أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس،أمس الاثنين بمكناس، الانطلاقة لأشغال إنجاز وتجهيز مركز للاستلام الكهربائي سيدعم شبكة الربط الكهربائي بمكناس، والذي رصدت له اعتمادات بقيمة 40 مليون درهم.
وبالمناسبة نفسها اطلع جلالة الملك على مشروع إنجاز محطة لتصفية المياه العادمة بكلفة 108 ملايين درهم.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع إنجاز مركز الاستلام الكهربائي، الذي ستشرف عليه الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء لمكناس، وفقا للمخطط المديري للمدينة، وذلك بهدف سد الحاجيات الناتجة عن ارتفاع عدد طلبات التزود بالكهرباء بحاضرة مكناس على المدى القصير والمتوسط والبعيد.
وسيمكن المركز، على الخصوص، من الاستجابة لطلبات الرفع من القوة الكهربائية على المدى القصير، والمقدرة بـ 20 مليون واط، وذلك بالمنطقة الصناعية سيدي بوزكري، وبالمناطق الجديدة المفتوحة للتعمير (البساتين الجنوبية وطريق الحاج قدور ووسلان ).
كما سيمكن من تفادي تركز القوة الكهربائية بنقطة وحيدة (مركز الاستلام اجبارة حاليا) وتفادي ضياع وحدات الطاقة، باعتماد توزيع جغرافي أفضل لمراكز الاستلام، وتقليص كلفة العجز والرفع من نسبة ضمان تزويد مدينة مكناس مع تسهيل عملية التزود، انطلاقا من المراكز الأخرى عند الاقتضاء (في حال تعرض أحد المراكز لعطب أو خلال أعمال الصيانة)، وذلك باعتماد شكل مثلثي لمراكز الاستلام.
وإلى جانب المنطقة الصناعية سيدي بوزكري والمناطق الجديدة المفتوحة للتعمير، سيتحمل هذا المركز حمولة المركز السابق سيدي بوزكري والجماعة الحضرية لوسلان والمنطقة الغربية سيدي بوزكري.
وسيجري تمويل المشروع، الذي تتضمن الأشغال به، البناء والتجهيزات والمعدات الكهربائية، من طرف الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمكناس، بواسطة قرض من مؤسسة"التجاري وفابنك".
وعهد بإنجاز المشروع إلى شركة إيطالية، ستقوم ببناء نقاط للمراقبة، ومخازن وملحقات ومرافق إضافية، ومد 58 كلم من الحبال الكهربائية.
أما مخطط التطهير السائل للمدينة، فتتضمن المرحلة الأولى من شطره الأول إنجاز محطة لتصفية المياه العادمة بكلفة 108 ملايين درهم.
وستمكن المحطة من الحد من نسبة تلوث المياه العادمة بـ 40 بالمائة شتاء، وما بين 60 و70 بالمائة صيفا، قبل طرحها في المجال الطبيعي، وذلك في أفق إعادة استعمال هذه المياه للري في مرحلة ثانية.
وانطلق الشطر الأول من المخطط في يوليوز2006، على أن تنتهي الأشغال به في مارس 2008، وبلغت تكلفته 530 مليون درهم، منها، 250 مليون درهم مساعدة من البنك الأوروبي للاستثمار، و130 مليون درهم مساهمة من الوكالة الفرنسية للتنمية، و100 مليون مساهمة من الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، و50 مليون درهم عبارة عن دعم من الدولة.
وعهد إلى الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بتدبير هذا القطاع منذ سنة 1998، إذ فتحت مجموعة من الأوراش لتنفيذ هذا المخطط، الذي سيجري إنجازه على عدة مراحل
وجرى في هذا الإطار، وضع برنامج استعجالي يرمي إلى التقليص من نسبة العجز المسجلة في مجال البنيات التحتية المخصصة لتصريف المياه العادمة، ومياه الأمطار داخل المدينة، والتقليص من نسبة التلوث بالمناطق التي يجري بها تصريف هذه المياه، وخصوصا بالوديان الثلاثة التي تخترق المدينة، ووضع نظام للتطهير يعتمد على تدبير تقني وإداري ومالي فعال.
كما يتضمن البرنامج إعادة تأهيل الشبكات الحالية، وتوسيع شبكات صرف المياه العادمة، وإنجاز منشآت جديدة للتصريف وتوفير التجهيزات التقنية الضرورية لتدبير مصالح التطهير
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وحسن أوريد، والي جهة مكناس تافيلالت عامل عمالة مكناس، وسعيد شباعتو، رئيس مجلس الجهة، ومحمد قدري، مدير الوكالات المستقلة والمصالح ذات الامتياز بوزارة الداخلية، ورئيس مجلس المدينة، ورئيس الجماعة الحضرية، وممثل البنك الأوروبي للاستثمار بالمغرب، وممثل الوكالة الفرنسية للتنمية، وممثلو المصالح الخارجية المعنية وشخصيات أخرى.
أبرزت عدة فعاليات بمدينة مكناس، الانعكاسات الإيجابية لزيارة جلالة الملك للجهة، ودورها في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المسطرة .
وفي هذا الصدد، قال سعيد شباعتو، رئيس مجلس جهة مكناس تافلالت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الزيارات الملكية المتتالية لهذه الجهة، غدت واحدة من الحوافز والمؤهلات القوية التي انضافت إلى ماتزخر به الجهة من خيرات وثروات طبيعية وبشرية، لتمنح سيرورة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وتيرة أقوى أصبحت مردوديتها مؤكدة على أرض الواقع .
وأضاف شباعتو أن جميع الزيارات التي حظيت بها الجهة أجابت عن انتظارات التنمية بكل مظاهرها وأعطت الأولوية للقطاعات المنتجة للثروات والخيرات وتوفير الأرضية المناسبة لانطلاقة اقتصادية حقيقية للجهة، مشيرا إلى أن الزيارة الملكية الحالية ستعطي الانطلاقة لمشاريع جديدة ستمنح الدعم اللازم لمجهودات الدولة والمؤسسات المنتخبة لمضاعفة وتيرة تأهيل بعض الفضاءات الحضرية ومحيطها.
ومن جانبه أكد محمد خوخشاني عضو مجلس الجهة وعضو مجلس الجماعة الحضرية لمكناس، في تصريح مماثل، أن الزيارة الملكية ستشكل مناسبة لإعطاء انطلاقة مشاريع مهمة من شأنها أن تساعد جهة مكناس تافيلالت ومدينة مكناس بالخصوص على الرقي إلى مصاف المدن، التي شهدت قفزة اقتصادية واجتماعية هائلة، مشيرا إلى أن الزيارة ستكون كذلك فرصة سواء بالنسبة إلى الناخبين أو لمسؤولي قطاعات الدولة، لتقييم مردودية أنشطتهم والوقوف على نتائج أعمالهم.
أما عبد اللطيف الغليمي، رئيس مجلس الجماعة الحضرية مشور الستينية، فيرى أن انتظام الزيارات الملكية للجهة يعكس الاهتمام الخاص والرعاية السامية اللذين يخص بهما جلالة الملك هذه المنطقة.
يذكر أن الأوراش التي أطلقها جلالة الملك في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنت المدينة الإسماعيلية من التطلع إلى مستقبل واعد يستجيب لحاجيات السكان في العديد من الميادين.