شرارة الاحتجاج تنطلق من باريس إلى مختلف أنحاء المعمور

حقوقيون مغاربة ينتفضون في الرباط ضد غوانتنامو

الثلاثاء 09 يناير 2007 - 09:53
تظاهرة باريسية لأطلاق سراح سجناء غواتنامو(ا ف ب)

ينظم الحقوقيون المغاربة، بعد غد الخميس، وقفة جماعية أمام مقر الأمم المتحدة (ساحة بيبتري) بالرباط، للمطالبة بإغلاق معتقل غوانتنامو الأميركي بخليج كوبا، الذي تشير التقديرات إلى أن عدد المحتجزين به يفوق 400 شخص، من جنسيات مختلفة، ضمنهم مغاربة.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي تنظم هذه الوقفة، إن إقرار هذه الحركة الاحتجاجية يأتي استجابة لدعوة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، التي جعلت من 11 يناير 2007 يوما دوليا للنضال من أجل إغلاق غوانتنامو.

ودعت الجمعية، في بلاغ أصدرته بالمناسبة وتوصلت"المغربية" بنسخة منه، إلى"الإفراج عن كافة المحتجزين داخله، بمن فيهم المعتقلون المغاربة".

كما نددت الجمعية بما وصفته "جرائم التعذيب والحجز وانتهاك الحقوق، التي أضحى اسم هذا المعتقل يشكل رمزا لها«، مؤكدة، استنادا إلى ما ذكرته الفيدرالية، أن"ما يجري في غوانتنامو له نتائج وأبعاد خطيرة بالنسبة إلى العالم بأسره".

وحسب البلاغ، فإن »عدد المحتجزين بلغ 775، قبل أن يجري الإفراج عن أزيد من ثلثهم، أو تسليمهم لسلطات بلدانهم الأصلية، كما هو الشأن بالنسبة إلى حوالي 10 معتقلين مغاربة«، الذين كان محمد بنموجان آخر من سلم منهم.

ويعد بنموجان، الذي يتواصل التحقيق معه باستئنافية سلا، أصغر معتقل تسلمه الولايات المتحدة إلى المغرب، إذ لا يتعدى عمره 25 سنة.

وقضى محمد بغوانتنامو أزيد من ثلاث سنوات، قبل أن يسلم إلى الرباط، التي وجهت إليه تهما تتعلق بـ"تكوين عصابة إجرامية وتهديد الأمن الداخلي، والانتماء إلى شبكات الإرهاب الدولي".

وكان المغرب تسلم أول دفعة من »مغاربة غوانتنامو« شهر غشت 2004، بعدما قضوا أزيد من سنتين ونصف في القاعدة الكوبية، من بينهم عبد الله تبارك، الذي اعتقد في البداية أنه "الحارس الشخصي"لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وتأتي الوقفة بعد ثلاثة أيام من تجمع مماثل لنحو 300 ناشط حقوقي، نظمته منظمة العفو الدولية أمام نسخة تمثال الحرية في باريس، للمطالبة بإغلاق المعتقل.

وينتظر أن تشمل وقفات مماثلة مختلف أنحاء المعمور.

وارتدى المتظاهرون زيا برتقاليا من قطعتين، كما وضعوا كمامات بيضاء أسوة بالمعتقلين في القاعدة الأميركية في كوبا، وشكلوا مجموعة من اللوحات مثلت إحداها رقم »420«، وهو عدد المعتقلين، الذين مازالوا محتجزين في غوانتنامو.

وأعلنت منظمة العفو الدولية، في بيان لها، أنها سلمت السفارة الأميركية أكثر من 93 ألف عريضة تطالب بإغلاق معتقل غوانتنامو .

وكانت وزارة الدفاع الأميركية ذكرت، في بلاغ أصدرته عقب تسليم خمسة محتجزين مغاربة، أن نقل المعتقل إلى بلده الأصلي أو إطلاق سراحه يتوقف على عوامل كثيرة، منها توفر المشتبه به على معلومات استخباراتية إضافية ذات قيمة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، أو للاعتقاد بأنه لا يزال يشكل تهديداً للولايات المتحدة في حال أطلق سراحه.




تابعونا على فيسبوك