رفع المغربي منير المتصدق، أمس الثلاثاء، طعنا في الحكم الصادر ضده، أول أمس الاثنين، والقاضي بسجنه 15 عاما، لإدانته بالتواطؤ في اعتداءات 11 شتنبر2001، وفق ما أعلنت محكمة هامبورغ، التي أدانته .
ونقلت وكالات الأنباء عن لاديسلاف أنيسيك، أحد محامي المتصدق، قوله إن هيئة الدفاع تسعى أيضا إلى الحصول على قرار بإعادة فتح التحقيق الألماني في اعتداءات نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية.
ويرجح أن تنظر المحكمة الدستورية الألمانية في طلب الطعن خلال الأسابيع المقبلة
وفي حال ما إذا رفض الطلب، أعلن المحامي أنه سيطلب إعادة فتح التحقيق اعتمادا على شاهد نفي، هو المغربي عبد الغني المزوضي، أحد أعضاء "خلية هامبورغ".
وكان المزوضي، الذي حوكم أيضا في هامبورغ، برىء في 2004 من التهم الموجهة إليه بسبب نقص الأدلة.
واعتبر المحامي أن شهادة المزوضي، الذي لم يعلق على القضية منذ تبرئة ساحته، يمكن اعتباره"عنصر إثبات جديد".
وجاءت إدانة المتصدق بعد استجابة المحكمة لطلبات المدعي العام، والتر همبرغر، الذي طالب بإنزال أقصى عقوبة يفرضها القانون الألماني.
واعترف المتهم المغربي بأنه تعرف على ثلاثة من الانتحاريين، الذين أقاموا في هامبورغ، غير أنه أنكر أن يكون على اطلاع بمخطط الاعتداءات، التي كانوا يعدون لها.
وقال المتصدق، أمام المحكمة، إنه"يمكنني أن أقسم بالله أنني كنت أجهل ما كانوا يخططون له".
وهذه هي المحاكمة الثالثة للمتصدق والأخيرة مبدئيا في ماراتون قضائي بدأ بعد أشهر على هذه الهجمات، التي أوقعت نحو 3000 قتيل.
وحكم على المتصدق (32 عاما) في نونبر الماضي، من قبل محكمة فدرالية ألمانية، بجرم "التواطؤ في مقتل 246 شخصا"، (عدد الأشخاص في الطائرات، التي جرى تحويل وجهتها في 11 شتنبر)، و"الانتماء إلى منظمة إرهابية".
وكانت جلسة المحاكمة في هامبورغ، التي بدأت الجمعة، تهدف فقط إلى تحديد العقوبة، التي يجب إنزالها بحقه.
وأوقف المتصدق، في نهاية نونبر 2001 في هامبورغ، إذ كان يقيم ويدرس منذ 1995
واتهمه القضاء بأنه كان على"علاقة وثيقة" باثنين من خاطفي الطائرتين اللتين صدمتا برجي مركز التجارة العالمي، وذلك في إطار ما عرف في ما بعد باسم "خلية هامبورغ".