رصدت له اعتمادات بقيمة2 ر40 مليون درهم

جلالة الملك يعطي انطلاقة أشغال مشروع ترميم وإنارة الأسوار التاريخية بعمالة فاس

الخميس 18 يناير 2007 - 18:00

أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمس الأربعاء بمدينة فاس انطلاقة أشغال مشروع ترميم وإنارة الأسوار التاريخية بعمالة فاس الذي رصدت له اعتمادات بقيمة2 ر40 مليون درهم. وبنفس المناسبة اطلع جلالة الملك على مشاريع استراتيجية للتنمية وأخرى تندرج في إطار المخطط

وهكذا قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع ترميم وإنارة الأسوار التاريخية لمدينة فاس التي تعرضت لتدهور كبير بسبب تداخل عدة عوامل منها أساسا التآكل بسبب القدم وانعدام الصيانة وامتداد النسيج الحضري الحديث وتعدد المتدخلين.

ويهدف هذا المشروع إلى إنقاذ هذه الأسوار التاريخية ورد الاعتبار لها, وسيتم تمويله في إطار شراكة بين عمالة فاس (2 ر34 مليون درهم) ومجلس جهة فاس بولمان (6 مليون درهم) .

ومن شأن إنجاز هذا المشروع, الذي ستستمر الأشغال به على مدى سنة, تحسين ظروف عيش الساكنة وتأهيل النسيج الحضري والعمراني بالمدينة, وهو ما سيشجع دينامية الثقافة السياحية بالمدينة كما سينعكس على القطاعات الحيوية الأخرى بها.

وتتضمن الأشغال ترميم واجهات الأسوار على طول ست كيلومترات وتقوية أسس الأسوار وتقوية شبكة الإضاءة على طول هذه الأسوار.

وسيشكل هذا المشروع أيضا آلية متقدمة لاستغلال البعد الاقتصادي والاجتماعي للمكونات الثقافية, إضافة إلى تطوير مفهوم التراث من الإطار المادي الضيق ليشمل مفاهيم أخرى ترتبط بمعرفة العادات المحلية وتقاليد الحياة المعيشية .

إثر ذلك قدمت لجلالة الملك شروحات حول عدد من المشاريع الاستراتيجية بالعمالة والتي تهم المخطط الجهوي للتنمية السياحية بالمدينة وتحسين مشهدها العمراني ورد الاعتبار للمثلث التاريخي (المولى إدريس والقرويين وسيدي أحمد التيجاني) وتحسين المشهد العمراني لمداخل المدينة.

وقد رصد للمخطط الجهوي للتنمية السياحية (2006 - 2015 ) ملياران و4 ر968 مليون درهم منها7 ر945 مليون درهم مساهمة من القطاع العام ومليارين و7 ر22 مليون درهم عبارة عن استثمارات خاصة. وسيتم تنفيذ المخطط في إطار شراكة بين كل من وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي ووزارة الداخلية والمكتب الوطني المغربي للسياحة وولاية جهة فاس بولمان ومجلس الجهة ومجلس العمالة ومجلس المدينة والمجلس الجهوي للسياحة وصندوق الايداع والتدبير ووكالة التخفيض من الكثافة وإنقاذ مدينة فاس ومجموعة التهيئة "" العمران "".

ويهدف المخطط إلى الرفع من الطاقة الاستيعابية للوحدات الفندقية من خلال إنشاء منطقتين سياحيتين جديدتين (واد فاس وويسلان) وإعادة تأهيل حيي عين ازليتن والقرويين وتقوية المسارات السياحية والنهوض بقطاع الصناعة التقليدية ووضع استراتيجية لتشجيع الوجهة السياحية لفاس وإحداث خطوط جديدة للنقل الجوي مع العواصم العالمية وتحسين مناخ العيش العام بالمدينة (تعزيز الأمن والنظافة والتشوير والنقل الحضري ...) إضافة إلى الاهتمام بالموارد البشرية والمادية بالمجلس الجهوي للسياحة بفاس. ويندرج إحداث المنطقة السياحية الجديدة لواد فاس في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية الصادرة بمناسبة انعقاد المناظرة الوطنية للسياحة بمراكش في10 يناير2001 , والداعية إلى تهيئة جيل جديد من المناطق السياحية يستجيب للمعايير والمواصفات الدولية .

ويمتد هذا المشروع الذي رصدت لأشغال تهيئته اعتمادات بقيمة682 مليون درهم (ما بين تكاليف التهيئة وإحداث ملاعب للغولف) على مساحة171 هكتارا ,ومن المنتظر أن يستقطب استثمارات بقيمة مليارين و582 مليون درهم ستخصص لبناء الوحدات الفندقية والإقامات السياحية.

وسيتم إنجاز هذه المنطقة السياحية وفق مقاربة تشاورية جديدة تحترم متطلبات تحقيق التنمية المستدامة . وستساهم هذه المنطقة في تحقيق الاهداف المسطرة في إطار رؤية فاس2015 والرامية أساسا إلى بلوغ نسبة مليون و880 ألف ليلة مبيت مع معدل للإقامة في حدود يومين ونصف ونسبة ملء تقدر ب58 بالمائة.

أما مشروع تقوية المسارات السياحية بالمدينة فخصصت له اعتمادات بقيمة10 ملايين درهم , وقد انطلقت الأشغال به في نونبر2006 , ومن المنتظر أن تنتهي في غشت من السنة الجارية. ويهدف المشروع أساسا إلى تأهيل وتقوية الجاذبية السياحية للطرقات التي تشهد رواجا سياحيا هاما وحماية التراث السياحي بالمدينة. وتتضمن الأشغال به تبليط الطرقات وترميم واجهات البنايات العتيقة وتقوية شبكة الإنارة العمومية.

أما مشروع تأهيل حي أزليتن فيهدف أساسا إلى حماية تراثه التاريخي وتقوية إشعاعه السياحي والتجاري وترميم واجهات الحي الحضرية المتدهورة ومداخله وتقوية شبكة الإنارة العمومية وتغطية مختلف أجزاء السوق المتواجدة بالحي وذلك بكلفة34 مليون درهم.

ويتضمن المخطط الجهوي للتنمية السياحية بفاس أيضا تحسين المشهد العمراني لمدخل ""بين المدن"" بكلفة ستة ملايين درهم وهو المشروع الذي يرمي أساسا إلى إتمام أشغال تهيئة مداخل المدينة وتهيئة نسيجها الحضري وتقوية جاذبية فضاءاتها. وتتضمن الأشغال بالمشروع تحسين الواجهات وتحسين شبكة الكهرباء وترميم الفضاءات التاريخية والواجهات , وستستمر الأشغال به حتى مارس من سنة2008 .

وبخصوص مشروع رد الاعتبار للمثلث التاريخي المولى ادريس والقرويين وسيدي أحمد التيجاني, فهو برنامج استراتيجي يأتي لتكميل المجهودات المبذولة من طرف السلطات العمومية بالمدينة العتيقة ويهم ترميم المدرسة الراشيدية ورد الاعتبار للنواة التاريخية بين مولى إدريس والقرويين وسيدي أحمد التيجاني.

ويتضمن المشروع الذي رصدت له اعتمادات بقيمة24 مليون درهم ترميم المدرسة الراشيدية وترميم وتبليط الواجهات وترصيف الأزقة والتهيئة المعمارية للأماكن البارزة. وستستمر الأشغال به حتى نهاية السنة الجارية.

وكان جلالة الملك قد استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية الرسمية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته السادة شكيب بنموسى وزير الداخلية ومحمد الأشعري وزير الثقافة وعادل الدويري وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي ومحمد غرابي والي جهة فاس بولمان عامل عمالة فاس.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك رئيس مجلس الجهة والمنتخبون والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير والمدير العام لوكالة التخفيض من الكثافة وإنقاذ مدينة فاس والمدير الجهوي لمجموعة التهيئة ""العمران"" وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك