الأميرة للا مريم تترأس الحملة الوطنية التواصلية حول البرنامج إنقاذ لمحاربة تشغيل الطفلات في خدمة البيوت

الثلاثاء 23 يناير 2007 - 15:00
بادو تلقي تصريحا صحافيا يشرح أبعاد الحملة الوطنية التواصلية إنقاذ(كرتوش)

أعطيت الجمعة الماضي بالرباط انطلاقة الحملة الوطنية التواصلية حول برنامج "إنقاذ" لمحاربة ظاهرة تشغيل الطفلات كخادمات، تحت شعار "جميعا ضد تشغيل الطفلات كخادمات".

وستمتد هذه الحملة، التي تنظمها كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، خلال الفترة الممتدة ما بين 22 يناير الجاري و23 فبراير المقبل.

وقالت ياسمينة بادو، كاتبة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والاشخاص المعاقين، في تصريح صحافي قدمته خلال ندوة صحافية، إن هذه الحملة الوطنية التواصلية تستهدف توعية الرأي العام الوطني بمخاطر هذه الظاهرة المجتمعية، التي تصادر حقوق آلاف الطفلات الخادمات، وترهن حاضرهن ومستقبلهن.

وأوضحت أن هذه الحملة المتعلقة بإعطاء انطلاقة تنفيذ برنامج »إنقاذ«، تشمل على الخصوص بث وصلات تحسيسية على أمواج الإذاعة والتلفزة الوطنية، وتنظيم أربعة ملتقيات جهوية، وحملات تحسيسية بالمدن المستهدفة، وكذا تنظيم قافلة ستجوب لمدة أربعة أسابيع مجموعة من قرى بالجهات المستهدفة.

وأضافت أن تدخلات برنامج"إنقاذ" ستستهدف في مرحلة أولى أربع مناطق بالأولوية، وهي الدار البيضاء، مع استهداف جهتي دكالة عبدة والشاوية ورديغة، ثم مراكش، مع استهداف جهة تانسيفت الحوز، فالرباط مع استهداف جهتي سلا زمور زعير والغرب شراردة، وأخيرا فاس، مع استهداف أقاليم بولمان تازة تاونات والرشيدية.

وأبرزت بادو أن العوامل المؤثرة في انتشار ظاهرة تشغيل الطفلات كخادمات تتمثل في عوامل سوسيو اقتصادية، مرتبطة بالفقر، والهدر المدرسي، ونشاط شبكات "السماسرة"، وعوامل سوسيو ثقافية، تقوم على الفروق الجنسية في التنشئة، فضلا عن الفراغ التشريعي، بفعل غياب تشريع يقنن "خدم المنازل".

وفي هذا السياق، أشارت بادو إلى أن برنامج "إنقاذ" يرتكز على ثلاثة مستويات أساسية، تهم أولا سد الفراغ التشريعي بإصدار قانون يقنن »خدم المنازل«، وثانيا توفير مستوى وقائي يتضمن أساسا التصدي بحزم لشبكات "السماسرة" وتحفيز التدابير المتخذة في مجال محاربة ظاهرة الهدر المدرسي بالنسبة للفتيات، فيما يشمل المستوى الثالث، الذي يهم التوعية، تكثيف الأنشطة التحسيسية في المناطق، التي يستهدفها البرنامج، والمدن، التي تسجل نسبا عالية لتشغيل الطفلات كخادمات.

وأشارت إلى أنه سيجري تفعيل هذه الإجراءات، وفق مقاربة مندمجة للتدخل، تسهر عليها لجنة ستعتمد حلقات الربط بين مختلف الشركاء، وعلى رأسهم القطاعات الحكومية المعنية، والسلطات المحلية، والجمعيات العاملة في مجالي حماية الطفولة والقروض الصغرى ووسائل الإعلام الوطنية والمحلية.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج "إنقاذ"يعد أحد مكونات تفعيل مقتضيات خطة العمل الوطنية العشرية للطفولة 2006 - 2015 في جانبها المتعلق بالحماية، والتي صادق عليها مجلس الحكومة في 25 مارس الماضي، وأوصى بالعمل على تفعيل مقتضياتها وحشد كل الدعم والامكانيات لبلوغ أهدافها لبناء "مغرب جدير بأطفاله".

وجرى إنجاز هذا البرنامج بشراكة مع وزارات التربية الوطنية، والتشغيل والتكوين المهني، والعدل، والفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، وكتابة الدولة المكلفة بمحاربة الأمية وبالتربية غير النظامية، وكتابة الدولة المكلفة بالشباب.

كما تشمل هذه الشراكة المرصد الوطني لحقوق الطفل، والنسيج الجمعوي العامل في المجال وبرنامج (أدرس)، وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونسيف)، والبرنامج الدولي لمحاربة تشغيل الأطفال (إيبك ـ المغرب)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والعصبة المغربية لحماية الطفولة.




تابعونا على فيسبوك