فدرالية نقابات صيادلة المغرب تتدارس مدونة الأدوية والصيدلة

القانون الجديد يتضمن عقوبات سالبة للحرية

الأربعاء 10 يناير 2007 - 15:20

أعلن أنور فنيش رئيس الفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، أن مدونة الدواء والصيدلة الجديدة، تقتضي إعادة النظر ومراجعة عدد من بنودها المتعارضة مع واقع مهنة الصيدلة بالمغرب.

وأكد فنيش في تصريح لـ "المغربية" بمناسبة انعقاد اجتماع المجلس الفدرالي للصيادلة بالجديدة طيلة يوم أمس الأربعاء، أن هذا اللقاء جاء لتدارس المدونة في صيغتها النهائية، وإشكالية تطبيقها على أرض الواقع، وأيضا لتجديد مطالب الفدرالية الموجهة لوزارة الصحة، بخصوص مقتضيات المدونة، مذكرا بأن هذه المطالب تم التعويض منذ سنوات نظرا لإخلالها بمصالح الصيادلة والمواطنين.وإعاقتها لمزاولة هذه المهنة.

وأفاد فنيش، أن هذا الاجتماع سيخلص إلى إصدار بيان يوضح وجهة نظر الصيادلة في المرحلة الحالية والمقبلة، وتحديد الإشكاليات التي ستطرحها المدونة الصادرة بالجريدة الرسمية في السابع من دجنبر الماضي على مستوى التطبيق وعلى مستوى الواقع الصيدلي المغربي.

وذكر فنيش، أن الفدرالية سبق وأن عقدت عدة لقاءات مع مسؤولي وزارة الصحة، كشفت عن إشارات وصفها بالـ "جد إيجابية"تؤكد استعدادهم للحوار والنقاش، في إطار المصلحة العامة، التي تتضمن مصلحة الصيدلي كذلك، وبخصوص هذه النقطة الأخيرة أوضح فنيش قائلا "نتمنى أن تترجم هذه النوايا الحسنة إلى أرض الواقع، وإلى عمل مشترك بناء يخدم تطور هذه المهنة ومصلحة الوطن بشكل عام".

وأفاد رئيس الفدرالية، أن مدونة الدواء والصيدلة في صيغتها الجديدة، تتضمن عقوبات متشددة كثيرا، لا تأخذ بعين الاعتبار، أن الصيدلي هو شخص متعلم وجامعي يلعب دورا في المنظومة الصحية، مطالبا في الوقت ذاته استبعاد التعامل معه وكأنه شخص يقوم بمخالفات، وقال "الصيدلي المغربي يراقب نفسه بنفسه، قبل أن يحتاج إلى أي مراقبة، كما أننا في المغرب لم نشهد في هذا القطاع حدوث مشكل خطير، فهناك مراقبة ومراقبة ذاتية، ومراقبة من قبل وزارة الصحة".

واستطرد فنيش مبرزا، أن الإشكاليات المطروحة على صعيد تطبيق المدونة الجديدة على أرض الواقع، تتلخص في كونها مرتبطة بقانون المواد السامة الصادر سنة 1920، الذي يمنع صرف مجموعة من المواد الصيدلية للمواطنين بدون وصفة طبية، ومن بينها الأنسولين والفانتولين وأقراص منع الحمل، وحول هذا الجانب أشار رئيس الفدرالية قائلا "المواطنون اعتادوا نظرا لضعف القدرة الشرائية، وعدم قدرة فئات عريضة ولوج ميدان التطبيب، على الحصول على هذه الأدوية مباشرة من الصيدليات".

وأضاف"واليوم يطرح علينا مشكل واضح، حيث أن الصيدلي في حالة تطبيقه لمقتضيات المدونة كما هي في هذا الباب، أي قانون المواد السامة، فإنه سيتعرض للعقوبات المنصوص عليها".

وتساءل فنيش عن صيغة التعامل مع هؤلاء المرضى، وقال"هل نسلمهم الدواء ونتعرض لما ذكر، أم لا نسلمهم ونتعرض أيضا للعقوبات كذلك، لأننا في إطار فصل آخر من القانون يعاقبنا إذا لم نقدم إسعافات للمرضى المحتاجين لذلك".

ودعا رئيس الفدرالية الوزارة الوصية لتعميق التفكير، من أجل إيجاد الحلول المناسبة، في إطار نظرة شمولية للقطاع، تعالج جميع المشاكل المطروحة.

يذكر، أن هذا الاجتماع عرف خلال جلسته الافتتاحية، حضور النقابات المنضوية تحت لواء الفيدرالية، والبالغ عددها 55 نقابة.




تابعونا على فيسبوك