أسفر الاجتماع الذي عقدته رئاسة بلدية مدينة الرباط مع ممثلي المستخدمين في الوكالة المستقلة للنقل الحضري بالرباط وسلا، و المكتب النقابي للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أخيرا، عن قرار يقضي بتصفية الوكالة بصفة نهائية، وإدماج مستخدمي الوكالة وعددهم 370، مع ضما
وتقرر في الاجتماع نفسه، أن يجري ضمان استمرار صرف أجور المستخدمين إلى غاية شروع الشركة المفوض لها باستغلال قطاع النقل الحضري، وتعميم انخراط جميع مستخدمي الوكالة الرسميين، وكذلك الذين استفادوا من عملية المغادرة الطوعية، في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، باعتباره التقاعد الأساسي.
وسبق لمستخدمي الوكالة أن عبروا عن مخاوفهم من مستقبلهم، بعد قرار اتخذ خلال اجتماع عقده المجلس الإداري للوكالة يوم 18 أكتوبر2006، يقضي بتمتيع المستخدمين، بدون استثناء بالمغادرة الطوعية، وهو ما يعني تسريح ما لا يقل عن 370 مستخدما بدون ضمانات وحقوق، مع ما يترتب عن ذلك من أزمة اجتماعية لهؤلاء المستخدمين وذويهم.
وعبر مستخدمو الوكالة عن رفضهم لقرار المجلس الإداري، وظلوا متشبثين بعملهم إلى حين إدماجهم في إطار التدبير المفوض، وصيانة مكتسباتهم وحقوقهم.
وكان العديد من مستخدمي الوكالة نظموا وقفة احتجاجية صحبة عائلاتهم، يوم الثلاثاء 19 دجنبر المنصرم، أمام مقر بلدية مدينة الرباط،، احتجاجا على الغموض الذي كان يلف ملفهم، والمصير الذي كان ينتظرهم، وطالبوا بتطبيق بنود البروتوكول المتعلق بإعادة هيكلة الوكالة المتفق بشأنه في أكتوبر المنصرم، والذي يقضي، بالخصوص، بتحمل السلطات العمومية لمصاريف تسيير الوكالة خلال المرحلة الانتقالية للمرور إلى التدبير المفوض لمرفق النقل الحضري بالولاية، في إطار مخطط اجتماعي يستهدف تسوية الحالة الإدارية للمستخدمين وضمان حقوقهم.
وكانت الوكالة المستقلة للنقل الحضري بالرباط وسلا تعاني مشاكل مالية وبنيوية، ساهمت فيها التعريفة المتبعة في هذا المرفق، المطبوعة بصبغة اجتماعية، والتي لم تمكن من مواجهة ارتفاع أثمان مختلف عوامل الإنتاج، إضافة إلى عبء نقل المستخدمين والنقل المدرسي والجامعي وتلاشي أسطول الحافلات.
وانعكست هذه الوضعية، سلبا على مستخدمي الوكالة، إذ عاش المستخدمون طيلة أشهر وضعية عدم استقرار مالي واجتماعي ناتج عن الأزمة الخانقة التي عاشتها الوكالة.
وتمثلت مظاهر الأزمة في عجز مالي وتراكم في الديون، إذ تجاوزت الديون الاجتماعية المتراكمة على الوكالة مبلغ 44 مليون درهم، وتجاوزت الديون التجارية 33 مليون درهم
أما الديون الضريبية فهي الأهم، إذ تجاوزت قيمتها 200 مليون درهم.
وبغرض إنقاذ الوكالة جرى وضع برنامج إعادة هيكلتها، خُصص له مبالغ مالية بقيمة 335 مليون درهم.
ويرتكز البرنامج على اعتماد عملية للمغادرة الطوعية خصصت لها تعويضات تقدرب 41.602.300 درهم استفاد منها 433 مستخدما، ومعالجة الاختلالات التي تعرفها الوكالة والديون المتراكمة عليها، في انتظار دخول الشركة التي سيُفوض لها أمر تدبير قطاع النقل بولاية الرباط سلا.
وجرى الاتفاق على تخصيص ميزانية انتقالية لتدبير المرحلة الانتقالية خُصصت لها اعتمادات مالية بقيمة 16 مليون درهم.