اليازغي يحذر من تهديدات القوى الظلامية المتطرفة والأوساط الفاسدة

الاتحاد الاشتراكي يطلق عملية التحضير لبرنامجه الانتخابي

الإثنين 15 يناير 2007 - 09:37
محمد اليازغي الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،

أعلن محمد اليازغي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن الحزب تبنى مقاربة نوعية جديدة للتحضير للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2007.

تقوم على الارتقاء من عمل داخلي للحزب وعمل خبراء حزبيين إلى حصيلة تشاور موسع مع كل الفاعلين، في إطار حوار مكثف ورزين، يهم كل القضايا والمواضيع المطروحة في الساحة، وتقييم وضعية البلاد وإعداد المقترحات وتقييم النتائج.

وأضاف، في لقاء عقده بالرابط أول أمس السبت بمناسبة الإعلان الرسمي عن عملية التحضير للبرنامج الانتخابي للحزب لاستحقاقات 2007، أن الحزب يتطلع، من خلال هذه المقاربة الجديدة، إلى منح الفرصة لأكبر عدد ممكن من المواطنين للتعبير عن انتظاراتهم ووجهات نظرهم حول حصيلة العمل الحكومي ومساهمة الاتحاد الاشتراكي في هذه التجربة، والمساهمة، بالتالي بفضل اقتراحاتهم وأفكارهم، في تطوير هذا العمل في المستقبل.

وأكد اليازغي أن الانتخابات المقبلة سوف لن تكون عادية، بل ستشكل محطة مهمة في مسار المغرب الديمقراطي، وهو ما يستلزم مقاربتها بمسؤولية وجدية.

وأبرز أن بداية التحضير للبرنامج الانتخابي وتحقيق الأهداف المتوخى منه، ينطلق من حوار يتأسس على تقييم موضوعي لما جرى تحقيقه والجرأة في طرح المشاكل بلا طابوهات والتطرق لكل الملفات بدون استثناء، والشفافية في طرح وجهات نظر والشمولية في إنتاج برنامج مندمج لتدبير الشأن العام.

وأوضح محمد اليازغي، في السياق نفسه، أن الإعداد للبرنامج الانتخابي للاتحاد الاشتراكي يشكل مناسبة لتقييم رزين لتجربة الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب منذ مجيء حكومة التناوب سنة 1998 وحصيلة مساهمة الاتحاد الاشتراكي، باعتباره طرفا أساسيا في التحالف الذي قاد هذه التجربة في تدبير الشأن العام.

وقال إن روح الانفتاح التي تميز الاتحاد الاشتراكي في التحضير لبرنامجه الانتخابي، يترجم إرادة الحزب في خلق دينامية حقيقية تهدف توسيع قاعدة المشاركة في الانتخابات المقبلة.

وأعلن تأكيد الحزب، مجددا، عن التزامه تقديم مرشحين أكفاء ونزهاء، سيقع الإعلان عن أسمائهم في الوقت المناسب.

وأشار الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إلى أنه رغم أن المغرب أنجز أوراشا كبرى في تاريخه المعاصر، من شأنها أن تسهم في تأهيل شامل للبلاد، إلا أن وتيرة هذه الإصلاحات في مجالات عديدة، لا تتماشى مع حجم المشاكل المطروحة ومع انتظارات الفاعلين والمواطنين.

وعبر عن أمله في أن يشكل التحضير لاستحقاقات 2007 مناسبة للتفكير العميق والجريء في الكوابح التي تحول دون التسريع في وتيرة الإصلاحات وفي تأثيره المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

ودعا إلى التفكير في جيل حديد من الإصلاحات قادر على معالجة الاختلالات المرصودة في تدبير الشأن العام والنواقص التي تعانيها بعض القطاعات الأساسية، مشيرا إلى أن هناك حاجة إلى فتح أوراش جديدة في مجالات استراتيجية تنطوي على مؤهلات كبرى
وأضاف أن إنجاز الإصلاحات في المغرب لا يتطلب فقط وجود إرادة سياسية والتفاهم الضروري بين الفاعلين والمؤسسات، بل يستدعي، بصفة خاصة، تعبئة مهمة للمواطنين بالشكل الذي يجعلهم قادرين على احتضان هذه الإصلاحات والدفاع عنها والحرص على تنفيذها.

وأكد اليازغي أن معالجة المرحلة المقبلة وتحدياتها تطرح أسئلة ذات صلة بسبل ترسيخ النظام الديمقراطي في المغرب والخروج من عهد الانتقال الديمقراطي، والتعرف على طبيعة الاختلالات والإكراهات التي طبعت مرحلة الانتقال الديمقراطي، ومعرفة إلى أي حد ساهمت الأوراش والإصلاحات المنجزة في خلق جو من الثقة والتعبئة لدى المواطنين، وما هي طبيعة الإصلاحات التي يتعين الانخراط فيها بالنسبة إلى المرحلة المقبلة، وما هي السبل الكفيلة بمواجهة الاختلالات الاجتماعية وبناء آليات مجتمع أكثر تضامنا، وكيف يمكن إعداد برنامج انتخابي يثمن المكتسبات ويفتح آفاقا للمستقبل ويحمي المجتمع من مخاطر الانحرافات والانزلاقات والتهديدات التي تمثلها قوى ظلامية ومتطرفة، على حد تعبير اليازغي، وبعض الأوساط الفاسدة.

وأكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن التحضير لهذا البرنامج الانتخابي الطموح يتطلب تحالفات سياسية واضحة.

وقال، بهذا الخصوص، إنه بقدر ما أن الحزب مرتاح للجهود المبذولة من طرف الأغلبية الحكومية، بقدر ما هو متشبث بتطوير عمل الكتلة الديمقراطية التي شكلت النواة الصلبة للأغلبية، وقال إن الحزب حريص، أيضا، على التنسيق بين شركائه، من أجل مقاربة الانتخابات المقبلة بروح يطبعها التجانس والتنسيق بخصوص الرؤى والأهداف وفي إطار تنافس شريف حول البرامج وسبل تنفيذها.

وأكد، في هذا السياق، موجها كلامه لكل"الأصدقاء والإخوة في اليسار الديمقراطي"، أنه مهما كانت هناك "خلافات في تقييم المرحلة الحالية والآليات التي يتعين وضعها لتطوير عملنا السياسي، فإن الأهداف التي نتطلع إليها ونعمل من أجلها والمجتمع الذي نتوخى بناءه يُعتبر هدفنا المشترك"، وهو ما يستدعي، حسب اليازغي، التفكير في أشكال جديدة للممارسة السياسية قادرة على الدفع باتحاد اليسار نحو الأمام .




تابعونا على فيسبوك