دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الجمعة بمدينة فاس "المركز الجامعي الجهوي للوجيهة" التابع لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، والذي تكلف إنجازه غلافا ماليا بقيمة 5 ر26 مليون درهم.
وتتوزع التركيبة المالية للمشروع ما بين 9 ملايين درهم، خصصت لأشغال البناء، و14 مليون درهم للتجهيز، في حين سيخصص باقي المبلغ لاقتناء معدات حديثة.
وبعد أن قطع جلالة الملك الشريط الرمزي، وأزاح الستار عن اللوحة التذكارية, قام جلالته بجولة في مختلف مرافق المركز الذي يندرج إحداثه في إطار البرنامج الذي أعدته الجامعة بتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، والرامي إلى تنمية البحث العلمي والتكنولوجي.
ويمتد المركز على مساحة إجمالية تقدر ب2800 متر مربع، ويضم أربعة أجنحة للتكنولوجيا, وجناحا لتكنولوجيا الإعلام والاتصال، وقاعة ندوات، ومكاتب، ومرافق للاستقبال، وقاعة للصيانة. وتتوزع هذه الأجنحة ما بين مركز للفيزياء والكيمياء, وآخر لتكنولوجيا الإعلام والاتصال وتقييم البحوث، إضافة إلى التكوين المستمر واستكمال التكوين.
ويهدف المركز أساسا إلى توفير الآليات الضرورية للبحث العلمي، وضمان حماية الملكية الخاصة، وتشجيع التواصل بين الجامعة والمقاولات قصد تكثيف وتبادل ونشر التكنولوجيا الحديثة، والتقييم المشترك لنتائج البحث، ودعم عمليات إبرام العقود، وتدبير الملكية الفكرية.
ويشكل المركز كذلك شباكا وحيدا لاستقبال وتوجيه الباحثين نحو المراكز والبنيات الجامعية، كما أنه يتولى مهمة التواصل بين هؤلاء الباحثين وبين المقاولات وشركاء الجامعة والطلبة, علاوة على كونه فضاء مشتركا للعلوم التجريبية والتكنولوجية.
وبالمناسبة نفسها، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع المجمع التكنولوجي لفاس، الذي يشكل مشروعا رائدا في مجال تكنولوجيا الإعلام والاتصال, والذي يعد الأول من نوعه على الصعيد الوطني.
ويشكل هذا المجمع فضاء نموذجيا لنقل التكنولوجيا وإحداث مقاولات التكنولوجيا, كما سيمكن الجهة من ولوج عالم المعرفة وتطوير مهن جديدة تستجيب للمعايير الدولية.
ويندرج المشروع في إطار الاستراتيجية التي ينهجها المغرب لتجهيز اقتصاده الوطني بمجمعات وطنية تخصص لتكنولوجيا الاعلام والاتصال كما أنه يهدف على الخصوص إلى خلق فرص للشغل, والرفع من المساعدات المخصصة للتكوين والبحث المتعلق بالصناعة، وذلك عبر تكثيف اللقاءات لخلق منتوجات وخدمات ومشاريع جديدة في التكنولوجيا المتطورة والمساهمة في إحداث مقاولات مجددة.
ويأتي المجمع أيضا في إطار استراتيجية المغرب الرقمي, التي نهجتها الحكومة في أبريل2000, بهدف جلب الاستثمار الوطني والأجنبي، والتشجيع على عقد شراكات بين المقاولات المتجددة في ما يخص تكنولوجيا الإعلام.
وكان جلالة الملك، استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، الحبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وصلاح الدين مزوار، وزير التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد، ورئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، ورئيس مؤسسة "صوفيا انتيبوليس" بيير لافييت، ومدير المركز الجامعي الجهوي للوجاهة.
ودشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، بمدينة فاس دار الأطفال "الوفاء" التي ثم بناؤها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتمويل من أحد المحسنين بالمدينة.
وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية, قام جلالة الملك بجولة في مختلف مرافق هذه الدار، التي تطلب إنجازها غلافا ماليا بقيمة 8 ملايين درهم.
ويندرج إحداث دار الأطفال "الوفاء" في إطار مراكز الإيواء المبرمجة ضمن المخطط الجهوي لمحاربة الهشاشة والتهميش بجهة فاس بولمان، برسم 2005 /2006، والبالغ عددها 13 مركزا مخصصة أساسا لإيواء المختلين عقليا والأطفال والشباب من دون مأوى والنساء في وضعية صعبة.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذه المؤسسة 148طفلا تتراوح أعمارهم ما بين ثلاث وست سنوات, وتضم مراقد وقاعة للأكل ومطبخا وقاعة للتمريض، وأخرى للمطالعة ومحلات تجارية وتجهيزات متنوعة.
واستفاد من برنامج محاربة الهشاشة والتهميش بجهة فاس بولمان، 2500 شخص، وتضمن إنجاز25 مشروعا بكلفة 15 ر41 مليون درهم، ممولة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (50 ر56 بالمائة) ومجلس الجهة (40 ر33 بالمائة) ومجلس العمالة (37 ر3 بالمائة) وبرنامج التكوين بالتدرج في الصناعة التقليدية (73 ر6 بالمائة).
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، المنتخبون، والمندوب الجهوي للتعاون الوطني، والمحسن، عبد الرزاق الشرايبي، وشخصيات أخرى .