الأمن الإسباني يفند مزاعمها ويتهمها بالكذب

إلموندو تعود للافتراء على المغرب

الجمعة 10 مارس 2006 - 16:59
أكاليل الورد تكريما لضحايا 11 مارس بمدريد (أ ف ب)

تحيي إسبانيا، اليوم السبت، الذكرى الثانية لاعتداءات مدريد، بتحفظ بعيدا عن تظاهرات الحداد الوطني، وذلك في ظل تزايد حدة تبادل الاتهامات حول نتائج التحقيق في هجمات 11 مارس، بين صحيفة "إلموندو"، والإدارة العامة للأمن الإسباني، التي فندت مزاعم هذه الصحيفة، الت

وكانت الصحيفة الإسبانية المذكورة، عادت بداية الأسبوع الجاري، إلى نشر نتائج تحقيق، وصفته بـ "الخاص"، سعى بقوة إلى إثبات فرضيتين، فقدتا صدقيتهما، مع تقدم التحقيق، الذي يقوده قاضي المحكمة الوطنية خوان دي إلمو، الأولى تتهم جهاز الاستخبارات المغربي بالتورط في الاعتداءات المذكورة، أما الثانية فتفيد مشاركة "إيتا" الباسكية في تنفيذ التفجيرات.

الإدارة العامة للأمن الإسباني لم تترك الاتهامات تمر، ودحضت السبيل الذي اختارته "إلموندو"، رغم أن "الدلائل"، التي استندت إليها الصحيفة المذكورة، بما فيها تلك المتعلقة بمحمد حداد، الذي لم تتطابق تحليلات حمضه النووي بعينات أصلية تتوفر عليها الشرطة، تلاشت صدقيتها، حيث ردت إدارة الأمن بإرسالية وجهتها، أول أمس، إلى قاضي المحكمة الوطنية، تنبهه فيها إلى المغالطات، التي تنشرها بعض وسائل الإعلام الإسبانية حول مسار التحقيق في اعتداءات 11 مارس، في إشارة إلى صحيفة "إلموندو".
واعتبرت الإدارة العامة ما نشر بالصحيفة المذكورة، منذ أربعة أيام، في مقالين متتاليين، عبارة عن "مغالطات واتهامات مجانية مخالفة للحقيقة"، مشيرة في الإرسالية، التي نشرتها أمس صحيفة "إلبايس"، أن "ما ذكرته إلموندو، بخصوص أن العامل السابق في منجم أستورياس خوصيه إميليو سواريس تراسوراس أخبره جمال احميدان الملقب ب /الشينو/ بأنه صديق لعنصرين من إيتا، جرى اعتقالهما بكوينكا في 29 فبراير المنصرم في سيارة وبحوزتهما متفجرات، لا أساس له من الصحة"، وهو الخبر الذي دفع الجناح المتشدد في الحزب الشعبي إدواردو سابلانا إلى المطالبة بظهور تراسوراس في الكونغرس للإجابة عن هذه التهم.

أما بالنسبة للادعاء الثاني، والمتمثل في وجود سيارة سكودا فابيا، التي عثر عليها في 11 يونيو 2004، وبها عينة للحمض النووي لحكيمة العماري، الجزائري الذي فجر نفسه مع الستة في ليغانيس، فتؤكد السلطات الأمنية أن "ما قالته إلموندو حول وضع عناصر من مصالح الدولة لهذه العينات في السيارة ليس إلا كذبا وتحريفا للحقائق"، مبرزة أن "مصالحها لا علم لها بوجود سيارة سكودا فابيا حتى يوم 13 يونيو."2004 وأضافت أن هذه السيارة المسروقة جرى بيعها إلى سرحان عبد المجيد التونسي في نونبر 2003.
من جانبه، جدد رئيس الحكومة الإسباني السابق خوصي ماريا أثنار، في استجواب صحافي أجرته معه صحيفة بلجيكية، مزاعمه بشأن أهداف الاعتداءات، التي وصفها بأنها كانت تقصد الإطاحة به، ومضى قائلا إن "منفذي الاعتداءات كانوا يبحثون عن إحداث انقلاب سياسي في البلاد".
وبخصوص الجهات الواقفة وراء هذه الهجمات، استعمل أثنار مجددا عبارته المعهودة التي يتهم فيها المغرب و"إيتا" الباسكية بالتورط في الاعتداءات، وزاد موضحا "كما قلت سابقا، أعتقد أن الذين خططوا للاعتداءات لا يختبئون في صحاري بعيدة، ولا في جبال نائية، ولا أقول أكثر من ذلك".
يذكر أن نتائج التحقيق، التي توصلت إليها اللجنة البرلمانية الإسبانية المكونة من كل الأطياف السياسية الإسبانية، نفت في خلاصاتها مزاعم أثنار بشأن وقوف أحد الجهتين وراء الاعتداءات.
وهي الخلاصات نفسها، التي توصل إليها التحقيق، الذي قاده القاضي الإسباني خوان دي إلمو، إذ أكد منذ يومين "أن خلية ذات عقيدة سلفية جهادية محلية هي من نفذت الاعتداء، وهي تعمل تحت إمرة خلية كبرى تتوزع قواعدها في بلجيكا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا".




تابعونا على فيسبوك