أكد الدكتور عبد الله الربيعة، الذي يرأس الفريق الطبي والجراحي السعودي المشرف على عملية فصل التوأم المغربي حفصة وإلهام، أن العملية متواصلة"على أحسن ما يرام".
وكان الدكتور عبد الله الربيعة صرح بأن العملية، التي شرع فيها الفريق الطبي، صبيحة أمس السبت، تنفيذا لتوجيهات العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، ستستغرق حوالي 18 ساعة، وأن عملية التخدير لوحدها ستناهز الساعتين، معربا عن أمله في أن يجري التغلب على كل »المفاجآت«، وذلك بفضل خبرة الفريق الطبي الجراحي وتكلل العملية كسابقاتها بالنجاح .
يذكر أن التوأم حفصة وإلهام وصلتا إلى الرياض في 02 يناير المنصرم، وأدخلتا إلى مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض، وجرى تشكيل فريق طبي متخصص برئاسة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة.
وقام هذ الفريق بإجراء فحوصات سريرية ومخبرية وتشخيصية متعددة، اشتملت على فحوصات للقلب وأشعة صوتية للقلب والبطن وأشعة مقطعية ذات الأبعاد الثلاثية والأشعة المغناطيسية والفحوصات اللازمة للأوعية الدموية والأمعاء.
بعد ذلك، عقد الفريق الطبي اجتماعات عدة، اتضح فيها أن التوأم السيامي إلهام وحفصة ملتصقتان بأسفل البطن والحوض وتشتركان بفتحة شرجية واحدة، وكذلك مخرج بولي واحد.
وأوضحت الفحوصات الطبية اشتراك التوأم بالحوض والجهاز البولي والتناسلي مع وجود رحمين لكل منهما وتشتركان بالمستقيم، كما تبين اتصال التوأم بالعمود الفقري وأسفل الحبل الشوكي.
وصرح رئيس الفريق الطبي والجراحي، بعد إنهاء الفحوصات، أن هناك عيوبا خلقية في قلب كل من حفصة وإلهام، إذ توجد ثقوب بين البطينين لكل منهما، مضيفا أن وزن التوأم وصل إلى 9.4 كيلوغرامات مجتمعا.
وبالرغم من وجود اشتراك في عدة أعضاء بما فيها الحبل الشوكي وكذلك وجود عيوب خلقية بالقلبين، إلا أن الفريق الطبي قرر إمكانية إجراء عملية الفصل، بالرغم من التعقيدات الموجودة والمخاطر المتوقعة وبنسبة نجاح تتراوح ما بين 60 إلى 70٪
وكان سفير المغرب بالمملكة العربية السعودية عبد الكريم السمار زار مساء يوم الخميس، التوأم السيامي المغربي حفصة وإلهام، وقال عبد الكريم السمار، إن زيارته تهدف للاطمئنان على صحة التوأم والوقوف على وضعهما قبيل خضوعهما لعملية الفصل والرفع من معنويات والديهما والاطلاع على حاجيات الأسرة.
وجدد شكر وتقدير المغرب لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي تكفل بنفقات العملية.
ومن جهته أعرب والد التوأم مصطفى فهيم عن تشكراته وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين وللطاقم الطبي الساهر على صحة التوأم بمدينة الملك عبد العزيز الطبية، معبرا عن تفاؤله الكبير بحظوظ نجاح العملية بالنظر إلى الخبرة الطويلة للفريق الطبي.