أعرب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، عن ارتياحهما للمستوى المتميز للعلاقات الثنائية.
وأكد قائدا البلدين، في بيان صدر بمناسبة الزيارة الخاصة لملك البحرين إلى المغرب، على ضرورة مواصلة تطوير هذه العلاقات، وتنميتها وتعزيزها، واستشراف آفاق جديدة ومثمرة في الشراكة بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والمالية والاستثمارية والاجتماعية.
وجاء في البيان أنه »تدعيما لأواصر الأخوة والروابط الوثيقة التي تجمع قائدي البلدين، والشعبين الشقيقين، وترسيخا لعلاقات التعاون الغني والمثمر في مختلف المجالات، قام صاحب الجلالة، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، بزيارة خاصة إلى المملكة المغربية، تزامنت مع احتفال الأمة العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك"
وأضاف البيان أنه"بهذه المناسبة المباركة، تفضل صاحب الجلالة، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، بتقديم أحر التهاني والتبريك، وأصدق المتمنيات لأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بدوام الصحة والتوفيق والسداد، وللشعب المغربي الشقيق بالمزيد من التقدم والازدهار".
وذكر البيان أنه "خلال هذه الزيارة، أجرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وضيفه الكبير، مباحثات شاملة ومعمقة سادتها روح الأخوة والمودة الصادقة، تناولت مختلف أوجه التعاون الثنائي القائم بين البلدين، وسبل تعزيزه وتطويره، بما يعود بالخير على شعبي البلدين الشقيقين".
كما كانت هذه الزيارة، يسجل البيان، "مناسبة لتأكيد سنة التنسيق والتشاور القائمة بين العاهلين الكريمين حول القضايا التي تهم المملكتين الشقيقتين.".
وأضاف البيان أنه"خلال استعراضهما لمسيرة العلاقات الثنائية، أعرب قائدا البلدين عن ارتياحهما للمستوى المتميز لهذه العلاقات، وأكدا على ضرورة مواصلة تطويرها وتنميتها وتعزيزها واستشراف آفاق جديدة ومثمرة في الشراكة بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والمالية والاستثمارية والاجتماعية، وذلك من خلال الاستفادة من الإمكانيات والفرص المتاحة في المملكتين، بما يستجيب لتطلعات وطموحات الشعبين الشقيقين
"كما عكست مباحثات القائدين، يشير البيان، »تطابقا في وجهات النظر إزاء مجمل القضايا العربية والإسلامية والدولية، ذات الاهتمام المشترك".
وأضاف البيان أن القائدين أعربا عن"عميق انشغالهما لما تشهده الساحة العربية والإسلامية من أوضاع صعبة، وأكدا ضرورة تظافر كافة الجهود وتقوية عرى التضامن لتجاوز كل الخلافات ورفع التحديات، صيانة لمصالحها وقضاياها العليا، مشددين على أهمية نهج الحوار والتفاوض لحل كل الخلافات والنزاعات".
كما أكد القائدان"دعمهما لجهود تطوير وتفعيل العمل العربي المشترك، بما يمكن الدول العربية من رفع التحديات التي تواجهها، معبرين عن ترحيبهما بالتطورات الديموقراطية التي تشهدها المنطقة العربية والتي تجري في إطار الاحترام الكامل للخصوصيات الوطنية لكل دولة".
وأكد قائدا البلدين أيضا، يشير البيان،"أهمية تعزيز سبل الاستقرار وتفعيل التنمية البشرية المستدامة لتحسين الظروف المعيشية للمواطن العربي".
وسجل البيان أنه بخصوص قضية الصحراء المغربية "جدد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، موقف بلاده الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكدا تأييد جلالته للجهود التي يبذلها المجتمع الدولي تحت إشراف الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي، توافقي ونهائي لقضية الصحراء المغربية في إطار احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية ونوه جلالته في الوقت ذاته بمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كمقاربة كفيلة بإيجاد حل نهائي لقضية الصحراء المغربية وإتاحة فرصة الاستقرار والتطور بالنسبة إلى المنطقة المغاربية بكاملها".
وأشار البيان إلى أن صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، حرص على الإعراب عن"خالص شكره وعميق امتنانه لأخيه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، للمواقف المشرفة، الثابتة والمساندة للمملكة المغربية في ما يتعلق بوحدة المغرب الترابية".
وجدد القائدان كذلك، يضيف البيان، »إدانتهما وشجبهما القوي للإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وشددا على ضرورة بذل كل الجهود الدولية لمكافحته والقضاء عليه.
وأكدا أهمية تعزيز قنوات الحوار والتسامح بين الحضارات والثقافات والأديان، على أساس من التكافؤ والاحترام المتبادل للهوية، والخصوصيات الثقافية لمختلف الشعوب"
غادر عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أول أمس الأحد الرباط، في ختام زيارة خاصة للمغرب.
وكان في توديع العاهل البحريني، الذي استعرض تشكيلة من القوات الجوية الملكية التي أدت له التحية الرسمية بمطار الرباط سلا، الوزير الأول، إدريس جطو، ووالي جهة الرباط - سلا زمور زعير، وشخصيات أخرى.
وقبل مغادرته للمغرب، قام عاهل البحرين بزيارة لضريح محمد الخامس، إذ ترحم على روحي المغفور لهما جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني
كما وقع في ختام هذه الزيارة في الدفتر الذهبي للضريح.