عزز المكتب الوطني للمطارات، الأسبوع الماضي، آليات المراقبة والتفتيش داخل الوحدة الطبية لمطار محمد الخامس الدولي،
باقتنائه لآلة للكشف بواسطة الصدى عن كابسولات الكوكايين، التي يبتلعها بعض المهربين العابرين للمطار، بمبلغ مالي يناهز 100 ألف درهم
وقال محمد النوري، مدير مطار محمد الخامس الدولي، إن الفترة الأخيرة شهدت تنامي ظاهرة تهريب الكوكايين عن طريق عملية البلع بالمطار، الشيء الذي دفع بالمكتب الوطني للمطارات إلى اقتناء هذه الآلة الفعالة من أجل تعزيز إجراءات المراقبة الصارمة، وتقوية تجهيزاته الوقائية ضمانا للأمن والسلامة، وسعيا إلى التصدي لأي عملية تهريب محتملة
وأوضح النوري، في تصريح لـ "المغربية"، أن السلطات الأمنية بالمطار تمكنت في الآونة الأخيرة من إحباط مجموعة من عمليات تهريب الكوكايين، التي ينفذ معظمها مواطنون من بلدان إفريقيا، مشددا على أن آلة الكشف الجديدة التي جرى وضعها رهن إشارة السلطات الأمنية بالمطار، من شأنها أن تساهم في الحد من هذه الإشكالية وإحباط أي محاولة
وأعلن مدير مطار محمد الخامس أن إدارة المكتب الوطني للمطارات »تفكر في تعميم هذه التجربة على باقي مطارات المملكة لتعزيز المراقبة الصارمة، مشيرا إلى أن هذا الأسلوب الجديد في تدبير عمليات المراقبة »يعتبر سابقة من نوعها على مستوى المطارات الدولية
وعن سؤال حول كيفية عمل هذه الوحدة الطبية، أوضح النوري أن الكشف سيقوم به طبيب متخصص في الوحدة الطبية لمطار محمد الخامس الدولي، ليبين دون صعوبة تذكر عدد وحجم الكابسولات المعبأة بمادة الكوكايين والموجودة بداخل معدة المهرب
واستطرد قائلا »إن كل عابر للمطار مشكوك في أمره، أو توصلت الجهات المعنية بإخبارية تفيد أنه يحاول تهريب المخدرات، سيحال مباشرة على الوحدة الطبية للمطار قصد الكشف عما يحتويه بطنه
وارتباطا بموضوع إحباط عمليات التهريب بالمطار، ذكرت مصادر أمنية مسؤولة أن مصالح الشرطة ضبطت، الأربعاء الماضي، مواطنين نيجيريين يهربان كيلوغراما من مادة الكوكايين في معدتيهما
وحسب المصادر ذاتها، فإن المواطنين النيجيريين قدما من باماكو، وكانا ينويان العبور في اتجاه إسبانيا، حيث يقيمان بشكل شرعي، مشيرة إلى أن الشك في أمرهما أثناء عمليات المراقبة المعتادة داخل قاعة العبور، »أفضى بعد تفتيش دقيق إلى الكشف عن ابتلاع أحدهما لـ 600 غرام من الكوكايين معبأة في كابسولات محكمة، والثاني مبتلعا لـ 400 غرام«