معرض لمغربيات في سيدني ومغتربون يساهمون في رهان 2010

الجلباب والقفطان والحناء تغري الأستراليين بزيارة المغرب

الإثنين 01 يناير 2007 - 14:30
مريم المغربية تنقش بالحناء يد سيدة أسترالية (ن ي)

رغم أن أستراليا بعيدة جغرافيا عن المغرب، فإن العديد من الأستراليين لهم اطلاع ومعرفة واسعة بكثير من العادات والتقاليد المغربية.

كما يظهر ذلك من تعاملهم مع الطبخ المغربي، إذ أن الكسكس مثلا له شهرة واسعة بالعاصمة سيدني، بالإضافة إلى البستيلا والطاجين وباقي الشهيوات المغربية.

كما أن الأستراليين يعرفون المغاربة من خلال ألبستهم التقليدية، كالجلباب والطربوش والبلغة، فيما يثير القفطان المغربي إعجاب العديد من الأستراليات، اللواتي يتنسمن الأخبار حول كيفية خياطته وطرزه، إلى غير ذلك من المعطيات حول أسرار هذا اللباس.

وفي معرض نظمته نساء مغربيات مقيمات بسيدني، الأسبوع المنصرم،
حضرته "المغربية"، تحت شعار اليوم المغربي المفتوح، قدمن فيه عرضا للأزياء المغربية بأحدث التصاميم، كالتكشيطة والقفطان والجلباب والشربيل، وتفننت مريم في رسم أحلى نقوش الحناء بالطريقة المغربية، حظيت بإعجاب الحضور نساء ورجالا، إلى درجة أن النساء الحاضرات تسابقن عليها لتنقش على أيديهن إحدى رسوماتها الغريبة، بالنسبة إليهن، وكانت تشرح للحضور متى تنقش الحناء بالمغرب، وما هي محتويات الخلطة، وما هي أسرارها.

ومن الناحية السياحية، يبدي الأستراليون معرفة جيدة بمدينة مراكش بالدرجة الأولى، التي تستقطب كبار نجوم العالم في الغناء والموسيقى والسينما.

ومن خلال زيارة "المغربية" لأستراليا، التقت بعدد من الأستراليين أكدوا إعجابهم بالمغرب
يقول جورج، الذي يعمل مخرجا للأخبار بقناة إي بي سي بسيدني، إنه أعجب كثيرا بمدينة الدار البيضاء، وبساحة جامع الفنا، وما تزخر به من تراث إنساني، بالإضافة إلى باقي المآثر التاريخية، فضلا عن روعة »رياضات« المدينة العتيقة، التي توفر للسائح الإقامة الهادئة ولذة الأكلة المراكشية الشهيرة »الطانجية«، وقدم شكرا خاصا للشاب حسن المسولي، الذي شجعه على زيارة المغرب، لتكون له فكرة عن المملكة، خصوصا أن حسن قدم للقناة فكرة إعداد برامج تصور من شمال إلى جنوب المغرب وتبث بأستراليا حول طريقة الطهي بكل مدينة.

في حين أعجب صديقه مايكل، الذي يعمل بإحدى الشركات السينمائية بأستراليا، بمدينة ورزازات، وبالقصور التاريخية التي تتوفر عليها هذه المدينة، مضيفا أن المغاربة يمتازون بكرم الضيافة وحسن استقبال مختلف السياح الأجانب، مهما اختلفت جنسياتهم، ويتقنون تكلم عدد من اللغات، وهذا ما يساعد على سهولة التواصل، مبرزا أن هذا ما يدفع كل زائر للمغرب إلى تكرار زيارته مرات متعددة، مؤكدا أنه أثناء إقامته بورزازات كان يهوى ركوب الجمال.

وأبدت إلينا، وهي صاحبة إحدى المطاعم المشهورة بالعاصمة الأسترالية، إعجابها بالمملكة، وقالت إنها سبق أن زارت المغرب، وتعرفت جيدا على مدينة الصويرة، وأعجبت كثيرا بنغمات موسيقى كناوة، إذ صادفت انطلاق فعاليات إحدى دورات مهرجانها الدولي، وتأثرت كثيرا بالفرق الموسيقية، التي تعزف في الهواء الطلق، إلى درجة أنها ما زالت تحتفظ بإحدى الأسطوانات لكناوة كذكرى جميلة تحتفظ بها عن زيارتها للمغرب.

ولم يكن زوجها، أقل حماسا منها، إذ أعجب بأسوار ومآثر المدينة العتيقة للصويرة، بالإضافة إلى إعجابه بشاطئها، الذي أكد أنه من أنسب الشواطئ لممارسة رياضة الزوارق الشراعية.

إذا كان حسن المسولي استطاع أن يسحر ويكسب معدة الأستراليين وقلوب المغاربة الموجودين بالديار الأسترالية، وأن يساهم في تحدي كسب رهان جلب 10 ملايين سائح، في أفق 2010، بتشجيعه المستمر لعدد مهم من السياح الأستراليين لزيارة المغرب، فإن زميله رشيد سحر الأستراليين بعدما أن افتتح بزارا وسط سيدني يعرض فيه مختلف منتوجات الصناعة التقليدية المغربية، التي تلقى إقبالا وإعجابا من طرف الزوار، سواء من الأستراليين، أو من مختلف الجاليات الأجنبية المقيمة هنا، أو من السياح الأجانب.

يقول رشيد، لـ"المغربية"، إن الأستراليين يعشقون الصناعة التقليدية المغربية، خاصة المنتوجات الجلدية والزرابي، مبرزا أن المشاكل والصعوبات، التي تعترضه كثيرة، كتكاليف نقل هذه المنتوجات من المغرب إلى أستراليا، لبعد المسافة، كذلك هناك منافسة قوية للمنتوجات التقليدية لباقي الدول الأخرى، خاصة من المشرق العربي، كسوريا مثلا.

ومن الملاحظ أنه رغم صعوبات وقساوة الهجرة والغربة، فإن أفراد الجالية المغربية المقيمة بأستراليا، استطاعوا أن يقدموا أحسن صورة عن المغرب، ومن المؤكد أن الأستراليين، حينما يزورون هنا مطعما مغربيا، ويتذوقون شهيوات بلدنا، ويقتنون منتوجات صناعتنا التقليدية، ويحضرون أروقة معارض مغربية، تتملكهم فكرة زيارة المغرب، مثلما .

ذكر لـ "المغربية" عدد منهم، الشيء الذي يجعل المهاجرين المغاربة هنا يلعبون دورا مهما في الترويج للمغرب سياحيا.

وإذا كان أغلب أبناء الجالية المغربية المقيمين بأستراليا جعلوا الأستراليين يعتبرون المغرب وجهة سياحية مناسبة، فإن الفاعلين في القطاع السياحي ببلادنا، من مسؤولين وأصحاب وكالات الأسفار والفنادق، مطالبون ببذل المزيد من الجهود، للانفتاح على السوق الأسترالية، التي تزخر بعدد هائل من السياح، عبر ربط جسور التعاون والتشارك والاستعانة بمثل هؤلاء الشباب المتغرب عن بلاده، الذي لا يكف عن تقديم أحسن صورة عن وطنه، وتقديم يد العون لهم لتشجيعهم على تقديم المزيد.




تابعونا على فيسبوك