بأجواء البياض، التي عمت جبال الأطلس، وإنعاش نشاط سياحي ترفيهي طالما انتظرته المنطقة.

سحب كثيفة مصحوبة بعواصف قوية

أفاد محمد بلعوشي من مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، أن تساقطات مطرية خفيفة، ستهم اليوم الثلاثاء المناطق الشرقية من المملكة، وأقصى شمال غرب البلاد، بطنجة، واللكوس، والغرب، مع احتمال وصولها إلى الشاوية، مشيرا إلى أن هناك توقعات باستقرار الطقس ابتداء من يوم غد الأربعاء، في انتظار صعود سحب كثيفة من الجنوب نحو الوسط.

وأوضح بلعوشي، بخصوص الاضطرابين الجويين الأخيرين، أن الأول دخل من شمال البلاد، وأعطى تساقطات مطرية مهمة، هبطت على شكل ثلوج، والاضطراب الثاني جاء من الأقاليم الجنوبية، مفرزا بدوره تساقطات قلصت من العجز المائي بهذه المناطق
وأكد بلعوشي أن منطقة العيون سجلت تساقط 26 ملم في حدود 24 ساعة، ما جعلها تنتقل من خصاص إلى فائض، كذلك الراشدية التي عرفت تهاطل 25 ملم من الأمطار، و19 ملم بورزازات، و6 ملم بأكادير وانزكان، و4 ملم ببوعرفة وأنفا.

وكانت مديرية الأرصاد الجوية أفادت أن سحبا كثيفة مصحوبة بعواصف وزخات محلية قوية قد تصل حتى 30 مليمترا ستهم، بين أول أمس الأحد إلى غاية أمس الاثنين، مدن العيون، وطرفاية، وطانطان، وكلميم، وآسا الزاك، وسيدي إيفني وتيزنيت، وأكادير، والصويرة، وتارودانت، وطاطا .

وتوقعت مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، استمرار تساقط الأمطار والثلوج وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة إلى غاية بعد اليوم الثلاثاء.

وبالنسبة إلى حقينة السدود إلى غاية 26 يناير الجاري، وصل الحجم المائي المخزون على مستوى جميع السدود إلى 8 ملايير و 45 مليون متر مكعب، أي بنسبة ملء إجمالي، تقدر بحوالي 53 في المائة، مقابل 43 في المائة، المسجلة في الفترة نفسها من السنة الماضية.

يشار إلى أن هناك 15 سدا تفوق نسبة الملء فيها 70 في المائة، منها سد المنصور الذهبي بـ 73 في المائة، والحسن الداخل على واد زيز بنسبة 71 في المائة، ولم تسجل هذه النسبة منذ الفترة الممطرة لـ 1998- 1996 .

(الدار البيضاء : المصطفى بنجويدة)




تابعونا على فيسبوك