يتطلب استثمارات بقيمة تسعة ملايير و125 مليون درهم

جلالة الملك يعطي انطلاقة أشغال إنجاز الطريق السيار فاس ـ وجدة

الأربعاء 17 يناير 2007 - 20:00

أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الثلاثاء بمدينة فاس، انطلاقة أشغال إنجاز الطريق السيار فاس ـ وجدة، الذي يمتد على طول 328 كلم، والذي سيتطلب إنجازه استثمارات بقيمة تسعة ملايير و125 مليون درهم (بمعدل 28 مليون درهم للكلم الواحد) وذلك دون احتساب الدراسات

وقد جرت تعبئة الغلاف المالي للمشروع، من خلال مساهمات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية (900 مليون درهم)، والصندوق العربي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية (مليار و800 مليون درهم) والبنك الأوروبي للاستثمار (مليار و980 مليون درهم)، والبنك الإسلامي للتنمية (مليار و80 مليون درهم)، وصندوق أبو ظبي (225 مليون درهم)، وصندوق "أوبيك" (225 مليون درهم)، إلى جانب مساهمة من صندوق الحسن الثاني والدولة في شكل زيادة في رأسمال الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، في حدود ملياري درهم لكل منهما.

وبهذه المناسبة، قدم كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، لجلالة الملك عرضا معززا بالرسومات البيانية حول البرنامج الوطني للطرق السيارة ومستوى تقدمه ومصادر تمويله
كما قدمت لجلالته شروحات حول مشروع المحور الطرقي فاس وجدة، الذي تبلغ نسبة تمويله بواسطة القروض حوالي 70 بالمائة من الكلفة الإجمالية، والذي يشكل الشطر الأخير من البرنامج الطموح، الرامي إلى إنجاز 1500 كلم من الطرق السيارة بالمغرب في أفق سنة 2010، وهو يعد أكبر المحاور التي تنجزها الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب.

وتتضمن أشغال هذا المشروع إنجاز 10 بدالات، منها ستة بين فاس وتازة، وتحريك أكثر من 84 مليون متر مكعب من الأتربة، وتشييد 26 جسرا، و75 ممرا علويا، و16 ممرا سفليا، و47 ممرا للعربات، بالإضافة إلى عدة منشآت مائية وممرات للراجلين
وستستمر الأشغال بمشروع الطريق السيار فاس ـ وجدة على مدى 42 شهرا، إذ من المتوقع أن يفتح أمام حركة المرور في منتصف 2010 .

ولاحترام هذا الجدول الزمني، جرى تقسيم المشروع إلى عدة مقاطع، منها خمسة تربط بين فاس وتازة، على طول حوالي 129 كلم.

وسيشجع هذا المحور الجديد الحركة الاقتصادية والسياحية للجهة الشرقية وجهة فاس بولمان، كما أنه مؤهل للاندماج في الطريق السيار المغاربي المستقبلي، الذي سيربط نواكشوط (موريتانيا) بطبرق (ليبيا) مرورا بكبريات مدن دول المغرب العربي، وهو ما سيمكن المملكة من الاضطلاع بدور بارز في المنطقة باعتبارها قطبا للمبادلات وللعبور بين مختلف بلدان المغرب العربي، من جهة، وبين جنوب أوروبا وشمال إفريقيا من جهة ثانية.

كما أن تأثير هذه البنية التحتية الطرقية التي ستربط شرق المملكة بغربها، سيكون واضحا في مجال سلامة المسافرين والتقليص من مدة التنقل بين فاس ووجدة
وقد روعيت في اختيار الممرات التي سيعبرها المشروع، المعطيات الأيكولوجية للمنطقة، إذ صمم بطريقة ستدمجه بشكل جيد في المنظر الطبيعي، كما جرت برمجة مجموعة من التدابير الرامية إلى الحد من تأثير المنشأة على البيئة، تتمثل أساسا في حماية الموارد المائية من خلال وضع جهاز يتضمن مزيلا للزيوت على مستوى الأودية المهمة، التي سيمر عبرها الطريق السيار، وذلك لإزالة المحروقات والمواد الملوثة الأخرى العائمة وغير القابلة للامتزاج بالماء، وحماية الوحيش الذي تزخر به المنطقة، وكذا الغطاء النباتي والحد من انبعاث الغبار والحد من التأثير السلبي على المناطق الفلاحية .

كما أن دراسة الجدوى المرتبطة بالمشروع أخذت بعين الاعتبار متطلبات إعداد التراب الوطني وطبيعة الأرض، وذلك بمراعاة تامة للمعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال، وفي انسجام مع المعوقات التي يفرضها الوسط الطبيعي للممر.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، ورئيس بعثة الاتحاد الأورربي بالمغرب، والقائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالرباط، والقائم بأعمال سفارة دولة الكويت بالرباط، والمدير الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية، ووالي جهة فاس بولمان، ووالي الجهة الشرقية، ورئيسا الجهتين، وعامل إقليم صفرو، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية، والكاتب العام لقطاع التجهيز، والمدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، وعدد من أطر الشركة وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك