عاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعد ظهر أول أمس الأربعاء، إلى أرض الوطن، بعد جولة إفريقية، شملت كلا من غامبيا والكونغو والغابون والكونغو الديموقراطية.
وكان في استقبال جلالة الملك بمطار أكادير إنزكان صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل.
وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس غادر زوال الأربعاء كينشاسا، في نهاية الزيارة الرسمية، التي قام بها جلالته للكونغو الديمقراطية، والتي تميزت بالمباحثات السياسية، التي أجراها جلالته مع الرئيس الكونغولي جوزيف كبيلا، وبالتوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون شملت مختلف المجالات.
ووفاء لالتزام المملكة الدائم بدعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية، أشرف جلالة الملك على تقديم هبة عبارة عن أدوية ومعدات طبية خلال زيارة لجلالته إلى "مصحة نغالييما" بكينشاسا.
وشكلت هذه المبادرة الإنسانية، وغيرها من المبادرات والأنشطة المكثفة، التي طبعت جولة جلالة الملك الإفريقية، مناسبة جديدة لتمتين علاقات المملكة مع مجموع إفريقيا، باعتبارها الامتداد الجغرافي والتاريخي والحضاري للمغرب بامتياز، كما أعطت دينامية جديدة لسياسة المملكة في التعاون والتضامن مع بلدان القارة السمراء، وشكلت تأكيدا لقوة تواجد المغرب في قلب إفريقيا.
كما عززت هذه الجولة الملكية، وهي الثالثة من نوعها، التي خصصها جلالته لبانجول وبرازافيل وليبروفيل وكينشاسا، التواجد القوي والفعال للدبلوماسية المغربية بالقارة، التي جعل منها جلالة الملك إحدى أولويات السياسة الخارجية للمملكة.
وهكذا، وفي سياق الدعم الكبير، الذي تحظى به قضية الوحدة الترابية للمملكة على الساحة الدولية، جدد قادة الدول، التي زارها جلالة الملك، مساندتهم التامة للوحدة الترابية للمملكة، وإيجاد تسوية نهائية لقضية الصحراء المغربية.
وأكد هؤلاء القادة، في السياق ذاته، دعمهم لكل تسوية سياسية، تفاوضية، توافقية ونهائية لقضية الصحراء، في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية.
ومن جهة أخرى أجمعت الدول التي شملتها الجولة الملكية، رؤساء وحكومات وشعوبا، على التعبير عن تقديرها الكبير وامتنانها العظيم لجلالة الملك على ما يبذله جلالته من جهود، وما يتخذه من مبادرات لفائدة القارة الإفريقية وشعوبها.
وتجلى هذا التقدير الرسمي والشعبي في حفاوة الاستقبال وحماسة الترحيب، اللذين حظي بهما جلالة الملك، أينما حل وارتحل في هذه البلدان.
ولعل أسطع دليل على ذلك إعلان الرئيس الغامبي يحيى جامح يوم بدء الزيارة الملكية يوم عطلة ببلاده.
وجاءت الجولة الملكية الإفريقية لتعكس أيضا أسلوبا متميزا في التعامل مع قضايا التنمية بالقارة، يرتكز على التجسيد الفعلي لاتفاقيات التعاون والإشراف على مبادرات تنموية كفيلة بدعم هذه البلدان ومساعدتها على تجاوز المشاكل، التي تعوق تقدمها، وذلك في إطار التعاون جنوب ـ جنوب.
وهذا بالضبط ما أكدت عليه البيانات المشتركة، التي توجت الزيارات الملكية لكل من غامبيا والكونغو والكونغو الديمقراطية.