رخصة السياقة والورقة الرمادية في بطاقتين إلكترونيتين

السيارات والسائقون على المكشوف

الأحد 05 مارس 2006 - 17:45
كل المعطيات ستخزن رقميا

تشرع وزارة النقل والتجهيز، في العمل بنظام البطاقات الرقمية الجديدة، التي ستعوض رخصة السياقة والورقة الرمادية (كارت كريز)، كمرحلة تجريبية، نهاية 2006، على أن تعمم رسميا خلال سنة 2007.

ويتمثل هذا المشروع في جعل رخصة السياقة والورقة الرمادية في شكل جديد، بتحويل كل منهما إلى بطاقة إلكترونية، محصنة بشكل جيد، وغير قابلة للتزوير، باعتماد الشروط الدولية نفسها المتعارف عليها عالميا، أي في حجم وشكل البطاقة الإلكترونية البنكية
ويهدف المشروع إلى قطع الطريق على مافيات سرقة السيارات، وتزوير بطاقاتها الرمادية وإعادة بيعها، وكذا تسهيل ضبط ومراقبة وتتبع المعطيات والمعلومات الخاصة بكل سائق وسيارة بدقة، من قبل الوزارة ومصالح الشرطة والدرك.

وقال كريم غلاب، وزير النقل والتجهيز، إن الوزارة أعلنت حاليا طلب عروض دولي للصفقة المرتبطة بالمشروع، ونشرت التفاصيل المرتبطة بها في الموقع الإلكتروني للوزارة، من أجل اختيار الشريك المناسب للشروع في تنفيذ بنودها خلال نهاية سنة 2006.

وأضاف وزير النقل والتجهيز، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن هذا التغيير سيشكل مناسبة لإدخال نظام المعلوميات والإعلاميات والتقنيات الحديثة في أنظمة عمل الوزارة، من أجل حصر المعلومات والمعطيات المتعلقة بالسائق والسيارة بدقة أكبر، إذ تتوفر البطاقتان الجديدتان على إمكانية تخزين أكبر عدد من المعلوميات الخاصة بالسلامة الطرقية.

وتابع موضحا "مثلا كل سائق سيكون له ملف خاص به في حاسوب الوزارة، يتضمن جميع المعلومات المتعلقة به، وستكون مخزنة في البطاقة الإلكترونية، وسيكون أيضا لشرطي المرور أو الدركي آلة تمكنه من قراءة البطاقة الرقمية الجديدة، للاطلاع على عدد المخالفات وكل المعطيات التي تهم مجال قانون السير المرتبطة بالسائق والسيارة معا، وهذا إصلاح عميق في هذا الباب تسهر الوزارة على تنفيذه، ويدخل في سياق مشروع قانون السير الجديد".

ويتضمن طلب العروض الخاص بالصفقة، الذي توجد بنوده في الموقع الخاص بالوزارة، البحث عن مستثمرين في هذا الميدان، يتكلفون بالإشراف على العملية برمتها /التجهيزات وتطوير الأنظمة الموازية للمشروع/.

واشترطت الوزارة في طلب العروض الدولي، ضرورة مشاركة شركة مغربية في التنافس على الصفقة، من أجل تشجيع الاستثمار المغربي في هذا الباب.

وبعد أن أوضح أن هذا النظام لن يطبق فقط على الرخص الجديدة، التي ستصدر انطلاقا من تاريخ العمل بالنظام الجديد، وستشمل جميع الرخص والأوراق الرمادية المتداولة حاليا /القديمة/، قال المسؤول الحكومي إن الوزارة ستخصص فترة كافية، لتمكين المواطنين من استبدال رخص السياقة والورقة الرمادية بهاتين البطاقتين الجديدتين، ستتراوح ما بين 3 إلى 5 سنوات.

من جانبه، أكد عبد الفتاح الشحلي، المسؤول عن مشروع رخصة السياقة والبطاقة الرمادية الإلكترونيتين بوزارة النقل والتجهيز، أن البطاقتين ستختصران جميع المعطيات، التي تتواجد في رخصة السياقة الحالية من ثلاث صفحات في بطاقة إلكترونية صغيرة، معتبرا أن احتواءها على معطيات كافية عن صاحبها وعن سيارته، ومكتوبة بالحبر.

ومخزنة إلكترونيا، ستكون في صالح المواطن بالدرجة الأولى، وستسهل أيضا عمل الشرطة والدرك في ضبط وزجر المخالفات، ومراقبة وتتبع وضعية السيارات والسائقين القانونية.

وأبرز المسؤول ذاته، أن الوزارة بصدد اعتماد أيضا مبدأ التنقيط في إطار قانون السير الجديد للحد من حوادث السير والضرب على أيدي المخالفين له.

إذ سيمنح لرخصة السياقة رصيد من النقط، وسيحذف في كل مرة عدد معين على حسب نوعية المخالفة وخطورتها طبقا للتصنيفات التي ستعتمد، مبرزا أن هذه النقط ستسحب من المجموع المتساوي الممنوح لكل الرخص على حد السواء.

ومضى قائلا "يمكن للسائق أن يسترد النقط، التي حذفت من رصيده، إذا لم يرتكب أي مخالفة لمدة معينة سيجري تحديدها، بالإضافة إلى استردادها أيضا بسبل أخرى، من قبيل إجراء تكوين في ميدان السلامة الطرقية"، "أما إذا استنفد السائق جميع النقط - يوضح الشحلي- فسيخضع آنذاك لامتحان جديد، للحصول على الرخصة من جديد".

جدير بالذكر أن وزارة النقل والتجهيز، ستقدم مشروع قانون السير الجديد، إلى البرلمان خلال شهر أبريل المقبل. ويتضمن المشروع عددا من الإجراءات، الرامية إلى التخفيف من ارتفاع عدد حوادث السير وضحايا حرب الطرقات.




تابعونا على فيسبوك