تجديد للدماء وتبادل للخبرات لربح رهان المعرفة في لقاء الصخيرات

ملتقى البحث العلمي يحدث لجنة لتتبع تنفيذ التوصيات

الأحد 05 مارس 2006 - 16:27

أثمر الملتقى الوطني للبحث العلمي والتكنولوجي، الذي نظمته وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مدى يومين (الجمعة والسبت).

في الجلسة الختامية التي انعقدت، زوال أول أمس السبت بقصر المؤتمرات بالصخيرات، مجموعة من التوصيات والخلاصات، التي من شأنها أن تسير بقاطرة البحث العلمي نحو وتيرة تصاعدية من حيث الإنتاج العلمي والتكنولوجي، وتجدد الدماء في الهيئة الباحثة، بغية ربح رهان المعرفة والابتكار مستقبلا.
وعرفت الجلسة الختامية، التي ترأسها حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، إصدار المشاركين لبيان دعوا فيه الوزارة الوصية والحكومة بصفة عامة، إلى تشجيع تهييء الأطروحات داخل المقاولة، وتنمية البحث العلمي في المجال البيداغوجي.

وكذا وضع برنامج للبحث في مجال علوم الصحة، والعمل على إحداث قانون خاص بالباحث، بالإضافة إلى إضفاء الحرفية على تدبير البحث العلمي.ودعا المشاركون، الذين توزعوا إلى ثلاث ورشات (عشية يوم الجمعة، وصباح يوم السبت)، الأولى حول "البحث والتنمية والابتكار ونقل التكنولوجيا"، والثانية "الحكامة وتمويل البحث العلمي"، والثالثة في موضوع "محاور ومواضوعات البحث العلمي"، لمناقشة وتبادل الآراء حول مستقبل البحث العلمي والتكنولوجي بالمغرب على ضوء نتائج عمل اللجنة الوطنية حول رؤية واستراتيجية البحث العلمي في أفق سنة 2025، وخطة العمل الوطني للبحث العلمي برسم 2006/2010، إلى ضرورة إشراك القطاع الخاص في تنمية البحث العلمي وتطوير المشاركة المقاولاتية لضمان تقييم أحسن للبحث العلمي، وإحداث لجنة خاصة للتتبع، لكي تجعل من التوصيات أرضية تساعد على تطور السياسة الوطنية لمنظومة البحث العلمي بالمغرب.

وأكد المشاركون من أكاديميين وباحثين من القطاع العام والخاص وفاعلين اقتصاديين من داخل المغرب وخارجه، على ضرورة الرفع من مستوى الدعم المالي المقدم للقطاع، وإشراك الباحثين في تدبير الميزانية المخصصة لأبحاثهم وضمان نوع من الاستقلالية الذاتية لفائدة وحدات البحث، وكذا العمل على إشراك الباحثين المغاربة المقيمين بالخارج، واعتبار دورهم في تنمية البحث العلمي والتكنولوجي دورا أساسيا ومهما.
من جانبه، دعا حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، في الجلسة الختامية، إلى تعميم نتائج هذا اللقاء المهم على أكبر عدد من الباحثين على الصعيد الوطني، مؤكدا أن البحث العلمي »يشكل أحد ركائز التنمية، لتعبيد الطريق نحو تعميق مفهوم الإصلاح".

وبعد أن أوضح المالكي الروابط القوية التي تجمع بين إنتاج المعرفة العلمية ومستوى عيش المواطنين، ودورالبحث العلمي والابتكار والحكامة الجيدة في مجال التنمية، اعتبر أن تطوير البحث العلمي يسمح أيضا بتعزيز موقع المغرب على الساحتين الجهوية والدولية.
وأعلن المسؤول الوزاري أنه حان الوقت لفتح ورش إصلاح برامج مختلف المؤسسات والمعاهد والمدارس الوطنية من أجل تطوير البحث العلمي، بالنظر إلى العلاقة الوطيدة التي تجمع بين منظومة التعليم العالي وإطارالبحث العلمي.
وأبرز وزير التربية الوطنية أن وزارته تقوم حاليا بوضع اللمسات الأخيرة لاقتراح يتعلق بإصلاح دراسات الدكتوراه، والذي سيفتح الطريق أمام الباحثين الشبان، ليساهموا في التقدم العلمي ومن ثمة بناء مستقبل بلادهم.

جدير بالذكر، أن أشغال اللجنة الوطنية التي تكلفت بإعداد مشروع رؤية استراتيجية للبحث العلمي الوطني في أفق 2025، وخطة عمل خماسية للفترة الممتدة مابين 2006 و2010، جرت على مرحلتين، واستغرقت أكثر من عشرة شهور، قامت خلالها اللجنة، في مرحلة أولى، بتقييم الوضعية الحالية للبحث العلمي بالمغرب، انطلاقا من نظرة وصفية ومن تحليل استراتيجي مرتكز على تشخيص دقيق لوضعية للمنظومة الوطنية للبحث والآليات الكفيلة بتطويرها، وأيضا انطلاقا من دراسة عدد كبير من الوثائق والتقارير المتعلقة بتقييم البحث العلمي بالمغرب خاصة تقارير لجنة خبراء الاتحاد الأوروبي بخصوص تقييم البحث العلمي في ميادين العلوم الدقيقة وعلوم الإحياء والأرض وعلوم المهندس .

كما جرى الأخذ بعين الاعتبار التقارير المتعلقة بالقطاعات السوسيو- اقتصادية
وتميزت المرحلة الثانية من أشغال اللجنة ببلورة رؤية استراتيجية للمنظومة الوطنية للبحث العلمي على مدى 20 سنة، وخطة عمل خماسية للفترة الممتدة مابين 2006/2010 .
ولإنجاز هذا العمل، اعتمدت اللجنة على نتائج المرحلة الأولى المتعلقة بتقديم الحصيلة وتقارير الفاعلين السوسيو- اقتصاديين، والاستماع إلى شخصيات علمية تهتم بقطاع البحث العلمي، كما أنجز استقراء للرأي شمل حوالي 300 باحث وأستاذ باحث، واستقراء آخر خاص بمسؤولي الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة التي تهتم بعمليات بحث التنمية .

وتمخضت عن هذه الأعمال مجموعة من التقارير، منها تقرير حول الوضعية الحالية للعلوم الدقيقة وعلوم المهندس، وآخر حول العلوم الإنسانية والاجتماعية وثالث حول حكامة المنظومة الوطنية للبحث، ثم تقرير حول استراتيجية البحث في أفق 2025، وخطة العمل الخماسية للفترة مابين 2006 و2010، كما أصدرت اللجنة وثيقة خاصة بتحليل نتائج الاستمارة الموزعة على الباحثين والفاعلين الاقتصاديين ووثيقة أخيرة حول مداخلات الشخصيات الوطنية المعنية أمام اللجنة.




تابعونا على فيسبوك