عادت شغيلة العدل إلى دق طبول الاحتجاجات من جديد، مع بداية 2007، إذ قررت النقابة الديموقراطية للعدل
عضو الفدرالية الديموقراطية للشغل، خوض إضراب وطني إنذاري لمدة 48 ساعة، اليومالثلاثاء وغدا الأربعاء
وأعلنت النقابة الديموقراطية للعدل في بلاغ لها، أنها ستكاتب جميع الهيئات الحقوقية والسياسية والمهنية حول ما أسمته التعامل الشاذ والعنيف لوزارة الداخلية المنتهج في مواجهة الأشكال النضالية المركزية للشغيلة«، معلنة »تفويضها للمكتب الوطني لاتخاذ وإبداع كافة الأشكال النضالية والاحتفالية المصاحبة لإحياء ذكرى الخطاب الملكي السامي ليناير 2003، الذي أكد فيه جلالته على تحسين أوضاع موظفي القطاع«
وشدد بلاغ النقابة، الذي توصلت"المغربية" بنسخة منه، على أن تفاقم مظاهر البؤس بمختلف محاكم المملكة كانعكاس طبيعي للأجور الزهيدة التي يتقاضاها موظفو القطاع، ينذر بانفجار من شأنه أن يؤثر بشكل غير مسبوق على السير العادي لمرفق العدل، مؤكدا على ضرورة »أن الوقت حان لرفع المظلومية التاريخية التي ظل موظفو القطاع يقبعون تحتها لعقود عدة، وفق ما يحصن كتابة الضبط كمكون أساسي لجهاز العدالة
وجدد البلاغ تأكيده على ضرورة إخراج القانون الأساسي لموظفي كتابات الضبط إلى حيز الوجود، وتعميم تعويضات التنفيذ الزجري كحد أدنى لإيقاف النزيف الاجتماعي الذي يعانيه موظفو القطاع، مستغربا لموقف مختلف الأطراف الحكومية ذات الصلة بتنفيذ مطالب شغيلة القطاع«، والذي ينم، حسب قول البلاغ »عن عدم إلمام بالمهام الجسيمة التي تضطلع بها كتابات الضبط، وكذا عن إهمال لدورها المهم في النسيج الاقتصادي للدولة كجهاز منتج يدر أموالا مهمة
ودعت النقابة وزارة المالية إلى »الإرجاع الفوري للمبالغ المالية المقتطعة من أجور بعض الموظفين عقب تنفيذ الإضرابات الأخيرة والاستجابة لمراسلة وزارة العدل الموجهة لها بهذا الخصوص، مناشدة وزارة العدل إلى بذل المزيد من المساعي لدى الوزارة الأولى ووزارة المالية من منطلق مبدأ التضامن الحكومي والمسؤولية الأدبية والأخلاقية، المترتبة عن إعمال هذا المبدأ في تنفيذ بنود الاتفاق الإطار ذات الصلة بهذه القطاعات الحكومية
وأكد عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، أن الفعل النقابي ساهم بدرجات مهمة في تخليق القطاع ومد جسور المصالحة بينه وبين المجتمع، مشددا على أن الدولة يجب أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة في دعم مسلسل التخليق
وأبرز السعيدي أن إصرار مختلف الأطراف الحكومية على تقزيم الاعتمادات المرصودة للقطاع والضرب بكل ما يمكن أن يساهم في تحسين أوضاع العاملين به، ما زال يشكل عائقا أساسيا أمام أي مخطط يهدف للنهوض بمرفق يعتبر أهم الدعامات الأساسية لبناء دولة الحق والقانون
وأبرز عبد الصادق السعيدي أن ملامح غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة المغربية لإصلاح أوضاع موظفي القطاع، وبالتالي النهوض به، يؤكدها ضربها عرض الحائط لمضامين الخطاب الملكي لسنة 2003 وتساءل المسؤول النقابي في هذا السياق »كم سيكلف الدولة تحسين أوضاع موظفي قطاع لا يتعدون بضعة آلاف، وكيف تعتبر الحكومة المغربية أننا لسنا قطاعا منتجا، والحال أن عشرات المحاكم الجديدة بما كلفته من ملايير، وإصلاح السجون، وتحسين أوضاع السجناء، واقتناء العديد من السيارات الجديدة، ودعم الجمعيات الحقوقية، كان على حساب عرق وكد موظفات وموظفي العدل من أعوان ومعاونين وكتاب ضبط وتقنيين ومحررين ومنتدبين قضائيين ومتصرفين ومهندسين، يدرون الأموال الطائلة في خزينة الدولة
وأعلن الكاتب العام أن اجتماعا سينعقد نهاية الأسبوع الجاري للإعلان عن البرنامج النضالي ما بعد إضراب 23 و 24 يناير الجاري، والذي سيكون برنامجا احتفاليا بمرور أربع سنوات على الخطاب الملكي لـ 29 يناير 2003، واحتجاجا على عدم تنفيذ التعليمات الملكية الداعية إلى تحسين أوضاع موظفي القطاع