قررت ثلاث نقابات بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني لمدينة فاس مواصلة إضرابها عن العمل إلى غاية 30 من الشهر الجاري، في حال ما إذا لم يجر تسوية ملفها المطلبي .
وجاء هذا القرار بعد أن نفذ أطر وموظفو المركز الاستشفائي، المنضوون تحت لواء النقابة الوطنية للصحة العمومية والفدرالية الوطنية للصحة والجامعة الوطنية لقطاع الصحة، يومي الأربعاء والخميس المنصرمين وقفات احتجاجية بمستشفى عمر الإدريسي طالبوا من خلالها الوزارة الوصية بـ "رد الاعتبار لهم أسوة بنظرائهم في المركزين الاستشفائيين ابن رشد بالبيضاء وابن سينا بالرباط، وتعويضهم عن منحة المردودية التي سبق لوزير الصحة أن وعدهم بصرفها".
وكانت النقابات العاملة بقطاع الصحة بفاس دعت الشهر المنصرم إلى خوض سلسلة إضرابات للمطالبة بتسوية وضعيتها، استنادا إلى بلاغ لها حصلت "الصحراء المغربية"على نسخة منه، قبل أن تقدم على تسطير برنامج نضالي تصاعدي يستمر طيلة أيام 8 - 9 و15 - 16 و22 - 23 و29 - 30 من الشهر الجاري.
ويطالب المحتجون بـ "تنفيذ وعود وزير الصحة المتعلقة بصرف مستحقاتهم من منحة المردودية، التي صرفت قبل ثلاث سنوات لنظرائهم بالمركزين الاستشفائيين للرباط والبيضاء والتخفيف من الضغط الذي يعانونه نتيجة النقصان الحاد في الموارد البشرية بالمركز الاستشفائي".
يشار إلى أن النقابات الثلاث المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل، كانت دقت ناقوس الإضراب، وخاضت وقفات احتجاجية إنذارية ابتداء من 22 و23 فبراير المنصرم، لحث مدير المركز الاستشفائي ووزير الصحة والوزير الأول على فتح حوار جاد ومسؤول لإنصافهم، وهو ما أقدمت عليه الشغيلة نفسها بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، التي دخلت بدورها في إضراب مماثل، بعد إقصاء المركزين الاستشفائيين لفاس ومراكش من الحصول على تعويضات المردودية، حسب مسؤول نقابي.
يشار إلى أن مواطنين أبدوا استياءهم العارم من كثرة الإضرابات التي يخوضها أطر المركز الاستشفائي الجامعي بفاس، داعين في الوقت ذاته الوزارة الوصية إلى إيجاد مخرج للأزمة التي يتخبط فيها القطاع ويؤدي ضريبتها المرضى والمواطن بالدرجة الأولى.