العالم بأسره يترقب الموجة الجديدة من الوباء

شبح أنفلونزا الطيور يدق أبواب المغرب

الثلاثاء 16 يناير 2007 - 13:11

بدأ شبح أنفلونزا الطيور يدق مجددا أبواب المغرب، الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة.

بعد أن أطلقت منظمة الصحة العالمية، الأسبوع الماضي، تحذيرا من عودة انتشار المرض هذا الشتاء في العالم بأسره، معتبرة أن البؤر، التي أعلن عنها أخيرا في آسيا، إنما هي مؤشرات إلى موجة جديدة من الوباء.

وقال محمد ريبي، رئيس قسم المنتزهات والمحميات الطبيعية بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، إن شبكة المراقبين، في 40 منطقة رطبة، تعززت، على مراحل، بحوالي 100 إطار، مع تمكينهم من مختلف الوسائل والمعدات اللوجيستية الخاصة بعملية الرصد والتتبع، خاصة ما يتعلق بالمناظير، مشيرا إلى أن الإجراءات الاحترازية، المبرمجة في إطار الاستراتيجية الوطنية لمواجهة المرض، هي نفسها المعتمدة خلال السنة الماضية.

وأكد رئيس قسم المنتزهات والمحميات الطبيعية، في تصريح لـ "المغربية"، أنه "قبل إطلاق"التحذير، تضطلع المندوبية بدورها المنوط بها بشكل جيد، وفق البرامج المسطرة، إذ إن مصالح المراقبة لم تذخر جهدا، منذ انطلاق موسم هجرة الطيور في أكتوبر المنصرم، في تعزيز دورياتها في المناطق الرطبة، سواء على الساحل أو في الداخل، بالإضافة إلى تلك الموجودة في الأطلس المتوسط والساحل الأطلسي والساحل المتوسطي".

وأشار محمد ريبي إلى أن العينات، التي أخذت لحد الآن، من الطيور، الموجودة في المناطق الرطبة، لم تظهر وجود إصابات، مضيفا أن "تشديد عمليات المراقبة والصرامة في اتخاذ التدابير الوقائية يحصن المملكة ضد هذا المرض".

ورغم التهديد الكبير للطيور، التي تحط بحوالي 400 ألف طائر، وتتخذ من المملكة محطة لها في طريقها نحو دول إفريقيا جنوب الصحراء، أو تستقر في المغرب، إلا أن مسؤولا بالمندوبية كشف أن "الخطر الأساسي يأتي من الحيوانات الداجنة"، مبرزا أن "الدراسات الإيبيديمولوجية أثبتث أن الطيور المهاجرة بريئة من ظهور المرض".

ولم يقتصر الاستعداد على المندوبية، بل امتد إلى وزارة الصحة، إذ كشف مصدر مسؤول بمديرية الأدوية والصيدلة أن المغرب مستعد لتصنيع دواء"تاميفلو"المضاد للمرض.

وجاء التوصل إلى هذه النتيجة، حسب ما أكده المسؤول ذاته لـ "المغربية"، بعد أن أجرت مختبرات تابعة للشركة المغربية، التي منحت رخصة تصنيع الدواء، خلال السنة المنصرمة، مجموعة من التجارب لإنتاج"تاميفلو"، مبرزا أن"هذه الشركة، التي يوجد مقرها في الجديدة، حققت نتائج مبشرة، وهي جاهزة لتزويدنا بكميات كبيرة منه فيما إذا سجلت حالات فى البلاد".

وذكر المصدر نفسه أن مخزون المغرب من "تاميفلو" وصل إلى 3 ملايين كبسولة، وكميات مهمة من المسحوق المخصص للأطفال، مضيفا أن "التدابير الوقائية والإجراءات العملية المتخذة إلى حد الآن كافية جدا لمواجهة أنفلونزا الطيور".

وكانت شركة صناعات الأدوية السويسرية »روش« أعلنت استعدادها لمنح تراخيص خاصة للحكومات والشركات الأخرى لتصنيع الدواء، بعد أن سارعت عدد من الدول إلى تخزينه بشكل كبير مخافة نفاده من الأسواق.

يشار إلى أن المملكة دخلت، بعد محطة التداريب على عمليات التدخل الميدانية لمواجهة بؤر مفترضة مصابة بالداء، مرحلة عملية بوضع شبكة لمراقبة الطيور المهاجرة، موزعة على 40 منطقة رطبة، معروفة بالتجمعات الكبيرة لهذه الطيور، تعزز الإجراءات المتخذة، والرامية إلى مراقبة صحة الطيور المهاجرة، والتجارة الدولية للطيور، وصحة الدواجن في الضيعات ولدى الخواص، وكذا نقط الدخول إلى المغرب برا وبحرا وجوا.

وتتوزع هذه الشبكة على مستنقعات اللوكوس السفلى، والمرجة الزرقاء (مولاي بوسلهام)، وضاية سيدي بوغابة(المهدية)، والبحيرات الشاطئية لسيدي موسى (الوليدية)، ومصبي وادي سوس وماسة، والبحيرة الشاطئية لخنيفيس (طرفاية)، وخليج الداخلة، باعتبارها مناطق تستقطب أعدادا هائلة من الطيور المهاجرة.




تابعونا على فيسبوك