تحالف القاعدة مع جماعات محلية لخلق فرع لها في المنطقة

الجهاديون يتهيأون لإعلان تنظيم إرهابي مغاربي جديد

الإثنين 22 يناير 2007 - 09:36
عائلة أحد المتهمين بتجنيد الشباب وارسالهم نحو العراق (أ ف ب)

أعاد الحكم بالسجن على 14 متهما من خلية الساحل والصحراء، المشتبه بتورطها في التحضير لعمليات إرهابية في منطقة المغرب العربي.

بتنسيق مع الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، إلى الواجهة التحركات المتواصلة لهذه الجماعة من أجل رص صفوفها لتحقيق استراتيجيتها المتمثلة في خلق تنظيم "للقاعدة في المغرب العربي والساحل".

ورغم أن عددا من المحللين يرون في هذه المحاولات مصدر إزعاج أكثر منه تهديدا لاستقرار الدول الموجودة في تلك المنطقة، ومنها المغرب، إلا أن محمد ضريف، الخبير في شؤون التنظيمات الإسلامية، كشف أن"الجماعة تستعد إلى تجميع السلفيين الجهاديين لخلق تنظيم للقاعدة في المنطقة".

وأفاد محمد ضريف، "المغربية"، أن "موعد الإعلان عن هذا التنظيم بدأ يقترب"، مشيرا إلى أن "السلفية الجزائرية كثفت من عملياتها التنسيقية لضم الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة والجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وجماعتين في موريتانيا وتونس، بهدف الإعلان عن تنظيم مغاربي جديد، يكون بمثابة فرع للقاعدة في المنطقة".

ولم يستبعد الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية تحول هذا الإزعاج إلى تهديد عبر التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية، لكنه عاد وأكد أن السلفية الجزائرية تعطي الأولية الآن إلى"تدريب وتجنيد المقاتلين لإرسالهم إلى العراق".

واعتبر ضريف أن »تحركات الجماعة بالمغرب العربي يرتبط في الوقت الراهن بالتطورات التي تشهدها الساحة العراقية«، مبرزا أن"علاقتها الحالية بالقاعدة، التي أعلن الرجل الثاني فيها أيمن الظواهري تجديد الولاء إليها، تقتصر أساسا على الجانب الإيديولوجي وليس التنظيمي".

وأوضح أن "استراتيجية السلفية، التي تعد امتدادا لمخططات القاعدة، تظهر حاجة تنظيم أسامة بن لادن إلى توفير مقاتلين بهدف تجنيدهم لإرسالهم إلى العرق لمواجهة القوات الأميركية"، وهو ما ينكب عليه 300 مقاتل ينشطون في جبال منطقة القبائل، حسب ما أكدته السلطات الجزائرية .

وبخصوص خلية الساحل والصحراء، التي أدانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسلا، الجمعة المنصرم، عناصرها ب 10 سنوات، قال الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية إن "الجماعة السلفية هي من أشرفت على تدريبهم«، مشيرا إلى أنها »جزء من التنظيم".

وهكذا قررت هيئة المحكمة الحكم على محمد سعيد إدغيري، زعيم الخلية بالسجن 10 أعوام نافذة، وعلى عبد اللطيف بوزردة بالسجن 6 أعوام، وعلى كل من رضوان لعريبي العروسي، وعبد الإله القرقوري، وخالد المقدم، وعادل شريف الحراق، وإبراهيم دازداز، ومحمد أبرادة، وسعيد أحوزين، بالسجن 4 أعوام، وعلى ميلود لعرج بالسجن 3 أعوام.

كما أدانت كلا من عبد المالك البطيوي، وياسين البهجة بالسجن عامين، في حين برأت ساحة كل من أحمد بوستة، وعبد الهادي تيكرج، ومنحت الحكمة للمدانين، 10 أيام، لاستئناف الحكم إذا رغبوا في ذلك.

وكانت مصالح الأمن لاحقت إدغيري، منذ شتنبر 2005، وتمكنت من رصد تحركاته واتصالاته، داخل وخارج المغرب، قبل أن تهتدي إلى تفكيك خليته.

وفي انتظار أن يكشف عن ما ستسفر عنه محاكمة 26 شخصا، يشتبه في انتمائهم إلى خلية إرهابية دولية تعمل على استقطاب وإرسال متطوعين نحو العراق، ولها علاقات إيديولوجية ودعم مالي ولوجيستيكي بين هذه الخلية ومجموعات إرهابية دولية، من بينها القاعدة والجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية والجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية، وكذا مع أشخاص معروفين بتوجههم نحو العمل الإرهابي على الصعيد الدولي، قضت هيئة ببروكسيل في بلجيكا بإدانة ثلاثة من المشتبه بانتمائهم إلى"الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، المتهمة بالتورط في اعتداءات الدار البيضاء، بأحكام تتراوح بين خمس وسبع سنوات سجنا.

وهكذا قضت الغرفة التصحيحية الـ 12 التابعة للمحكمة بسبع سنوات سجنا في حق الحسين الحسكي وست في حق عبد الله وابور، الملقب بـ "شهاب"، وخمس سنوات في حق خالد بولودو، الملقب بـ "سلمان".




تابعونا على فيسبوك