اليازغي

الحفاظ على الموارد المائية يتطلب تعبئة جهود الجميع

الإثنين 06 مارس 2006 - 17:20
الموارد المائية محدودة وجودتها مهددة بمخاطر التلوث

قال محمد اليازغي وزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة، الجمعة في الصويرة، إن الحفاظ على الموارد المائية يشكل تحديا كبيرا يتطلب تعبئة وتظافر جهود الجميع .

أشار اليازغي الذي ترأس اجتماع مجلس إدارة الحوض المائي لتانسيفت برسم سنة 2005 إلى أن " عمل وكالات الأحواض المائية يندرج ضمن استراتيجية وطنية شاملة ومتكاملة، تعتمد أساسا على الحوار لعقلنة التدبير وتغيير العقليات والسلوكات في التعامل مع المورد المائي، الذي أصبح محدود الكمية وجودته مهددة أكثر بمخاطر التلوث ".

وشدد بهذا الصدد على ضرورة تعبئة وتظافر كل الجهود من أجل مواجهة هذا التحدي الكبير بما يستحقه من وعي ومسؤولية.

وأضاف أن وزارة إعداد التراب الوطني والماء والبيئة، التي تعمل جاهدة على تكريس هذا التوجه الجديد، تعتبر وكالات الأحواض المائية " بمثابة الآليات الحاسمة لتفعيل هذا التوجه الجديد وبلورة نتائجه على أرض الواقع"، وأن "تحقيق كل ذلك يبقى رهينا بمدى مؤازرة هذه المؤسسات ودعم عملها باستمرار، حتى يتسنى لها القيام بمهامها على أحسن وجه والاضطلاع بدورها كاملا".

وذكر بأن الحكومة لم تدخر جهدا لإنجاز الاصلاحات الضرورية في قطاع الماء، بهدف تأمين حاجيات جميع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية من هذه المادة الحيوية، في أحسن الظروف، على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

وأشار اليازغي إلى أن هذه الإصلاحات تمحورت حول أربعة أوراش رئيسية، يتمثل الأول في إعداد برنامج وطني للتطهير السائل ومعالجة المياه العادمة، ينجز على مدى السنوات العشر المقبلة بتكلفة 43 مليار درهم، يرتقب أن يساهم في التقليص من نسبة تلوث الموارد المائية بـ 60٪ في أفق سنة 2010، وبنسبة 80٪ في أفق 2015، في حين يهم الورش الثاني إعداد مخطط وطني للماء.

وقال إن الورش الثالث يتعلق بتثمين الماء والاقتصاد في استعماله والمحافظة عليه من الاستنزاف، موضحا أن الحكومة بصدد إعداد برنامج وطني متكامل ومتجانس في هذا المجال إسوة بما قامت به سنة 2005 في ميدان التطهير السائل ومعالجة المياه العادمة
أما الورش الرابع فيهم التدبير المندمج, اللامركزي والتشاركي للموارد المائية.

وذكر اليازغي بأنه تم تخصيص غلاف مالي قدره 112 مليون درهم لدعم وكالات الأحواض المائية برسم السنة الماضية، مشيرا إلى أن الغلاف المالي المخصص لها برسم 2006 يصل إلى70 مليون درهم بالإضافة إلى 150 مليون درهم ستوضع رهن إشارتها في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل.

وأشار إلى أن تدبير الموارد المائية أصبح شأنا محليا بالأساس يتم تداوله بين مختلف الفاعلين، سواء من حيث بلورة السياسات المتبعة أو من حيث تحمل مسؤولية تنفيذ هذه السياسات، خاصة ما يتعلق بالاجتهاد وابتكار طرق جديدة لتدبير الموارد المائية، باعتباره المخرج الوحيد لضمان توفير المياه.

ومن جهته استعرض مدير وكالة الحوض المائي لتانسيفت حصيلة منجزات الوكالة سنة 2004 التي تميزت بانطلاق عدة عمليات جديدة، التي ستشكل المحاور الرئيسية للاستراتيجية الجديدة للوكالة، مبرزا أن هذا التوجه أملته الإشكالية المعقدة للموارد المائية.

وبلغت تكلفة العلمليات المنجزة سنة 2004 ما مجموعه 27 ,25 166 937 درهم ممولة بواسطة إعانة الدولة 8 500 000 درهم ومداخيل الوكالة 8 625 077 درهموالاعتمادات المنقولة من سنة 2003 إلى سنة 2004 31 ,8 041 859 درهم، في حين بلغت الالتزامات 40 ,16 422 014 درهم، أي ما يعادل 65٪. وتصل الاعتمادات المخصصة لبرنامج العمل سنة 2005 إلى51 ,35 275 476 درهم، ويولي الأهمية للتدبير المشترك والشراكة في بعض المحاور التي تتدخل فيها الوكالة.

ويرتكز هذا البرنامج على عدد من المحاور منها بالخصوص تقييم الموارد المائية، تخطيط وتدبير الموارد المائية، والوقاية ومكافحة الفيضانات، وتدبير الملك العام المائي، وصيانة وترميم المنشآت المائية.

وفي ما يتعلق ببرنامج عمل السنة الجارية، الذي رصدت له ميزانية تصل إلى 52,4 مليون درهم، فيتضمن سلسلة من المحاور تتعلق بالخصوص بالتقييم وتدبير الموارد المائية، إضافة إلى العمليات التي تهم اقتصاد الماء والتطهير السائل.




تابعونا على فيسبوك