جطو يستعرض حصيلة 2006 وآفاق سنة 2007

مجلس الحكومة يصادق على مشاريع ومراسيم القوانين والاتفاقيات الدولية

السبت 06 يناير 2007 - 20:00
الوزير الأول المغربي ادريس جطو (ت: كرتوش)

استعرض الوزير الأول، إدريس جطو، يوم الخميس المنصرم، خلال اجتماع لمجلس الحكومة بالرباط، حصيلة سنة 2006 في عدد من المجالات، مبرزا أهم الأوراش التي ستتواصل خلال سنة2007 .

وقال وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، نبيل بنعبد الله، في لقاء مع الصحافة عقب انعقاد مجلس الحكومة، إن الوزير الأول أكد أن حصيلة السنة المنصرمة تميزت على الخصوص بالنشاط المكثف لجلالة الملك داخل الوطن وخارجه، وخاصة حرص جلالته على مواصلة أوراش الإصلاح في كافة الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإعطاء الأولوية للبرامج التنموية التي تستهدف الفقراء والمعوزين، وتعزيز العمل الهادف إلى إنهاء النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء عبر إحداث المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وما خلفته هذه المبادرة من تطورات إيجابية على قضية الوحدة الترابية للمملكة.

وعلى صعيد آخر، أبرز الوزير الأول الحصيلة المهمة للإنتاج التشريعي لسنة 2006، مستعرضا العديد من المؤشرات التي تبين مستوى التطور الذي حققه المغرب على مختلف الأصعدة، إذ فاقت نسبة النمو7 في المائة، وجرى حصر نسبة العجز في أقل من 2 في المائة، ونسبة التضخم في 8،2 في المائة، وتسجيل نسبة نمو تصل إلى 3،5 في المائة بالنسبة للخمس سنوات الأخيرة، وتحقيق فائض مهم في ميزان الأداءات، ومبلغ21 مليار دولار كاحتياطي من العملة الصعبة.

وأضاف أن نسب الاستثمار والادخار سجلت أرقاما قياسية، الشيء الذي مكن من تحقيق تطور مهم في العديد من المجالات الاجتماعية، كما هو الشأن بالنسبة إلى قطاع التعليم، خاصة على مستوى التعميم وارتفاع نسبة النجاح في نتائج الباكلوريا والتطور الملحوظ للتعليم العالي، وهي النتائج التي جرى تسجيلها أيضا، يوضح الوزير الأول، على مستوى التكوين المهني، إذ سجل لأول مرة 100 ألف شاب في السنة الأولى، وما يزيد على 140 ألف مسجل في كافة أسلاك التكوين المهني.

وبخصوص قطاع الصحة، أبرز إدريس جطو، أن أهم النتائج المسجلة برسم سنة 2006 تهم على الخصوص التعميم التدريجي للتغطية الصحية بالنسبة إلى الأجراء وأصحاب المهن الحرة، والذي سيدخل حيز التنفيذ خلال السنة الجارية، إضافة إلى ما تحقق من تقدم في تنفيذ نظام المساعدة الطبية .

وفي مجال السكن، ذكر بتجاوز رقم 100 ألف سكن سنويا الملتزم به في إطار التصريح الحكومي، إضافة إلى مشاريع المدن الجديدة، وهو الأمر الذي يعكسه ارتفاع نسبة استهلاك مادة الإسمنت بـ 12 في المائة خلال سنة 2006 .

وفي سياق متصل، أشار الوزير الأول إلى التطور الملحوظ في تنفيذ برامج الكهربة القروية، وتوسيع الاستفادة من الماء الشروب، وبناء الطرق التي وصلت إلى 2000 كلم سنة 2006، مضيفا أنه من المتوقع تحقيق الرقم خلال سنة 2007 .

وبخصوص المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أشار إلى النتائج الأولية المتعلقة بها والتي تعتبر جد مشجعة، وكذا إلى نجاح تجربة القروض الصغرى التي سيصل عدد المستفيدين منها خلال الأسابيع القليلة المقبلة إلى مليون شخص.

وإضافة إلى ذلك، أبرز إدريس جطو المشاريع المهيكلة والتي تحقق تقدما كبيرا في الإنجاز، كما هو الشأن بالنسبة إلى طريق المدار الساحلي بالشمال، وميناء طنجة المتوسط، والطرق السيارة والسكك الحديدية عبر تثنية الخطوط وإنجاز خط الناظور( تاوريرت والتحضير للقطار السريع )تي جي في( الدار البيضاء ) مراكش والدار البيضاء-طنجة.

ومن ناحية أخرى، سجل الوزير الأول ما تحقق من تقدم على مستوى عقلنة استعمال الماء، وتطوير برامج التطهير السائل، وانطلاق محطة عين بني مطهر لإنتاج الكهرباء، وإضافة أربع محطات بكل من سد الوحدة وكاب غير وتهدارت والجرف، مع مواصلة التحضير لأول محطة تشغل بالطاقة النووية.

وفي قطاع الاتصالات، توقف عند التطور المهم الذي يسجله هذا القطاع ودخول ثالث فاعل (ماروك كونيكت) إلى السوق.

أما في ما يتعلق بالمجال الفلاحي، فقد أشار الوزير الأول إلى السنة الفلاحية الجيدة التي جرى خلالها تسجيل إنتاج قياسي للحبوب بلغ 93 مليون قنطار، إضافة إلى عصرنة قطاع الصيد البحري، والتطور الإيجابي لقطاع التجارة العصرية، بفضل الانعكاسات الإيجابية للإصلاح الجمركي.

وفي مجال السياحة، أبرز الوزير الأول أن مداخيل الأسفار بلغت حوالي47 مليار درهم, مسجلة ارتفاعا بنسبة 26 في المائة، مقارنة مع السنة التي سبقتها، بينما بلغت مداخيل تحويلات الجالية المغربية المقيمة في الخارج 47 مليار درهم.

وأكد أيضا أن الاقتصاد المغربي يعرف تطورا ملحوظا بسبب التحسن المهم في مداخيل الضرائب سواء تعلق الأمر بالضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل أو الضريبة على القيمة المضافة.

وفي الاتجاه نفسه، أبرز الوزير الأول الارتفاع الملحوظ للاستثمارات بفضل الدور المهم الذي يقوم به صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مجالات السياحة والطيران والتكنولوجيات الجديدة والأوفشورينغ والأوراش الكبرى.

وبخصوص سنة 2007، أكد الوزير الأول أن هذه السنة ستمكن من مواصلة نهج الإصلاح والتحديث الذي سار عليه المغرب في السنوات الأخيرة من خلال توسيع الاستفادة من التغطية الصحية ونظام المساعدة الطبية وإصلاح أنظمة التقاعد وتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، خصوصا في الجانب المالي، والسهر على تتبع مبادرات التشغيل من خلال برامج (إدماج) و(تأهيل) و(مقاولتي) وتشغيل المعاقين وغير ذلك من المبادرات المعلنة لفائدة التجار والفنانين في مجالات التغطية الصحية والتأمين والتقاعد.

وبالموازاة مع ذلك، سيجري الشروع في استفادة المغرب من برنامج (ميلينيوم تشالنج أكاونت) بقيمة750 مليون دولار.

ومن أهم الأوراش التي سيتواصل العمل بها سنة2007، يضيف الوزير الأول، العمل على محاربة مظاهر الفساد والرشوة وتنفيذ عملية إعادة الانتشار بالإدارة العمومية، ودعم قطاع التعليم، وخاصة التعليم الخصوصي، واستفادة الاقتصاد المغربي أكثر فأكثر من مادة الغاز على مستوى استعمال الطاقة، وتقوية الاستفادة من البرامج المدرجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومواصلة برامج محو الأمية والعناية بالشباب والطفولة، إضافة إلى الحرص على إصلاح وتحديث الأوضاع الأمنية خاصة في ما يتعلق بالهجرة غير الشرعية ومحاربة الجريمة وتوفير الأمن.

وخلص الوزير الأول في عرضه إلى القول إن هذه السنة ستعرف كذلك تنظيم الانتخابات التشريعية التي ستحرص الحكومة على أن تكون شفافة ونزيهة تحظى بمشاركة واسعة لكافة مكونات الشعب المغربي، توطيدا للمسار الهادف إلى بناء مجتمع ديمقراطي حداثي متضامن.

وصادق مجلس الحكومة في اجتماعه ليوم الخميس على عدد من مشاريع ومراسيم القوانين وكذا على اتفاقيات دولية.

وأوضح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل بنعبد الله، في لقاء مع الصحافة عقب انعقاد مجلس الحكومة، أنه جرت المصادقة خلال هذا المجلس على مشروع قانون يتعلق برهن الصفقات المبرمة لحساب الدولة والجماعات المحلية وهيئاتها والمؤسسات العامة، كما تدارس المجلس وصادق على مشروعي مرسومين يتعلق الأول باختصاصات وسير اللجنة الوطنية واللجان الجهوية لدراسات التأثير على البيئة، بينما يهم الثاني تطبيق القانون المتعلق بمدونة التأمينات.

وتدارس مجلس الحكومة أيضا الاتفاق الدولي للسكر لسنة 1992، ومشروع القانون الذي يوافق بموجبه من حيث المبدأ على انضمام المغرب للاتفاق المذكور، وكذا اتفاقية إنشاء المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والموافقة من حيث المبدأ على تصديق المملكة المغربية على هذه الاتفاقية.




تابعونا على فيسبوك