أكد محمد بن عيسى، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أن نتيجة التصويت الأخيرة على المقترح الجزائري حول قضية الصحراء المغربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
أثبتت أن الجمعية العامة تساند المقاربة المغربية المتمثلة في مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، وهو المقترح الذي أراد جلالة الملك محمد السادس أن يرتكز على مشاورات موسعة بين جميع الأحزاب السياسية وداخل المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.
وقال الوزير، جوابا عن سؤال آني حول "إحباط المشروع الجزائري المعادي للمصالح الوطنية في الجمعية العامة للأمم المتحدة" طُرح عليه بمجلس المستشارين أول أمس الثلاثاء، إن ثلثي الأعضاء في الجمعية العامة عبرت بشكل واضح ومباشر عن رفضها للطرح الجزائري حول قضية الصحراء المغربية.
وأضاف أن كل الدول العربية وجل الدول الإسلامية والأغلبية العظمى من الدول الإفريقية وعددها 35 دولة، بالإضافة إلى عدد كبير من الدول الأوروبية ودول أميركا اللاتينية، و44 دولة من أصل 53 دولة في مجموعة آسيا والباسيفيك، لم تؤيد الأطروحة الجزائرية إما بالامتناع عن التصويت أو التغيب عنه.
وأوضح محمد بن عيسى أنه بفضل جهود جلالة الملك محمد السادس وإيفاد جلالته لبعثات لدى كثير من البلدان، ارتفع عدد الدول الممتنعة عن التصويت بأكثر من 27 في المائة في المدة الفاصلة ما بين التصويت في اللجنة الرابعة في شهر أكتوبر 2006 والتصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 14 دجنبر 2006 .
وأكد بن عيسى أن هذه النتيجة الإيجابية تحققت بفعل تضافر مجموعة من العوامل، في مقدمتها، مبادرات جلالة الملك والبعثات الموفدة إلى عدد كبير من الدول، وجهود البعثات الدبلوماسية المتواصلة في العواصم العالمية وفي أروقة الأمم المتحدة، وتعبئة القوى الوطنية المتمثلة في البرلمان والأحزاب والمجتمع المدني، وإسهاماتها في شرح الطرح المغربي لدى البرلمانات والهيئات والأحزاب والمنظمات في مختلف أنحاء العالم، والحضور المغربي القوي في مختلف المنظمات والملتقيات الإقليمية والدولية، لا سيما في دوربن وبانجول وهافانا وطرابلس وأبوجا، بالإضافة إلى مصداقية المغرب وسمعته لدى الدول والشعوب بفضل الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الكبرى، التي بادر بها جلالة الملك، وخاصة في مجال حقوق الإنسان، وإرساء هيئة الإنصاف والمصالحة، وإقرار مدونة الأسرة، وأوراش البنية الارتكازية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.