دول المغرب العربي تؤكد حتى الآن خلوها من أنفلونزا الطيور

برنامج استعجالي لتنفيذ الخطة المغاربية

السبت 04 مارس 2006 - 16:14

وضع خبراء مغاربيون في مجال الصحة والفلاحة أول أمس الجمعة بالرباط، برنامجا استعجاليا لتنفيذ الخطة المغاربية للتنسيق من أجل الوقاية والتصدي لمرض أنفلونزا الطيور بدول اتحاد المغرب العربي، وذلك في سياق مواصلة تنفيذ الخطة الوقائية الصادرة عن اجتماع وزراء الفل

ويرتكز هذا البرنامج كما ذكر بلاغ للأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي، على مواصلة التبادل الفوري للمعلومات المرتبطة بمرض أنفلونزا الطيور وتكثيف المراقبة والتقصي الوبائي مع إيلاء المناطق الحدودية أهمية خاصة، بالإضافة إلى دعم القدرات العلمية ووسائل التحليل وذلك بالشروع في تنظيم دورات تدريبية مشتركة في دول الاتحاد
وحسب، المصدر ذاته، فإن هؤلاء الخبراء شددوا على أهمية دور وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني في توعية المواطن المغاربي وفي نشر المعلومات الدقيقة والمسؤولة .

كما بحث الخبراء المغاربيون ( يضيف البلاغ ) الوسائل العملية لدعم التنسيق مع المنظات الإقليمية والدولية المختصة للاستفادة من مساعدتها الفنية والبشرية بغاية تكثيف جهود اتحاد المغرب العربي والتصدي لهذا الوباء الحيواني.

وأشار البلاغ إلى أن اللجنة البيطرية المغاربية الدائمة ولجنة التنسيق الصحي المغاربية شاركتا في وضع هذا البرنامج الاستعجالي، وذلك بحضور منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).

وكان اجتماع وزراء الفلاحة ووزراء الصحة المغاربيين المجتمعين منتصف شهر فبراير الماضي بتونس، شدد على ضرورة اعتماد خطة عمل مغاربية متكاملة للتصدى لهذا المرض تهدف إلى تبادل المعطيات والتجارب بين الدول المغاربية من أجل الوقاية من مرض انفلونزا الطيور ولاسيما تلك المتصلة بمراقبة الطيور المهاجرة.

وانعقد الاجتماع المذكور تنفيذا للتوصيات المنبثقة عن الدورة 24 لاجتماع وزراء الخارجية بلدان اتحاد المغرب العربي التي انعقدت بطرابلس يوم 7 يناير 2006 كما يندرج في إطار التشاور والتنسيق التي اتفق عليه قادة الدول المغاربية كمبدأ أساسي للعمل المغاربي المشترك داخل اتحاد المغرب العربي.

وكان الهدف من الاجتماع بالأساس تبادل المعطيات والتجارب التي تتبعها البلدان المغاربية للوقاية من مرض أنفلونزا الطيور ولاسيما المتصلة بمراقبة الطيور المهاجرة وإجراء التحاليل المخبرية.

وأبرز المشاركون حينها حرص الدول المغاربية على تناول مرض أنفلونزا الطيور من مختلف جوانبه من شأنه أن يساعد على التدخل لمواجهة هذا الخطر بأكثر نجاعة وأقل تكلفة باعتبار أن هذا المرض يصعب التعامل معه في نطاق محلي والتصدي لانتقاله نظرا لاتساع مجال عبور الطيور المهاجرة.

ودعوا في هذا الصدد إلى توحيد الاستراتيجيات في هذا المجال بما يمكن من الحفاظ على الثروات الوطنية ويحصن الاقتصاديات المغاربية ويؤمن سلامة شعوب المنطقة.

وتجدر الإشارة، في هذا السياق، إلى أن كل دول المغرب العربي تؤكد حتى الآن خلوها من مرض أنفلونزا الطيور غير أنها تتعامل بشكل متباين للوقاية منه، فقد بادرت تونس إلى تكوين لجنة وطنية للمتابعة واليقظة تعمل بصفة دورية على متابعة الوضع الوبائي على المستويين الوطني والدولي وعلى تحيين وتطبيق كل الإجراءات والتوصيات العملية للوقاية من هذا الوباء.

وخاصة تلك المتصلة بمنع استيراد مختلف أنواع الطيور ومراقبة الطيور المهاجرة ومنع صيدها ومراقبة المحاضن المنظمة والعائلية مع أخذ عينات وتحليلها وتركيز آلات في المطارات ومناطق العبور لقياس الحرارة عن بعد لدى المسافرين القادمين من مناطق موبوءة وإعداد الأقسام الاستشفائية والفرق الصحية للإحاطة بالحالات عند حدوثها.

ووضعت السلطات التونسية كذلك خطا أخضر مجانيا في خدمة المواطنين يشتمل على 10 خطوط هاتفية مجمعة للإجابة على استفساراتهم حول واقع قطاع الدواجن في تونس وتقديم معلومات عامة لطالبيها حول مرض أنفلونزا الطيور.

من جابنها دعت الجزائر ( التي تؤكد حتى الآن خلوها من أنفلونزا الطيور) مربي الدواجن إلى الاحتفاظ بدواجنهم داخل الحظائر كإجراء وقائي خاصة وأنها معرضة، حسب مدير مصلحة الأوبئة بمعهد باستور بالعاصمة الجزائرية، لتفشي الفيروس خلال شهر مارس الجاري موعد مرور الطيور المهاجرة من إفريقيا إلى أوروبا.

أما موريتانيا فقد أرسلت نهاية شهر فبراير مئات من العينات المأخوذة من طيور نفقت في عدد من مناطق البلاد في ظروف غامضة للكشف عليها خشية إصابتها بفيروس (اتش5 إن1) إلى مختبرات متخصصة لإخضاعها للتحليل في فرنسا وإيطاليا.

وقال وزير الزراعة الموريتاني غندغا سيلي إنه تم إرسال450 عينة مأخوذة من إوزات وطيور بحرية عثر عليها نافقة في مناطق جنوب ووسط البلاد للاشتباه باحتمال إصابتها بأعراض يخشى أن تكون لفيروس أنفلونزا الطيور.

وقال الخبير نيكولا كايدت رئيس بعثة المركز الدولي للبحوث الزراعية من أجل التنمية إن "عينات الطيور سترسل إلى مختبرات بادوفر في إيطاليا ومختبرات مونبليي الفرنسية للتأكد من عدم إصابتها بوباء أنفلونزا الطيور".




تابعونا على فيسبوك