المطالبة بيوم وطني لتقويم تجربة المجالس الإدارية للأكاديميات

المالكي : نراهن على إلزامية التعليم والنجاح الدراسي لمواكبة الإصلاح

الثلاثاء 30 يناير 2007 - 08:53
الوزير المالكي والحرص على متابعة اجتماعات الأكاديميات

رهن حبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، انتظارات المرحلة المقبلة للشأن التعليمي، في إطار مواكبة الإصلاح في مجال التربية والتكوين، "بثلاثة انتظارات اعتبرها أساسية، وتضع على عاتق الأكاديميات الجهوية للتعليم ومجالسه

وقال المالكي، في كلمة له خلال أشغال المجلس الإداري لجهة سوس ماسة درعة، المنعقد الجمعة الماضية، باشتوكة أيت باها، إن الانتظار الأول يتعلق بتأهيل الإدارة المدرسية والرفع من قدرتها التدبيرية حتى يتأتى لها القيام بدورها بشكل احترافي وفعال، مشيرا إلى أن الانتظار الثاني »يتعلق بإلزامية التعليم التي يجب أن تصبح من الأولويات، مما يقتضي تفعيل القانون القاضي بهذه الإلزامية«
وزاد شارحا في هذه النقطة الثانية »الأمر هنا يتطلب انخراط ومشاركة القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني وكل المعنيين بالشأن التعليمي، لكي نجعل من الدخول الدراسي المقبل مناسبة لتحقيق هذا الهدف الوطني النبيل«
أما الانتظار الثالث، الذي تحدث عنه المسؤول عن الشأن التعليمي، فيرتبط بضرورة »اعتبار النجاح الدراسي قضية مركزية للارتقاء بمردودية النظام التعليمي، وبالتالي محاربة الهدر المدرسي بكل أشكاله«، معلنا أن الوزارة »أعدت بالنسبة إلى الانتظار الثالث مخططا مندمجا خاصا بالنجاح الدراسي، يعتمد على انخراط وتعبئة كل الفعالين وكل الشركاء وكل المعنيين بالشأن التعليمي محليا وإقليميا وجهويا«
وقال المالكي إن »ورش الإصلاح في حقل التربية ليس إصلاحا قطاعيا أو جزئيا ضيقا، بل هو إصلاح شامل بنيوي وجذري شمل الهياكل الإدارية والتربوية، وشمل المناهج والبرامج والامتحانات والكتاب المدرسي، وشمل مجموع أسلاك التعليم، وخلق دينامية على مستوى الخطاب والتصورات والمقاربات السائدة«
وذكر المالكي أن إحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين »يشكل نقلة نوعية تبلور نهج اللامركزية واللاتمركز، نقلة نوعية ينفرد بها لحد الساعة قطاع التربية والتكوين، وتجعل منه قاطرة في ميدان الجهوية«
وبعد أن أوضح أن اعتمادات التسيير المعدات والنفقات المختلفة المخولة للأكاديميات ارتفعت ما بين سنتي 2003 و2007 بنسبة زيادة قدرها 68 في المائة دون احتساب بعض الاعتمادات المفوضة إلى النيابات، قال إن اعتمادات الاستثمار المخولة للأكاديميات ارتفعت هي الأخرى بشكل تدريجي خلال الفترة نفسها بنسبة زيادة 94 في المائة
وأثنى المسؤول الحكومي على جميع أطر وموظفي الوزارة، وقال إن »الإصلاح في مجال التربية والتكوين لا يستقيم إلا بموارد بشرية واعية رسالتها ومستوعبة أدوارها ومنخرطة كل الانخراط في الإصلاح«
وأعلن المالكي أن الوزارة ستشرع ابتداء من هذه السنة، بتنسيق مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية في تخصيص جوائز للاستحقاق، لفائدة الأطر العاملة في قطاع التربية والتكوين، ستشمل في البداية الأساتذة والمديرين العاملين بمختلف الأسلاك التعليمية على أن تعمم في المستقبل على كافة الفئات الأخرى«
من جانبه، استعرض مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة، مبارك حنون، في عرض مفصل حصيلة عمل الأكاديمية خلال الموسم الدراسي 2005 2006، موضحا أهم المنجزات المحققة خاصة على مستويات تنمية التربية والتكوين وتوسيع بنيات الاستقبلال
وقدم حنون أهم محاور برنامج عمل سنة 2007 وحجم الميزانية المرصودة للأكاديمية برسم الموسم الدراسي الجديد، مبرزا أنها تصل إلى 176 مليون و860 ألف درهم كاعتمادات للأداء و140 مليون درهم كاعتمادات للالتزام
وأكد مبارك حنون على أن استراتيجية الأكاديمية »تتغيا إرساء ثقافة التواصل النفسي والثقافي والتربوي والاجتماعي، وفك العزلة عن المدرسة، وإشراك الأسرة في تتبع حياة التلميذ التعليمية والتعلمية«، مشددا على أن برنامج عمل الأكاديمية يجسد بالملموس »حرصها الكبير على أن يحتل الاهتمام بالشراكة صدارة انشغالاتها الكبرى، لكونها تعد المصدر الرئيسي لكل قيمة مضافة والتي تتطلبها المرحلة لربح رهان الجودة والامتياز والكفاءة«
وأعلن مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة على أن تنويع مداخل الإصلاح، يتأتى من خلال تنويع العلاقة بين الأسرة والمدرسة، وإشراك الساكنة، وتعبئة وإشراك جمعيات أباء وأمهات وأولياء التلاميذ، وتنظيم ملتقيات حول الأسرة والمدرسة
وتابع شارحا »إن توجهات الأكاديمية الجهوية تسعى أيضا إلى مواصلة تنمية ثقافة وآليات القيادة المشتركة، وتتبع إرساء آليات التدبير التعاقدي، وتوسيع مجالات الحكامة، إضافة إلى إعداد منظومة معلومات مساعدة على اتخاذ القرار«
واعتبر حنون أن تعميق اللامركزية واللاتمركز، »ينبني هو الآخر على مواصلة تفويض الصلاحيات والاعتمادات إلى النيابات، وإعداد النيابات لبرامج عملها، فضلا عن تفويض إعداد الميزانية إلى النيابات وتكوين 50 مديرا في التدبير المالي والمحاسباتي، وأهداف أخرى من شأنها أن تعمق هذا الشعار«
من جانبهم، وضع أعضاء المجلس الإداري، خلال تدخلاتهم الأصبع على الصعوبات التي تعوق الدراسة بالجهة بصفة عامة، وطالبوا بالتصدي للهدر والانقطاع المدرسي، وتوفير النقل، ومعالجة الخصاص الحاصل في المكتبات والأعوان، فضلا عن معالجة ملفات الزيادة في الرواتب والحركة الانتقالية وإدماج حاملي الشهادات، والتصدي لظاهرة التحرش الجنسي بالمؤسسات التعليمية
كما دعت لجن المجلس الإداري من خلال التوصيات التي رفعتها إلى أشغال الدورة الخامسة للمجلس، إلى تنمية العمل المشترك بين قطاع التربية الوطنية ووزارة الداخلية بإحداث لجنة دائمة للتنسيق، والعمل على إعادة هيكلة أقسام ومصالح الأكاديمية استجابة للأدوار والمهام الجسيمة التي تضطلع بها، وذلك بالفصل بين الموارد البشرية والشؤون الإدارية والمالية، وتعزيز هذه الأخيرة بثلاث مصالح : الميزانية  البنايات  الممتلكات مع تزويدها بالأطر المختصة
كما طالبت التوصيات ذاتها باستدراك الخصاص الدائم الذي تعرفه الجهة بفعل حركية الموارد البشرية، وتخصيص حوافز وتعويضات للعاملين بالمناطق القروية والجبلية دعما للاستقرار بها مع مراعاة شرط تعويضها بعد موافقة المسؤولين محليا على انتقالها للعمل بجهات أخرى، وعقد يوم وطني لتقويم تجربة المجالس الإدارية للأكاديميات بإشراك جميع الفاعلين والشركاء في أفق تطوير أدائها
وفي الأخير، وبعد مناقشة عامة وملامسة مختلف الجوانب المتعلقة بالشأن التعليمي بالجهة والموارد المرصودة له، توجت أشغال المجلس بالمصادقة بالإجماع على ميزانية وخطة العمل الخاصة بسنة 2007

أطر التعليم يعزفون عن تحمل المسؤولية بجهة كلميم السمارة

صادق المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم- السمارة، مساء الأربعاء الماضي، بالأغلبية على ميزانية وخطة العمل لسنة 2007 وعلى التوصيات التي قدمتها اللجان المنبثقة عن هذا المجلس.

بيد أنه كان للصعوبات والإكراهات التي تعترض الشأن التعليمي بالجهة، حضور وازن في أشغال المجلس الإداري، إذ جاء في مذكرة تقديمية أعدتها الأكاديمية بهذه المناسبة، أن الجهة تتميز بشساعتها (18.18 في المائة من مجموع التراب الوطني) ووعورة المسالك بها.

وأبرزت المذكرة ذاتها أن هناك عدم استقرار هيئة التدريس بالجهة، وعزوف عن تحمل مسؤولية الإدارية التربوية وخاصة بالمناطق النائية، مسجلة وجود خصاص في أطر هيأة التأطير وهيأة التوجيه والتخطيط التربوي والإدارة التربوية.

وحددت المذكرة نفسها باقي المشاكل في قلة الاعتمادات الخاصة بالمنح الدراسية ومحدوية الطاقة الاسيتعيابة بالداخليات، والاكتظاظ بالأقسام الداخلية، وتلاشي التجهيزات، وارتفاع مصاريف استهلاك الماء والكهرباء، وضعف اعتمادات الأداء.

واقترحت المذكرة لتجاوز هذه المعيقات، تفعيل توصيات الملتقى الجهوي حول تحفيز الاطر العاملة بالجهة على الاستقرار، والزيادة في الاعتمادات الخاصة بالمطاعم المدرسية والمنح الدراسية، والعمل على إصلاح شبكة الماء والكهرباء واستغلال الآبار الموجودة ببعض المؤسسات وحفر أخرى جديدة.

من جانبه، قال مدير الأكاديمية، محمد اكرد، في تدخل له إن مخطط عمل الأكاديمية لهذه السنة "يرتكز على ضرورة تعميم التمدرس وتنمية التعليم، والارتقاء بالجودة وتحسين الخدمات الداعمة للمدرس، والعمل على تنمية الموارد البشرية وتحسين التدبير ودعم اللامركزية واللاتمركز".

وأضاف أكرد أن مخطط (2007) غير منقطع الصلات مع المخطط السابق بحكم ارتباطه بالمخطط الثلاثي، مؤكدا أن الطابع العام لجهة كلميم ـ السمارة، التي يغلب عليها المجال القروي، في حاجة ملحة لبلورة سياسة تعليمية جهوية تراعي خصوصيات الجهة، وتراعي كذلك مصلحة التلاميذ فيما يتعلق بالحياة المدرسية.

وأوضح مدير أكاديمة جهة كلميم - السمارة أن ميزانية 2007 للجهة تأخذ بعين الاعتبار هذه الجوانب، وسطرت ضمن أولوياتها محاور تأهيل المؤسسات وزيادة الدعم الاجتماعي ومحاربة الأمية وتأهيل العنصر البشري، بالإضافة إلى تحسين الخدمات (تفويض النظافة والحراسة للقطاع الخاص).

وشدد المصدر ذاته على أن المجلس الإداري "سعى إلى الاقتداء بمقاربة الوزارة الرامية إلى نهج الخيار التعاقدي مع مختلف الفاعلين والمتعاونين، من أجل ترجمة شعار"التربية مسؤولية الجميع.

وأوضح أكرد أنه تفعيلا للشعار الذي ترفعه المجالس الإدارية لهذه السنة "الأسرة والمدرسة معا من أجل بناء الجودة"، "ستعمل الأكاديمية على تنظيم يوم دراسي جهوي حول دور الأسرة في بناء الجودة، يحضره ممثلو جمعيات الآباء والنتخبون وفعاليات المجتمع المدني، وستسعى إلى خلق آليات تواصل بين الأسرة والمدرسة عن طريق وسائل الإعلام المحلية والجهوية، إضافة إلى تفعيل دور مكاتب جمعيات الآباء في وضع برامج تربوية وثقافية لفائدة التلاميذ والآباء".

جدير بالذكر أن مكونات مشروع الميزانية لسنة 2007 بجهة كلميم السمار، بلغت فيها الاعتمادات المخولة للأكاديمية ما مجموعه 75 مليون و175 ألف درهم، منها41 مليون و250 ألف درهم خصصت للمعدات والنفقات المختلفة، و33 مليون و925 ألف درهم للاستثمار.




تابعونا على فيسبوك