قال ميكائيل ميير ريزاند منسق المكتب الدولي للديمقراطية،إن المغرب البلد الوحيد في المنطقة، الذي يتوفر على ظروف جيدة لإجراء انتخابات ديمقراطية
لتوفره على نظام متطور للأحزاب السياسية واستقرار سياسي، علاوة على إطار مؤسساتي ملائم للضغوط الجيوسياسية أقل حدة مقارنة مع الدول العربية الأخرى، مضيفا أن الانتخابات الديمقراطية لا تهدد الاستقرار السياسي، بل على عكس ذلك تشكل دورا مهما ليقلص مجلس النواب المخاطر السياسية بإدماج التيارات السياسية في المؤسسات
وكان ميكائيل يتحدث أمس الأربعاء خلال اللقاء الذي نظمته ترانسبرانسي المغرب لتقديم الدراسة، التي قامت بها بتعاون مع المكتب الدولي للديمقراطية حول تقييم إطار تنظيم الانتخابات الانتخابات التشريعية والاستفتاء والانتخابات المحلية
ولاحظ عز الدين أقصبي الكاتب العام لترانسبرانسي المغرب، أن الإطار التنظيمي المغربي يسمح بتنظيم انتخابات ديمقراطية رغم أنه يمكن ان يستفيد من تعديلات تسمح بالرفع من شفافية المسلسل الانتخابي
وأضاف أقصبي أن أهمية الانتخابات بقصد دمقرطة فعالة تبقى محدودة نظرا للدور المحدود للبرلمان في الهندسة الدستورية والسياق السياسي، موضحا أن الطابع الديمقراطي لهذه الانتخابات يبقى أساسيا لمشروعية البرلمان المقبل، وقدرته على متابعة الإصلاح الدستوري
وأبرز أقصبي أنه إذا كانت انتخابات مجلس النواب جرت هذه السنة في جو طبعته الشفافية والمصداقية فإن البرلمان سيكون له دور كبير في حياتنا السياسية«، مشيرا إلى أن النظام الانتخابي الحالي يساعد على تشتيت المشهد السياسي والتمثيلية البرلمانية، مما لا يساعد على ظهور قوى سياسية قادرة على التأثير في اتجاه توسيع سلطات البرلمان أو الاستعمال الفعال لصلاحياته، كما يحددها الدستور الحالي
ودعا أقصبي إلى اتخاذ عدة تدابير جدية لرفع مصداقية وشفافية الانتخابات، وكذا على مستوى تمويل الأحزاب والحملة الانتخابية والإعلان الرسمي عن نتائج الاقتراع انطلاقا من مكاتب التصويت
وأوصت الدراسة بمراجعة وإصلاح نظام فقدان الأهلية لجعله مطابقا للالتزامات الدولية للمغرب، وخاصة ما يتعلق بإقصاء العسكريين ومأموري القوات العمومية
كما طالبت الدراسة من ضمن 21 توصية التي أصدرتها بتتميم مشروع تعديل القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب والزيادة في المدة القانونية للحملات الانتخابية التشريعية، بالإضافة إلى تقوية الرقابة على تمويل الحملات الانتخابية بتمديد الإجراءات المؤطرة والمتعلقة بصحة وإشهار الحسابات مع إشراك الأحزاب السياسية في مراقبة حسابات الحملات الانتخابية لمرشحيها وإقرار مسؤولية تضامنية بينهم وتأمين الإشهار الفعلي للحسابات
ودعت الدراسة إلى وضع مبادئ محددة وملزمة لتحديد حجم وحدود الدوائر الانتخابية وبإقرار مبدأ الملاحظة المستقرة، علاوة على تكييف إجراءات التصويت، وكذا مسطرة إحصاء النتائج مشددة على الرفع من فعالية آلية البت في المنازعات الانتخابية التشريعية بإحداث درجة أولى للبت في هذه المنازعات تجنبا لمخاطر الاكتظاظ الناتجة عن الطعون كما أوصت بإجراء دراسة إحصائية عمومية لقياس مصداقية اللوائح الانتخابية وتوفير الأدوات التحليلية التي تسمح بكشف جوانب مسطرة التسجيل، التي قد تعتريها بعض الثغرات أو تشكل عائقا محتملا في وجه تسجيل بعض الناخبين داعية إلى ضمان استشارة جميع الفاعلين السياسيين ووضع إطار تنظيمي من طرف الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بالإضافة إلى تشجيع ممثلي قطاع وسائل الإعلام على إنجاز مدونة للسلوك لتغطية الحملات الانتخابية وطالبت الدراسة أيضا بتطوير برامج للتربية المدنية تستهدف بالخصوص السكان الناطقين بالأمازيغية موصية بإقرار يوم الاقتراع يوم عطلة قانونية قصد تسهيل مشاركة جميع المواطنين ونشر لائحة أعضاء مكاتب التصويت 48 ساعة على الأقل، علاوة على تعديل قانون الأحزاب السياسية، ثم وضع عناصر لإصلاح عميق لنظام تسجيل الناخبين واتخاذ إجراءات تشريعية لتسيير إدماج النساء في الحياة السياسية وأوصت الدراسة بدعم دور واستقلالية الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، وكذا إصلاح التشريع الخاص بتنظيم الاستفتاء