قال عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، إنه من ضمن مواطن الضعف المرصودة في مجال تدبير الشأن العام بالمغرب، الخلل الذي ما زال يشوب مبدأ استقلالية القضاء، وتفشي الرشوة في الإدارة.
وعدم العدل في سياسة الأجور، وضعف الاهتمام بمقومات الهوية الوطنية، وفي مقدمتها المرجعية الإسلامية واللغة العربية والتراث الثقافي المغربي.
وحدد الأمين العام لحزب الاستقلال، في الخطاب الذي ألقاه مساء أول أمس الخميس بالرباط بمناسبة انعقاد المؤتمر الاستثنائي للحزب، الشروط التي تُمكن من تجاوز الجوانب السلبية والتغلب على مواطن الضعف في ضمان شروط الشفافية والنزاهة للانتخابات التشريعية المقبلة، ومحاربة ظاهرة استعمال المال وملاحقة مستعمليه حتى يصبح البرلمان قويا محترما ومهابا، وبروز أغلبية واضحة وأقطاب حزبية تنتمي إلى يمين ووسط ويسار، وترسيخ قيم المواطن، والحكامة الرشيدة على جميع المستويات.
وأوضح عباس الفاسي أن ما يتوخاه حزب الاستقلال من الإصلاح الدستوري هو ضمان الاستقرار والتوازن، والحفاظ على دور جلالة الملك كأمير للمؤمنين ورمز وحدة الأمة وضامن دوام الدولة واستقلالها ووحدتها، وضامن الحريات الفردية والجماعية، بالإضافة إلى تقوية اختصاصات الوزير الأول، وتوسيع مجال التشريع، وتقوية دور البرلمان، ومراجعة تركيبة واختصاصات البرلمان .
وأكد عباس الفاسي أنه من النقط الأساسية التي تهم الحزب من الإصلاح الدستوري، أيضا، تدعيم مبدأ استقلال القضاء، وهو المطلب الذي ما زال مطروحا إلى اليوم، بل أصبح موضوع الساعة، حاليا، باعتباره حجر الزاوية بالنسبة إلى الإصلاحات، التي يتطلع إليها المغرب.
وقال المسؤول الحزبي إنه آن الأوان لتجاوز المرحلة الانتقالية الراهنة وولوج عهد الديموقراطية الحقيقية من أجل الانصراف لتعبئة كل الجهود لدعم أوراش الإصلاحات الكبرى وتسريع المسار التنموي لتدارك ما ضاع من الزمن خلال العقود الماضية.
وصادق المؤتمر الاستثنائي لحزب الاستقلال على التعديلات المقترح إدخالها على القوانين الأساسية للحزب لاستكمال مطابقتها مع قانون الأحزاب.
وحضر أشغال المؤتمر الاستثنائي للحزب عدد من قياديي الأحزاب الوطنية من بينهم محمد اليازغي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، وعبد الواحد الراضي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي ورئيس مجلس النواب، وسعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وإسماعيل العلوي، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وأحمد عصمان، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وعبد الله القادري، الكاتب الوطني للحزب الوطني الديموقراطي، ومحمد مجاهد، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، والتهامي الخياري، الكاتب الأول لجبهة القوى الديموقراطية .